Popular Now

جذور و أوراق .. في رحاب المنافحة والوطنية _ قراءة في استطلاعات مركز الخبراء العرب .. بقلم/ موفق عبدالرحمن

سلسلة الحرب على السودان .. المقال (57).. ساعة الحسم في السودان: تحالف الرياض–القاهرة يواجه مشروع الفوضى … والإمارات خارج معادلة السلام

إشكالية تحديد المواقع التوراتية بين غور الأردن ووادي النيل ( 1 من 2 ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

إشكالية تحديد المواقع التوراتية بين غور الأردن ووادي النيل ( 1 من 2 ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

بالتأكيد أن قراءة الكتب القديمة التوراة والزبور والإنجيل من قبل أن تضمن في كتاب واحد يسمي بالعهد الجديد والذي جمع فيه كتاب الزبور “داوود” وكتاب التوراة “موسى” وكتاب الإنجيل “المسيح عيسى”عليهم السلام، وكلها كتب منزلة من الله تعالى ولكنها تعرضت للتغيير لعوامل تغير وتقادم وتجدد اللغات الآرامية والعبرية واللاتينية التي وجدت منها نسخًا قديمة مكتوبة بها. و فيها ما زال الكثير من بعض الحقائق التي يمكن للإنسان القارئ والمفكر والباحث أن يقف عليها ويتأمل فيها ثم يقوم بإجراء مراجعة علمية وتحقيقية بحثية للتأكد مما ورد فيها من حقائق و وقائع تاريخية بحيث يربط ذلك بمرجعية ثابتة للاستدلال بها كحقائق من القرآن الكريم الذي تكفل الله تعالى بحفظه “إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون” ، ونحن المسلمون نؤمن بهذه الكتب إيمانًا غيبيًا، ذلك أن كمال وتمام إيماننا لا يكتمل إلا بها، ولكن أشار القرآن الكريم إلى أن اليهود حرفوا هذه الكتب السماوية قال تعالي “يحرفون الكلم عن مواضعه” ولئن كان للعديد من مناطق وشعوب العالم صله ومعرفة أو حتي المؤمنون من اليهود والنصارى، فإن هذا بالطبع لا يقدح فيمن كانوا خلفهم من أقوام من جميع الأمم والشعوب في كونهم أصبحوا من اليهود أو من النصارى أو مسلمين باعتبار أن نبي الله ورسوله إبراهيم كان حنيفًا مسلمًا “مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ” ، لكن كما هو شائع في العديد من الدول بما فيها أرض الحرمين الشريفين، والشام، والعراق، واليمن، وروسيا وأمريكا وكافة الدول في العالم كان فيها انتشار لليهود في تلك الدول والمناطق . وفي يثرب قبل ان تصبح المدينة المنورة وكانوا في الطائف واليمن وكذلك إثيوبيا حتي وقت الناس هذا وفي كل بقاع العالم والدنيا .وهذا أمر طبيعي ومؤشر صحيح تناوله القرآن الكريم “وقطعناهم أممًا” وجاسوا خلال الديار …وانه ليس من الممكن في تاريخ العالم القديم او العالم الحديث أن تنشأ دولة علي نطاق العالم باسم شخص واحد أو رسول او نبي او قوم لنبي من بني إسرائيل وذلك مثل دولة الكيان اليهودي ” إسرائيل ” مصداقا لقوله تعالي ” كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل علي نفسه من قبل أن تنزل التوراة “أي منذ جده عليه السلام إبراهيم الذي كان حنيفا مسلما ،و إسرائيل هنا معناها سيدنا يعقوب عليه السلام بن سيدنا اسحق ، و اسم سيدنا يعقوب في اللغة العبرية هو إسرائيل ..وهو سيدنا يعقوب بن اسحق بن سيدنا إبراهيم عليهم السلام .وهذا وارد في كل تفاسير القرآن الكريم كالقرطبي وبن كثير وسائر كتب التفسير الأخرى .ولا يمكن أن يكون هناك اسما لشعب اللهم أن يكون اسما لعائلة أو قوم مثل آل فلان ..وهذه من أكبر الأخطاء الواضحة لشعب اليهود الجاهل بأبسط معادلات الجغرافيا والتاريخ كما أن العهد الجديد من الكتاب المقدس والذي هم اليهود من قاموا علي جمعه مؤخرا وبواسطة لجنة من ١٠٠ عالم في مختلف التخصصات العلمية ودراسات اللاهوت واللغات القديمة ومترجميها وبالإشراف عليها بواسطة يهود أمريكا في نهاية ستينات القرن الماضي. وهذا يعطي مؤشرا ودليلا قويا وموثقًا بأيديهم في مقدمة كل نسخ العهد الجديد مكتوب في مقدمة العهد الجديد ، كآخر فصول الفشل الواضح للمشروع الصهيوني اليهودي العالمي بقيام دولة إسرائيل . و بحجة البحث عن اصل مكان الديانة أو بحجة مكان وجغرافيا بعث الرسل والأنبياء ، فإذا كان ذلك كذلك فالخيار الأفضل للمسيحية والنصارى أن تكون لهم دولة او مدينة عالمية في مدينة بيت لحم أيضا وهي نفسها فلسطين .وذلك بدل أن تكون في حي صغير من إحياء مدينة روما حيث أقام عليها النصارى مركزا وكنيسة وأقسام للحي أسموها بدولة الفاتيكان .وهو في ظاهره تلاعب أدوار مكشوفة ومخطط لها في دوائر من يديرون التحالف اليهودي النصراني في العالم . ويعمل علي تغيير قواعد الجغرافيا والتاريخ والزمن ومعالم المدن والقري ومسمياتها والذي أصبح و ظل دائما ألعوبة وأضحوكة في أيدي اليهود المسيطرون علي العالم اجمع .وآخرها الكثير من ألاعيب اليهود حينما غيروا اسم صواردة إلى صردة ثم أخيرًا إلى زراتان ولقربها منطقة سكوث وهما في الأصل كانتا صواردة والسكوت

هما في نفس الوقت دليل قوي على عمق التوحيد والإسلام منذ ما قبل الإسلام في حضارة وادي النيل القديمة والدليل علي ذلك تمسك أهالي هذه المناطق بأسماء مثل داوود وسليمان وخليل ” سيدنا إبراهيم عليه السلام ” وتمسك النساء فيها بالزي الشرعي عند النساء “الجرجار” ولا يقدح هذا الأمر في كون أهل هذه البلاد ما ما قبل الميلاد كانوا موحدين مصداقا لقوله تعالي ” ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ولم يكن من المشركين ” صدق الله العظيم.
وهذه مجرد تأملات نقدية لمقارنة لترجمة اسمي “صردة” و”سكوت” في مناطق النوبة شمال السودان ” وزرتان وسكوت ” في وادي غور الاردن .والذي قصدت منه بتناول هذا المنشور هو إشكالية جغرافية–تاريخية تتعلق بتحديد الموقع الحقيقي لمنطقتين ورد ذكرهما في العهد القديم، هما “Zarethan” و”Succoth”، كما في آخر إصدارة أمريكية حديثة نشرت في أواخر ستينات القرن الماضي واللتان تُرجمتا في بعض الطبعات العربية القديمة باسم “صردة” و”سكوت”. بينما استقر الرأي في الدراسات التوراتية الحديثة والمزورة على ربطهما بمنطقة غور الأردن وذلك لقربه لفلسطين ولو ربط بالسودان لانتفت فرية فلسطين كأرض لهم ولدولتهم المزعومة ، فإن التراث الجغرافي في وادي النيل، وبخاصة في شمال السودان، يحتوي على مواقع تحمل الأسماء نفسها، مع شواهد تاريخية تدل على قدم النشاط المعدني والصناعي في تلك المناطق.

ختامًا يهدف هذا المنشور إلى مناقشة مدى مشروعية الربط بين النصوص التوراتية وجغرافية وادي النيل، من خلال تحليل لغوي وترجمي وتاريخي مقارن.
وتمثل النصوص الدينية القديمة مصدرًا أساسيًا لدراسة التاريخ والجغرافيا الحضارية. غير أن تحديد المواقع الجغرافية الواردة في تلك النصوص ظل محل خلاف بين الباحثين، بسبب تعدد الترجمات واختلاف البيئات الثقافية للمترجمين وإسقاط الجغرافيا المحلية على النصوص القديمة ومن القضايا التي ما زالت مثار نقاش مسألة تحديد موقع مدينتي:
Zarethan
Succoth
اللتين ورد ذكرهما في سفر الملوك الأول في سياق الطباعة الحديثة للعهد الجديد وعبرت فيها عن صناعة الأدوات النحاسية والحديدية في عهد النبي سليمان عليه السلام.
والي اللقاء لتكملة المنشور بعد غد بإذن الله تعالى.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي .. مستجدات اتفاق سلام السودان : انسحاب الجيش من بعض المناطق ، وخضوع اتفاق سلام السودان ، لمجلس السلام العالمي ، برئاسة ترامب

المقالة التالية

سلسلة الحرب على السودان .. المقال (57).. ساعة الحسم في السودان: تحالف الرياض–القاهرة يواجه مشروع الفوضى … والإمارات خارج معادلة السلام

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *