أولًا: في آخر بيانات مجلس الأمن الدولي لم يأتٍ المجلس بجديد فيما يتعلق بسلام السودان، ولا شك أن ذلك محبط جدًا لكل من يعول على التدخل الأممي، وهو إحباط لا يقل عن الإحباط الذي سببه خطاب ترامت عن حالة الاتحاد والذي تجاهل سلام السودان تمامًا كما تجاهل الرباعية.
ثانيًا: والشاهد على صدق ما ذكرنا عن بيان مجلس الأمن، نوضح بأنه اقتصر على أمور تكررت مئات المرات، وهي:
١. أعلن دعمه الكامل لسيادة السودان، واستقلاله ووحدة أراضيه.
٢. جدد رفضه القاطع لإنشاء سلطة حكم موازية لحكومة الأمر الواقع.
٣. أعرب عن إدانته للهجمات التي تشنها مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين.
٤. دعا الأطراف إلى إنهاء القتال فورًا.
٥.أدان الهجمات المتكررة بطائرات مسيرة ضد المدنيين، والبنية التحتية المدنية والعاملين في المجال الإنساني.
٦. كما دعا الأطراف إلى حماية العاملين في المجال الإنساني واحترامهم.
٧. أعرب عن قلقه البالغ إزاء ظروف المجاعة وانعدام الأمن الغذائي في بعض مناطق السودان نتيجة للاشتباكات.
ثالثًا: ونأمل أن يكون في آخر ما بدر من مجلس الأمن الدولي ومن ترامب الرئيس الفعلي للرباعية من تجاهل لسلام السودان ما يؤكد للقوي السياسية السودانية التي تعول علي التدخل الدولي، ليقصي لهم حكومة الأمر الواقع ويحملهم إلى كراسي السلطة أن يدركوا كما ظللنا ننصحهم دئمًا بأن الحل السياسي المستدام، يكمن في تحقيق السلام بالتوافق الوطني الذي تبدأ مفاوضاته، بنزع سلاح الدعم السريع وفق شروط محددة يتم التوافق معه عليها بمعرفة وضمان الرباعية.
رابعًا: ونقول للمعولين على التدخل الدولي على لسان المتنبي: حتام تسارون التدخل الدولي في الظلم وما سراه على خف ولا قدم.


