Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أصل_القضية … من بريد القراء .. بقلم/ محمدأحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء العرب

في زمن يُسرق فيه التاريخ وتُزوَّر فيه الجغرافيا، لا شيء أنبل من صوت قارئٍ يُمسك بجمر الحقيقة، ويرى في الكلمة ميدانًا، وفي الهوية خطًّا أحمر لا يُمكن التراجع عنه.

في رسالته التي تقطر بصيرةً وولاءً، يكتب الأخ الحبيب أبو فيء كمن يوقظ الضمير الجمعي، ويُذكّرنا أن معركة الكرامة ليست فقط على تخوم الخرطوم والفاشر، بل أيضًا في شاشاتنا، وفي مناهجنا، وفي ملامح وجداننا التي يحاول العدو طمسها بإعلامٍ يُزيِّن الانكسار ويُجمّل الاستلاب.

🔻فمن ذا الذي يحرس الذاكرة حين تُنهب؟
ومن ذا الذي يُعيد ترتيب المعركة حين تتبعثر خرائطها؟

ها هنا، قارئٌ نابه، يلتقط خيط “أصل القضية” من عمق المقالة الأخيرة “حين تُنهب الذاكرة وتسقط الدولة مرتين”، ويعيد لنا تعريف الخطر:
إنه الإعلام حين يُترك لغير أهله.
وإنه الهوية حين تُغتال في صمتٍ ناعم.

فلنقرأ معًا هذه الرسالة المضيئة…
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الحبيب / أبو أحمد
السلام عليكم ورحمة الله

⛔ في سلسلة مقالات أصل القضية جاءت المقالة الأخيرة بعنوان *حين تُنهب الذاكرة وتسقط الدولة مرتين* ..
ومن خلال تناولك للموضوع أري أنك التفت إلي واحداً من أهم أسباب سقوط الدولة .. بل أحسب أنه هو أصل القضية الحقيقي .. الإعلام يا عزيزي .. وما أدراك ما الإعلام .. وما هو دور الإعلام في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء ؟؟؟؟ والله والله لقد وضعت بمبضع الجراح الماهر يدك علي موطن الداء وهو أول الطريق نحو الشفاء بإذن الله .

⛔ لقد لامست بكلماتك وعياً لا يصدر إلا عن بصيرة .. فقد عكست المشهد كما هو بلا تجميل ولا مجاملة.

⛔ واحدة من أهم وأخطر التهديدات في معركة الكرامة هي إستهداف ملامحنا وهويتنا وثقافتنا السودانية الأصيلة .

⛔ أن من أهم أولويات خطتنا الدفاعية هي التصدي لتلك الهجمات التي تسعي لطمس هويتنا وموروثنا الثقافي .. ففي تقديري أنها أم المعارك التي نخوضها وهي لا تقل عن أي جهد يبذل في الميدان ..

⛔ لذلك لابد من بذل كل ما هو ممكن للحفاظ على ما تبقى من ملامحنا وهويتنا السودانية الأصيلة المستهدفة في هذه المعركة .

____ كسرة ___

🟢 نتفق أن الإعلام اليوم لم يعد فقط ناقلاً للحدث بل فاعلاً رئيسياً في تشكيل الوعي الجمعي للمجتمع وبناء الهوية الثقافية له .. وحين يتحمل مسؤوليته الثقافية يتحول من مجرد وسيلة نقل إلي درع حماية ووقاية حفاظاً علي الهوية الوطنية وعلي الموروث الثقافي للدولة .

🟢 وعليه يعتبر الإعلام رأس الرمح في مواجهة التحديات الثقافية من خلال :
1️⃣ حماية الهوية الوطنية والتصدي لموجات الطمس الثقافي .

2️⃣ مقاومة الغزو الثقافي الناعم والتصدي للتأثيرات السلبية القادمة من الخارج وتعزيز الإنتماء للوطن .

3️⃣ إبراز القيم والمبادئ التي تشكل جوهر الهوية الوطنية .

4️⃣ دعم وتشجيع الإنتاج الثقافي المحلي .

5️⃣ تعزيز دور الفنون والآداب كأدوات تطويع وتطوير .

6️⃣ تحصين النشء والشباب بالتصدي للاستلاب الفكري ومحاربة الانبهار غير الواعي بثقافات الآخرين .

___ كسرة ثانية ___

● في زمن التحولات الكبرى اندثرت وظيفة الإعلام التقليدية .. وأضحي الإعلام اليوم من أهم وأخطر وظائف الدولة الحديثة .. فهو الآداة الفعلية والمفتاح السحري في إعادة ترتيب وصياغة الأولويات الوطنية والإجتماعية وفقاً للمنظور الإستراتيجي والأمني للدولة .. فإذا أردنا تحقيقاً لكل مطلوباتنا فأن فلاح الإعلام ونجاحه هو سلاحنا الأقوى لذلك.

___ كسرة أخيرة ___

● مواجهة التحديات الثقافية اليوم ليست ترفاً بل هو صميم المعركة التي نخوضها للحفاظ على ما تبقى من ملامحنا وهويتنا.

● الوعي هو نصف العلاج.

● دام فكرك متقداً وقلمك صادقاً .
________
تحياتي مع دوام
الصحة والعافية
أبوفيء / الأربعاء
16 يوليو 2025م

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5605 بتاريخ 17 يوليو 2025 .. منظمة “بداية حياة الخيرية” تهتم بمعالجة أكثر الانتهاكات بشاعة مجانًا !!

المقالة التالية

التصعيد الإسرائيلي – الإيراني في ظل الوعود الأمريكية(قراءة استراتيجية في احتمالات الرد الإيراني وتأثيراته الإقليمية) .. بقلم/ أحمد حسن الفادني … باحث بمركز الخبراء العرب

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *