[[ إستراتيجية اقتصاد المنفعة]] كمفهوم قائم علي تبادلية الطرفين.. اكسب/اكسب [[ Win/Win ]]، ولكن عند ترامب فلسفة ((أمريكا عظيمة مرة أخرى)) (America Great Again) أو أمريكا أولًا ( America First ) تنطوي علي فلسفة واستكبار صهيوني يهودي لامحدود، وحينما أتناولها من منظور ابتزاز، فإن سهام النقد يجب أن تمتد للجهة المستكبرة المستعلية لا الجهة المهضومة المظلومة مثل الدول الخليجية بل بالمقابل نوجه لها الاستشارة والنصح …ويا لغباء السودان و (الكيزان) وكل غالبية السودانيين وعمر البشير أيضًا بمستوى أكبر عندما أوكل مهمة مقابلة ترامب للعميل (طه عثمان الحسين) مدير مكتبه لمقابلة ترامب في أول رحلة ابتزاز له عندما ابتدرها بزيارة المملكة السعودية نيابة عن جمهورية السودان في مدينة الرياض عام ٢٠١٧م. كنت مشدوهًا مصدومًا حينما نزل طه (العميل) بمراسيم استقبال ملكية ليصافح ترامب. يا للعار و يا للعار والخيانة والجاسوسية. ولكن في جولته الأخيرة إلى دول الخليج أثناء ولايته الحالية أخذ أشكال وأبعاد لزيادة الشُّقة بين شعوب المنطقة في الشرق الأوسط، وإثارة الرعب في الدول وشعوبها بصورة أكبر، حيث شملت الزيارة هذه المرة ثلاث دول خليجية، و ركز فيها فقط على أبعاد زيارته للإمارات. لقد تمكن دونالد ترامب من استغلال علاقاته الاستثمارية والدبلوماسية لتأمين مجموعة من المكاسب الاقتصادية والسياسية لصالح الولايات المتحدة، فيما حصلت بعض الدول الخليجية على دعم رمزي واستراتيجيات تُعزز مكانتها الإقليمية وزيادة رهبتها النفسية وسط شعوبها .
ما الذي “أخذه” ترامب من دول الخليج؟ لقد أخذ الكثير والمثير خصما من شعوب دول الخليج قاطبة والوطن العربي.
1. صفقات ضخمة واستثمارات قياسية:اعلن البيت الأبيض عن أكثر من 2 تريليون دولار من صفقات واستثمارات أمريكية ، رغم أن تحليل رويترز يقدّر القيمة الحقيقية للاتفاقيات المؤكدة بحوالي 730 مليار دولار فقط، نظراً لكون الكثير منها مجرد مذكرات تفاهم غير ملزمة (MoUs) .
الإمارات: تعهدت بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 1.4 تريليون دولار خلال العقد القادم، وتشمل مشاريع في الذكاء الاصطناعي والطاقة والتقنية المتقدمة، بالإضافة إلى 200 مليار دولار من صفقات تجارية إضافية.
2. دعم سياسي وتقني:
حصلت دول الخليج على دعم أمريكي ملحوظ في ملفات استراتيجية:انفتاح واسع على مواد تكنولوجية متطورة مثل نصف مليون رقاقة من Nvidia سنوياً، وإنشاء أكبر مركز بيانات ذكاء اصطناعي خارج أمريكا بأبوظبي.
خبراء اقتصاديون يشيرون إلى أن الأرقام الإعلانية كانت مبالغًا بها ولا تعدو أن تكون أرقامًا حقيقية كما أشرت سابقا وذلك لإضفاء وتقوية للعوامل النفسية الضعيفة لدي شعوب المنطقة.
وفي سبيل التعامل مع دولة الإمارات علي الأسرة الحاكمة أن ننظر إلى هشاشة الأوضاع في أبوظبي والضعف الشديد للبني والمكونات و الأسس الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم ما يظهر من استقرار اقتصادي وتنموي ملحوظ. وإذا افترضنا أن هناك سياسات واقعية داخلية وخارجية، أو إذا ما تم فإنه يجب التعامل معها بدقة وتخطيط مدروس. وإلا فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تصدعات حقيقية تهدد البنية الاتحادية للدولة وتؤدي الي تفكيك الشعب الإماراتي الطيب والمغلوب علي أمره . لقد كانت الإمارات في الماضي القريب جزء لا يتجزأ من دولة سلطنة عمان . ومن خلال تحليل هيكلي لبناء الدولة الوليدة قبل نصف قرن بواسطة بريطانيا والتخطيط اليهودي الماسوني الماكر لبنائها علي هذا النمط والتدخلات الخارجية، وسيناريوهات التعامل مع دولة الإمارات ، نخلص إلى توصيات استراتيجية مهمة لضرورة تغيير سياسة التعامل مع هذه الدولة ومع السودان وغيرها العديد.من الدول العربية… ووفقا لمعطيات الداخل الإماراتي غير المتوازن داخليا وإقليميًا خاصة مع جارتها وهي السلطنة والتي هي الوحيدة التي بينها حدود مرسومة. ومسيجة بسياج حديدي ولكن لديها خلاف حدودي مع جيب متداخل يسمى منطقة (النحوة) بينما ليس لدولة الإمارات حدود مرسومة مع قطر والتي لا تبلغ سوي ١٩ ميل. ويقال أنها لم ترسم لإرادات إماراتية. بينما تمتد حدودها مع المملكة العربية السعودية لأكثر من ثلاثمائة وتسعة وعشرين ميلًا .وكلا الدولتين السعودية وقطر لديهم نزاع إقليمي مع دولة الإمارات فيما يتعلق بشان ترسيم الحدود بينهما، وهذا وضع إقليمي معقد ومقصود ومتعمد ليس من الدولة إماراتية يد فيه ولكن متعمد ومقصود ممن صنع حكم دولة الإمارات حاليا والتاريخ يوثق لكل شيء، ولا ينسي دور بريطانيا سلف أمريكا الحالي وإعطائها سيادة الجزر الإماراتية الثلاث للدولة الجارة إيران المحادية خليجيًا.
الناظر لدولة الإمارات العربية المتحدة يمكن أن ينظر إليها كنموذجً ناجحً في التنمية الاقتصادية في الشكل الظاهري مع التوسع العالمي والاتجاه نحوها من دول العالم قاطبة ، إلا أن نجاح الدول لا يعني مناعتها وقوتها المستدامة. ففي ظل بيئة دولية عالمية معقدة تتسم بعدم اليقين والشك والمخاطرة المستمرة ، وتاريخ سياسي عالمي يعج بحالات التفكك بعد فترات ازدهار (كما في يوغسلافيا والاتحاد السوفييتي)، يصبح من الضروري فحص البنية الداخلية لأي دولة من منظور استباقي تحليلي.
ويمكن للدول حول دولة الإمارات أن تطرح التساؤلات الآتية: ما هي السياسات الواقعية التي قد تُفضي إلى تفكك داخلي في الإمارات؟ وكيف يمكن التحصين ضدها؟
2. التفاوت بين الإمارات السبع
رغم الطابع الاتحادي الرسمي، إلا أن السلطة والثروة متركّزة في إمارتي أبوظبي ودبي. بينما تظل إمارات الشمال مثل رأس الخيمة وعجمان وأم القوين وهي إمارات قريبة جدًا من إيران. وأن إيران لها نفوذ فيها واضح ..وكما أشرت في المنشور السابق أن السودان يمكن أن يسبب لها الضرر من خلالها ولكن [[ شعب السودان حكومة وشعبًا له أخلاق وقيم ودين ومثل ولن يفعل ذلك إلا إذا فقد السيطرة علي البال ]]…وهذه إمارات أقل تطورًا وتأثيرًا سياسيًا. هذا التفاوت، إذا لم يُعالج، يمكن أن يولّد نزعات استقلالية أو احتجاجية مستقبلًا، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية أو السكانية.
3. الاعتماد على الأجانب وغياب الهوية المتماسكة
يشكّل الأجانب أكثر من 90% من سكان الدولة، مما يعني أن غالبية من يقيمون فيها لا يتمتعون بالانتماء الكامل أو الولاء الوطني. هذا الواقع يخلق معضلة:تهديد محتمل في حال الأزمات الأمنية أو الاقتصادية العالمية . والذي يزيد من هشاشة في الهوية الوطنية، ما يضعف الانسجام الداخلي ويُفسح المجال للاختراقات. إن غالب ال90% من الباكستان، والهنود، وبيض جنوب أفريقيا والغربيين ويزيد من فرص اختراق هوية الدولة وضرب أمنها القومي.
4. هشاشة الهوية الاتحادية
رغم مرور أكثر من نصف قرن على الاتحاد، لا تزال الهويات المحلية أقوى من الهوية الاتحادية، وخاصة في ظل سياسات مركزية لصالح أبوظبي.وهذا التفاوت السياسي المناطقي قد يُغري بعض الإمارات مستقبلاً بالمطالبة بمزيد من الاستقلال أو الانفصال الإداري.
5_ كيف تأمن دول الإقليم علي دولها وتحصين شعبها و أمانها النفسي والاجتماعي علي دولة غالب او اكثر من 80% من اقتصادها القائم علي الاستثمار العقاري وتجارة الترانزيت علاوة علي غسيل الأموال وتجارة المخدرات، والاتجار بالبشر،وتجارة الزنا والخمور والفواحش والمنكرات وتجارة الدم والسلاح الأمر الذي يغري العديد من الدول لممارسة نفس أساليب الكسب مما يحيل المنطقة والدول إلى بركان قابل للانفجار في أي لحظة، علاوة علي تجنيد المرتزقة من كافة دول العالم لغزو الدول المجاورة كما فعلت الإمارات في سوريا واليمن وليبيا.حسب تقارير أجهزة الاستخبارات وتقارير إعلامية صادرة من بعض الدول. وبما تفعله الآن خاصة في السودان واعترفت به أخيرًا صراحة بقرارتها الاقتصادية الأخيرة تجاه السودان، وهو اعتراف ضمني بدعمها لمتمردي الدعم السريع في السودان عندما أعلنت عن قرارات اقتصادية تجاه السودان، وبما حاولت أن تفعله بغزو دولة قطر عام ٢٠١٧م وذلك وفقًا لتسريبات أجهزة الاستخبارات التركية لوكالة الأناضول للأنباء، و عن طريق مجندين مرتزقة من قوات الدعم السريع والمشكلين من عربان الشتات لدول غرب أفريقيا.
هذه مجموعة نصائح أقدمها بكل تواضع للشعب العربي المسلم الإماراتي ولحكومته والذي يحب شعبها الشعب السوداني …وأن علي الأسرة الحاكمة في أبوظبي أن تعدل من سلوكها وتعاملها مع جميع الدول العربية بالحسنى ولا تنسي أن هناك قوة اكبر من قوة أمريكا وإسرائيل ..وأن الله هو القويّ، العزيز، الجبار، المنتقم ذو القوة المتين.
د.بابكر عبدالله محمد علي
دكتوراة علم اللغة التطبيقي جامعة وادي النيل.أستاذ متعاون جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا .عمادة الجودة والتطوير …مركز الجودة والتميز

