Popular Now

سلسلة صفقات ترامب (الحلقة السادسة) .. أفريقيا في قلب القسمة الكبرى: من انحسار أوروبا إلى صعود الصين وروسيا .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

امريكا وحلفائهما وممارسة الطغيان والتطرف والإرهاب علي العالم اجمع باسم الديمقراطية .. ” 2 من 3 ” ( قانون الغاب والاستخواذ ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. لا للحرب… كيف أُفرغت الانتصارات من معناها؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

اتهامات الأسلحة الكيماوية بين الواقع والدعاية تفنيد مواقف صمود وتأسيس في لحظات تقدم الجيش السوداني .. بقلم المستشار/ هشام محمود سليمان

في كل حرب تتكون ثلاث جبهات:
– جبهة السلاح.
– جبهة السياسة.
– وجبهة الخطاب.
وإذا كانت الجبهتان الأولى والثانية ظاهرتين للعامة، فإن الثالثة جبهة الخطاب هي الأكثر خفاء وتأثيرًا وفي السودان تتجلى هذه الجبهة كلما حقق الجيش الوطني تقدمًا عسكرياً ملموسًا ضد قوات الدعم السريع لتخرج علينا جهات مثل صمود و تأسيس بسرديات جاهزة تتهم الجيش باستخدام أسلحة كيماوية في المدن والمناطق المحررة هذا التكرار النمطي لا يمكن قراءته بمعزل عن أهداف سياسية متشابكة وأجندات خارجية وحاجة مستمرة لتغيير ميزان المعركة عبر الإعلام حين يتعذر تغييره بالسلاح.
توقيت الاتهامات القصة تبدأ عندما يخسر الميدان:
المُلاحَظ أن تصريحات صمود وتأسيس لا تظهر في أوقات الجمود أو التفاوض بل فقط عندما يتقدم الجيش؛
– عندما استعاد الجيش مواقع استراتيجية في الخرطوم ظهرت معلومات عن هجوم كيماوي.
– عندما تقدّم في الجزيرة تكرر الخطاب بنفس الألفاظ.
– وعندما انهارت خطوط الدعم السريع في كردفان خرجوا بنفس الرواية دون حتى تغيير في اللغة أو الشهود.
هذا التزامن المحكم يجعل الرواية فاقدة للبراءة ويحوّلها من اشتباه إنساني إلى سلوك دعائي.

الاتهام بلا دليل سلاح الضعفاء في حرب الرواية:
لتقييم أي اتهام باستخدام سلاح كيماوي يجب توفر:
أ . عينات طبية موثقة.
ب . شهادات أطباء.
ح . تقارير مخبرية.
د . دلائل مادية في مسرح الحادث.
ه‍ . جهة مستقلة تجمع الأدلة.
لكن بيانات صمود وتأسيس:
بلا صور،
بلا عينات،
بلا تقارير،
بلا مصادر معلنة،
بلا حتى أسماء مستشفيات عالجت المصابين.
رواية سمعية تهدف إلى الرواج السياسي لا إثبات الحقيقة بل إنهم يعيدون تدوير نفس النصوص وكأنها بيانات مكتوبة مسبقًا تنتظر لحظة نشرها.

لماذا تلجأ هذه الجهات للاتهامات الكيماوية؟
1 . محاولة كسر أثر النصر العسكري
عندما يحقق الجيش تقدما تُبذل جهود محمومة لإبعاد الأنظار عن الخسائر الميدانية عبر:-
– خلق ضجة إعلامية.
– تحريك منظمات دولية.
– جرّ النقاش من كيف هزم الدعم السريع؟ إلى هل استخدم الجيش سلاحًا محرّمًا؟
2 . بناء صورة الضحية المثالية
تسعى هذه الجهات لتقديم الدعم السريع كقوة مظلومة رغم جرائمها الواسعة:
– اغتصاب جماعي موثّق.
– نهب شامل.
– قتل على الهوية.
– احتلال منازل المدنيين.
– تجنيد الأطفال.
فيستعيضون عن كل هذه الحقائق باتهام خصومهم بسلاح كيماوي لعكس الأدوار.

3 . استدعاء الخارج آخر أسلحة الميلشيا
اتهامات مثل سلاح كيماوي ليست موجهة للداخل بل للخارج
للمنظمات،
للحكومات،
للمنصات الحقوقية.
وكلها جهات تتفاعل سريعًا مع كلمة (كيماوي) حتى لو بلا دليل، وهذا بالضبط ما تحتاجه ميلشيا تعاني من انهيار متواصل في الجبهات.

صمود وتأسيس خطاب بلا مهنية ولا مسؤولية:
1 . غياب المعايير المهنية
هذه الجهات تقدّم نفسها ككيانات مراقبة أو حقوقية لكنها لا تتبع:
منهج تحقيق،
ولا منهج توثيق،
ولا قواعد العمل الحقوقي.
هي فقط تمارس دور الناطق الإعلامي للميلشيا
2 . خطاب مبني على العاطفة لا الحقائق
بياناتهم مليئة بـِـ:
لغة تهويل،
استعارات،
روايات بلا مصادر،
استنتاجات مسبقة،
ولا توجد فيها أي صياغة بحثية أو حقوقية.
3 . تضخيم الحدث لتحقيق مكسب سياسي
– يُستخدم الاتهام الكيماوي كسلاح لانتزاع مكاسب تفاوضية لاحقًا.
– إضعاف موقف الجيش سياسيًا.
– تشويه صورته خارجيًا.
– خلق ضغط لفرض وقف إطلاق نار يخدم الميلشيا
خامسًا هل يدخل هذا في باب العمالة والارتزاق؟
عندما تتكرر روايات بلا أدلة وفي توقيت واحد، وبصياغة واحدة وضمن مصلحة طرفٍ واحدٍ فإن السؤال يصبح مشروعًا.

هل هذه جهات مستقلة أم أذرع إعلامية مدفوعة؟
الراجح من السلوك:
– تنسيق مع حملات خارجية.
– انسجام كامل مع خطاب الدعم السريع.
– ترويج مواقف القوى الداعمة للميلشيا.
– إهمال جرائم الدعم السريع عمدًا.
وهذا السلوك يقترب كثيرًا من العمل في خدمة أجندات خارجية، أي ارتزاق إعلامي وسياسي.

سادسًا الجيش وموقعه القانوني والأخلاقي:
من المهم هنا التأكيد أن:
– الجيش السوداني جيش دولة ومعترف به دوليًا.
– أي استخدام لسلاح محرم يخضع لتوثيق صارم.
– لا توجد أي جهة دولية محايدة أكدت تلك الادعاءات حتى الآن.
ولذلك تظل الرواية بلا ساقين
إن تكرار اتهامات صمود وتأسيس باستخدام الأسلحة الكيماوية ليس عملًا حقوقيًا ولا إنسانيًا، بل هو:
– محاولة يائسة لتقليل أثر انتصارات الجيش،
– تزييف للرأي العام،
– وصناعة لبطولة وهمية لميلشيا تتراجع في كل الجبهات،
– وتقويض لفهم المجتمع الدولي لطبيعة الصراع وبينما يستمر الجيش في الميدان.

تستمر هذه الجهات في حرب الرواية، لكن الفرق أن الروايات تنهار بسرعة أمام         الحقائق بينما يظل الميدان حكمًا لا يكذب.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | لا تضيعوا فرصة هندسة الخرطوم .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5829 .. هل تحدث حاليا ، جرائم جديدة غير مسبوقة في الفاشر ؟ !!!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *