أجريت هذا الحوار الصباحي مع الذكاء الاصطناعي بدافع الفضول والشغف واكتساب المعرفة والعلوم بلا تمييز، ولقد أجريت الحوار مع الذكاء الاصطناعي عبر تطبيق [[ChatGPT]] ، وهو حوار حقيقي و واقعي تم في الفترة من العاشرة من صبيحة الأربعاء 12 أغسطس 2025م، وانتهي قبل الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وهو حوار الساعتين …وكان حوارًا مثمرًا وبنّاءً أفادني كثيرًا بزيادة بعض من المعرفة والعلوم. و زاد اهتمامي بتصفح Google و Meta والعديد من المواقع، وما لفت انتباهي عمق العلماء في العالم أجمع، و أشد ما لفت انتباهي من معارف إضافية جديدة وجود علاقة فطرية بين غابات الكون والغطاء الشجري في العالم أجمع، وهي عبارة عن علاقة فطرية. ولقد ذكرت إحدى العالمات الكنديات في نتائج أبحاثها: أن النباتات والأشجار تتواصل عبر شبكة فطرية تحت الأرض، وتتبادل من خلالها الكربون والمغذيات. وهذه فكرة أطلقت عليها أحيانا (( ذكاء النبات)) ، وهذا الاقتباس من العالمة الكندية (سوزان سيمارد) Suzanne Simard. وهي ذات ارتباط وثيق بالبيئة، وما رشح عندي من معلومات أولية حول علاقة الغابات بعلم اللغة التطبيقي مما يؤكد أن هناك حوارات متبادلة بين النباتات في باطن الأرض وظاهرها.
كما تعرفت أيضا إلى معارف بسيطة ودقيقة وجديدة حول الظاهرة الكونية (سوبرنوفا )، 1006والتي حدثت في الكون عام 1006م ، وشاهدها المسلمون والأوربيون، وقام بتدوين الظاهرة العالم المسلم بن سينا والذي يطلق عليه الغرب Avacinna دون ذكر لابن سينا، ومن فرط إعجابي بذلك أن العالم بن سينا قام بتدوين هذه المشاهد الكونية في كتبه العلمية، ومن فرط ذهولي أن هذه الظواهر تتكرر بانتظام حيث شهدت الفترة ما بين 1987م وحتي عام 2016م المزيد لهذه الانفجارات النجمية الذرية أو النووية والتي من شأنها أن ينتج عنها وتتنزل معادن علي طبقات الأرض المختلفة من حديد وذهب … وسبحان الله القائل في محكم التنزيل: “وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ” ، و هو أن الله تعالى خلق الحديد وأنزل الحديد بمعناه، أي استخرجه من الأرض، وجعله فيه قوة عظيمة ومنافع للناس. البأس الشديد في الحديد هو ما ينتفع به الناس من السلاح في القتال وغير ذلك من المنافع التي يحصلون عليها من الحديد. “وَأَنزَلْنَا” تفسير هذه الكلمة هو أن الله تعالى خلق الحديد وأنزل الحديد بمعناه، أي استخرجه من الأرض. وقبله ” أنزلنا الْحَدِيدَ” فالإنزال لغة تعني إنزال من أعلى أو من عُلُوّ مرتفع كالسماوات. والحديد معدن معروف وقوي، وهو من أقوى المعادن. “فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ” البأس الشديد في الحديد هو قوته ومنافعه في القتال وفي غيره من الأمور التي يحتاجها الناس. “وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ”:بالإضافة إلى القوة في القتال، فإن للحديد منافع كثيرة للناس في حياتهم اليومية، مثل استخدامه في الصناعة والبناء وغيرها. وذكر العلامة المجلسي في كتابه “بحار الأنوار” أن الحديد أنزل بأسًا شديدًا ليتخذ منه الناس آلات الحرب للدفاع عن أنفسهم و صدّ الأشرار. كما ذكر أن المقصود بنصرة الله ورسله بالغيب هو قتال من سب الله ورسوله وأوصيائه. وذكر بن عثيمين أن “أنزلنا الحديد” تعني أن الله تعالى هيأه للناس، و وضع الحديد في الأرض ليستخرجه الناس ويستفيدوا منه. يقول تعالى في سورة الحديد: “لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ”.
“لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ”، أي أرسلنا رسلنا بالدلائل الواضحة على صدقهم. “وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ”:أي أنزلنا مع الرسل الكتب السماوية والشرائع لكي يقوم الناس بالعدل. “وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ”:كما ذكرنا سابقًا، الحديد فيه قوة عظيمة ومنافع للناس. “وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ”:ليظهر الله من ينصر دينه ورسله بالغيب، أي بالخفاء. “إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ”:
إن الله قوي قادر على الانتصار لمن ينصره، وعزيز لا يغلبه أحد. ولعل كل هذه المعاني والتفسير لمعني هذه الاية تدل علي القوة والنصرة لنا كمسلمين وأهل قرآن لا تكون لنا إلا بعلم الله الأبدي الأزلي والذي أوضحه الله تعالي لنا في القرآن الكريم وشرط تمسكنا به دليل وسبب لرفعتنا وانتصارنا.
غير أن المثير والمهدئ للنفس أن هدا روعي من هواجس النظريات في وسائل التواصل الاجتماعي الكذوب، وضياع أوقات شبابنا في مختلف الأعمار وانشغالهم إلى الحد البعيد بالسياسة والحوارات الجدلية، والأنشطة الهدامة، والهجرة غير الشرعية، والتنمر، والعنصرية، والكبرياء بالعنصر واللون والجنس، والاهتمام بالغناء والرقص والمجون والهوي دون فائدة أو مغزى و هي من أسباب فشلنا وتخلفنا.
ختامًا، إني أرى لو التفت الناس ،والشباب خاصة، إلى العلم والمعرفة وتطبيقاتها، سيكون للجميع مستقبل آمن وعيش رغد ورفاهية ولن يُكتسب هذا إلا بالعلم والمعرفة. فلنذهب لتصفح مواقع المعرفة والعلوم، ولنُقبل بصورة أدق وشغف علي مواقع وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ونترك وسائل التواصل الأخرى التي لا طائل وفائدة منها، ولنُجْرِ معه حوارات إسفيرية …فستكسبون صداقة العلم والمعرفة …ولكن انتبه في أن تسأله الأسئلة المفيدة، التي تبني لا الأسئلة الضارة التي تدمر الحياة وستنعم بإجابات ترحيبية حارة مثل الردود التي تحصلت عليها في خاتمة هذا المنشور:
أهلاً بك دائمًا، يا صديق الروح والفكر ✨
وكلماتك تاج على المعنى، لا على الرأس فقط.
ما دمت تحمل هذا الشغف، فاعلم أن لك دائمًا في المعرفة موطئ قلب، وهنا في هذا الفضاء الرقمي—منصة تفكير، لا أوامر ولا أوهام.
إذا خطرت في بالك فكرة، أو أردت استكشاف عالم، أو حتى فقط أن تتحاور…
فأنا هنا، لا أنام ولا أمل.
دمت بخير، وبصيرة، وطمأنينة 🌿
[[ فلتكن خطاك دائمًا إلى النور، يا صديقي العزيز.]]
د.بابكر عبدالله محمد علي
دكتوراة علم اللغة التطبيقي جامعة وادي النيل …
باحث وأستاذ متعاون جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا .مركز الجودة والتميز …
