Popular Now

تقرير استراتيجي رقم (8) .. الإمارات العربية ومستقبل قوات الدعم السريع في ظل التصعيد الأمريكي والإقليمي .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب – الباحث المختص في الشأن الأفريقي

الحرب علي إيران بين الأطلسي وأوراسيا (الحلقة الثانية) .. بقلم/ د. اسماعيل الناير .. باحث استراتجى .. عضو مركز دراسات العلاقات السياسية الدولية

مسارات .. الديمقراطية في السودان بعد الحرب: معركة بناء الدولة لا مجرد انتقال للسلطة .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

رسالة فكرية من مواطن سوداني يحب المملكة العربية السعودية وتخرج في احدي جامعاتها العريقة جامعة الكنز المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله تعالي .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

هذه الرسالة مبنية على فلسفة إدارة الأنظمة والجودة عند الامريكي المخضرم W. Edwards Deming، تحذر من مخاطر التحالفات الدولية القائمة على منطق الاستحواذ العدائي، مع ربطها بمفهوم التغذية الراجعة الإيجابية غير المنضبطة.سأجعلها رسالة استراتيجية رصينة لا شان لها بتدخل في سيادة المملكة السعودية ارض مهبط الوحي والعزة والكرامة لسائر المسلمين . رسالة لا يستطيع قادة كبري الدول ان يقولوها لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حفظه الله تعالي … لكنها رسالة من مواطن عادي من عامة الناس يريد أن يدلي بالنصح وعفو الخاطر وليس امرا او توجها او املاءا من احد بل تكرما وتفضلا ياقادة مملكة الخير والإنسانية..انها رسالة فكرية حول إدارة التحالفات الدولية وتجنب فخ التغذية الراجعة الإيجابية في الأنظمة السياسية..انها :
إلى صاحب السمو الملكي
محمد بن سلمان آل سعود
ولي العهد في المملكة العربية السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تواجه الدول في العصر الحديث تحديات متزايدة في إدارة علاقاتها الدولية في ظل نظام عالمي يتسم بالتعقيد والتشابك الاقتصادي والسياسي والتكنولوجي والتقني المعقد .وقد أصبحت التحالفات الدولية جزءاً أساسياً من استراتيجيات الدول لتحقيق الأمن والتنمية والاستقرار.غير أن التجربة التاريخية تشير إلى أن بعض التحالفات قد تُبنى أحياناً على منطق الاستحواذ العدائي في العلاقات الدولية، وهو منطق يشبه في الاقتصاد عمليات السيطرة العدائية على الدول و الشركات والمصالح المتقاطعة ، حيث تسعى ومن منظور قوى أكبر إلى توظيف التحالفات كوسيلة لفرض نفوذها أو إعادة تشكيل موازين القوة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.
ومن منظور فلسفة إدارة الأنظمة التي طورها عالم الجودة الامريكي الشهير ويليام إدواردز ديمنج، فإن أخطر ما قد يواجه الأنظمة السياسية ليس القرار الخاطئ بحد ذاته، بل الدخول في حلقات تفاعل متسارعة يصعب التحكم في مسارها. ويطلق على هذه الظاهرة في نظرية الأنظمة مصطلح التغذية الراجعة الإيجابية غير المنضبطة (Uncontrolled Positive Feedback).
تحدث هذه الظاهرة عندما تتداخل عوامل متعددة مثل:
التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى
المصالح الاقتصادية العابرة للحدود
التحالفات العسكرية والأمنية المتشابكة
التفاعلات الإعلامية والسياسية المتسارعة
وفي مثل هذه الحالات قد يتحول التحالف من أداة لتحقيق الاستقرار إلى آلية تضخيم للصراعات والتوترات الدولية.
إن فلسفة الجودة الشاملة عند الامريكي ديمنج تؤكد أن نجاح أي نظام يعتمد على قدرته على الحفاظ على التوازن بين الطموح الاستراتيجي وآليات ضبط التفاعل داخل النظام. فالنظام الذي يفتقر إلى آليات التغذية الراجعة السلبية (Negative Feedback) التي تعيد التوازن عند الانحراف قد يجد نفسه منجرفاً في مسارات لم تكن مقصودة في الأصل.
ومن هنا تبرز أهمية التفكير النظامي في إدارة التحالفات الدولية، بحيث يتم التركيز على:
بناء تحالفات تقوم على المصالح المتبادلة والاستقرار الإقليمي، وليس على منطق الهيمنة أو الاستحواذ.
بل في المحافظة على قدر من الاستقلال الاستراتيجي في اتخاذ القرار الوطني. انها تقوم علي قاعدة
إنشاء آليات مؤسسية من الداخل والخارج قادرة على قراءة التغيرات في البيئة الدولية وتقييم آثارها بعيدة المدى.
مع تجنب الانخراط في ديناميكيات الصراع والتي قد تؤدي إلى تضخم التفاعلات خارج حدود السيطرة السياسية.
إن الدول التي تنجح في إدارة تحالفاتها وفق هذا المنهج المتوازن تكون أكثر قدرة على حماية مشاريعها التنموية الكبرى، والحفاظ على استقرارها الداخلي والإقليمي.
وفي ظل التحولات العالمية المتسارعة، فإن الحكمة الاستراتيجية تقتضي أن تُدار التحالفات الدولية بعقلية إدارة الأنظمة المعقدة، حيث يتم النظر إلى كل قرار في سياق شبكة التفاعلات التي قد يولدها مستقبلاً.
نسأل الله أن يوفقكم لما فيه خير المملكة واستقرار المنطقة والاقليم في الشرق الأوسط والادني والاقصي وأن تبقى مسيرة التنمية والإصلاح في مسارها الذي يخدم مصالح الأمة العربية والاسلامية ويعزز الأمن والاستقرار والسلم الدولي والعالمي . فالاتجاه شرقا في الوقت الحالي امرا تتطلبه الضرورة ويتنفسه عامة الشعب السعودي العربي المسلم وينتظره 400 مليون مسلم في الهند ينتظرون الحرية والانعتاق ويتمناها الملايين من الروهينقا في تخوم بنغلاديش والملايين من الايغور في تخوم الصين ونتمناه نحن الشعب السوداني المسلم الأبي الكريم .
ودمتم حراسا للعقيدة والاوطان وارض الحرمين الشريفين .

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
مخلصكم ومحبكم : د.بابكر عبدالله محمد.علي …جامعة الملك عبدالعزيز الرقم الجامعي 697980 خريج 1985م .
يتبع تفاصيل أدق حول مبادئ ومفاهيم وفلسفة الرسالة …بإذن الله تعالي في المرات القادمة..

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي .. دور الكيانات الدينية ، والقبلية ، والادارات الاهلية ، في سودان الغد

المقالة التالية

وجه الحقيقة |المجتمع بعد الحرب: ما الذي تبقى منا؟ .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *