Popular Now

قانون الاستحواذ العدائي الامريكي والدور الذي تلعبه الامارات العربية المتحدة في حربها بالوكالة ضد السودان .. بقلم/ د. بابكر عبدالله محمد علي

ما بين فاي وباي باي… يكمن جبر الخواطر .. بقلم/ د. أحمد الطيب السماني .. باحث وأكاديمي

وجه الحقيقة | إنقاذ المليشيا أم إنهاء الحرب؟.. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

قانون الاستحواذ العدائي الامريكي والدور الذي تلعبه الامارات العربية المتحدة في حربها بالوكالة ضد السودان .. بقلم/ د. بابكر عبدالله محمد علي

انه منشور تحليلي يستند إلى مقاربات السياسة الدولية، دون الجزم باتهامات غير مثبتة، وبمنهج أقرب إلى التحليل الأكاديمي. ليمنح الحكومة السودانية فرصا اكبر للتخطيط المستقبلي لبناء دولة حديثة .بعيدا عن الخوف من الاستحواذ العدائي الامريكي : [[ Unfriendly Takeover Laws ]]
انها قراءة في فلسفة الهيمنة الاقتصادية وعلاقتها بإدارة الصراعات حالة الحرب في السودان منذ 15 أبريل 2023م.وحتي تاريخ تحرير هذا المنشور .
يسعى هذا المنشور إلى الربط بين فلسفة الاستحواذ العدائي في القانون الأمريكي وبين أنماط إدارة القوة في السياسة الدولية، من خلال تحليل بيئة اتخاذ القرار في الولايات المتحدة، وموقع الإمارات العربية المتحدة في معادلة الحرب السودانية. الهدف ليس إصدار أحكام قطعية، بل فهم البنية الفكرية التي قد تفسر أنماط الصمت أو الاصطفاف أو الحسابات الباردة في إدارة الأزمات.
أولاً: الاستحواذ العدائي كفلسفة إدارة
Concern over a Potential Hostile Takeover
(الخوف من الاستحواذ العدائي)
في البيئة الاقتصادية الأمريكية، لا توجد شركة في مأمن دائم.
حتى المؤسسات التي حققت نجاحًا طويل الأمد تبقى معرضة لخطر السيطرة عليها إذا تراجعت قيمتها السوقية أو فقدت ثقة المستثمرين.
هذا الخوف الدائم ينتج عنه:
تركيز مفرط على الأرباح الفصلية
تضحية بالاستقرار طويل الأجل
تحويل المؤسسة إلى رهينة لسعر السهم وبالتالي يصبح “الربح السريع” أولوية على “الاستدامة”.
ثانياً: من منطق الشركة إلى منطق الدولة .إذا كان منطق الاستحواذ العدائي يقوم على:
القوة السوقية تمنح حق السيطرة
فإن السؤال التحليلي هو:
هل تنتقل هذه الفلسفة إلى السياسة الخارجية؟
في إدارة الأزمات الدولية، كثيرًا ما تتحرك القوى الكبرى وفق:
حسابات النفوذ
موازين المصالح
ضمان تدفق الموارد
منع تمدد منافسين استراتيجيين
وفي هذا الإطار، قد تُدار الأزمات لا لحلها الفوري، بل لضبط مسارها بما يخدم التوازنات الكبرى.
ثالثاً: الحرب في السودان وسياقها الجيوسياسي منذ 15 أبريل 2023م، دخل السودان في صراع دموي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أدى إلى:
انهيار مؤسسات الدولة
كارثة إنسانية
نزوح ولجوء واسع النطاق
وتشير تقارير دولية متعددة إلى وجود أدوار إقليمية في المشهد، سواء عبر الدعم السياسي أو اللوجستي أو التأثير غير المباشر.
رابعاً: قراءة في الدور الإماراتي
يُنظر إلى الإمارات بوصفها لاعبًا إقليميًا نشطًا في القرن الإفريقي، ولها مصالح استراتيجية تشمل:
الموانئ
طرق التجارة
الأمن البحري
التوازنات الإقليمية
وقد أثيرت اتهامات في بعض التقارير الدولية بشأن دعم أطراف داخل النزاع السوداني، بينما تنفي أبوظبي ذلك رسميًا.
التحليل الموضوعي يقتضي القول إن: أي دولة ذات مصالح استراتيجية في منطقة مضطربة تميل إلى دعم القوى التي تراها أكثر قدرة على حماية تلك المصالح.
لكن يبقى السؤال الأخلاقي:
هل يمكن فصل حسابات المصلحة عن الكلفة الإنسانية؟
خامساً: الموقف الأمريكي – بين الصمت والحسابات
اتخذت الولايات المتحدة موقفًا رسميًا يدعو إلى:
وقف إطلاق النار
العودة إلى المسار المدني.والذي يعني استدامة رخاوة وهشاشة الدولة لا ستدامة هدر وسرقة موارد السودان ، ويتم ذلك عبر
فرض عقوبات على بعض الأطراف
غير أن هناك انتقادات داخل الأوساط السودانية ترى أن:
الموقف الأمريكي لم يكن حاسمًا بما يكفي أو أنه تغاضى عن أدوار حلفاء إقليميين وهنا يظهر منطق “الإدارة بالأولويات”، حيث قد لا يكون السودان في قمة سلم الاهتمامات الاستراتيجية الأمريكية مقارنة بملفات أخرى.
سادساً: فلسفة الربح والهيمنة
كما أن الشركة الخائفة من الاستحواذ تعيد هيكلة نفسها بسرعة لحماية سعر السهم،
كذلك قد تتحرك الدول لحماية:
نفوذها
تحالفاتها
ممراتها التجارية
ولو أدى ذلك إلى إدارة الأزمات بدل حلها جذريًا.
وهنا يبرز السؤال:
هل تتحول أدوات القانون – مثل قوانين منع الاحتكار – إلى آليات داخلية لضبط السوق،
بينما تُدار السياسة الخارجية بمنطق القوة المجردة؟
سابعاً: البعد الأخلاقي
الاستحواذ العدائي في الاقتصاد قد يؤدي إلى:
تفكيك مؤسسات
فقدان وظائف
تركيز الثروة
وفي السياسة، قد يؤدي منطق الهيمنة إلى:
إطالة أمد النزاعات
توازنات غير مستقرة
كلفة إنسانية باهظة
هذا المنشور لا يدعي وجود مخطط معلن، بل هو عمل منطقي وقع بناءا علي معطيات دولة رخوة وهشة منذ استقلالها في عام ١٩٥٦م …وهكذا أراد لها الاستعمار البريطاني ذلك.
بل تشير إلى أن الفلسفة الاقتصادية التي تقدّم المصلحة على الاستدامة قد تنعكس – جزئيًا – في أنماط السلوك الدولي.
خاتمة: الحرب في السودان ليست مجرد نزاع داخلي، بل تقع ضمن شبكة مصالح إقليمية ودولية.
وإذا كان الاستحواذ العدائي يعكس في الاقتصاد منطق السيطرة عند ضعف الطرف الآخر،
فإن استمرار الصراعات في الدول الهشة قد يخلق بيئات مشابهة تسمح بإعادة تشكيل النفوذ.
يبقى السؤال المركزي:
هل يمكن إعادة تعريف الريادية والقيادة الدولية على أساس أخلاقي–إنساني،
أم سيظل منطق الربح والنفوذ هو المحدد الأعلى؟
اغلب ما ورد من افكار ورؤي ومصادر بحث عميقة ستجدوها في اصدارتين جديدتين يخضعان للمراجعة النهائية الان …الأول سفر صغير اطلقت عليه [[ الدليل الاجرائي لإدارة الاقتصاد الجزئي في السودان ]] والثاني سفر كبير في حوالي ٥٠٠ صفحة يتناول كيفية خروج السودان من أزمة ما بعد حرب ١٥ ابريل ٢٠٢٣م …
والله الموفق
د. بابكر عبدالله محمد علي

المقالة السابقة

ما بين فاي وباي باي… يكمن جبر الخواطر .. بقلم/ د. أحمد الطيب السماني .. باحث وأكاديمي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *