Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

قراءة وتوصيف .. حروف حول نقاط .. بقلم/ أحمد الزبير محجوب

• نقطة أولى: الفاشر أبدت ما كان خافياً تحت ركام أوهام (نخب) أضرت أكثر مما نفعت ، إذ طالما سمعنا : أن السوداني بلا ولاء لوطنه، وبلا نسيج مجتمعي واحد يربط قبائله ومكوناته، وعملوا على ترسيخ ذلك بتوليد نظريات عن ثنائيات مختلفة تجافى حقائق و وقائع مُعاشة مثل:

1. تشكل السودان بحدوده المعروفة اليوم بذات طريقة تشكيل معظم دول العالم ، بل أن أمريكا ما زالت تتشكل سنوياً بالتجنيس المستمر ، ولم يدّع أحد أن حداثة الانتماء تقلل درجته.

2. المهمشين (افتراضاً) هم مالكي الثروات الحقيقية، فنصفهم يملك أكثر من (130 مليون من الأنعام) ونصفهم يملك سنوياً محاصيل (أكثر من 40 مليون فدان) ولكنهم (يستمتعون بالتكنيز لا بالإنفاق) ويحرصون على استدامة أعمالهم لا تعليم أبنائهم ، فهم ضحايا الجهل الذي يحافظون عليه حتى لا يستنكف الأبناء الرعي وملازمة الحيوان، وحتى لا يحول العلم شجاعتهم إلى جبن (كما يعتقدون).

3. الأعداء (افتراضاً) عند حدوث نازلة (طبيعية أو بشرية) يلوذون ببعضهم البعض و يلجأون إلى داخل البلاد مطمئنين و إلى غيرهم مضطرين.

4. الخدمات ليست تبعاً للاهتمام أو للتهميش، بل هي تبع الكثافة السكانية والجدوى الاقتصادية.

5. دين واحد ، ولغة تواصل واحدة ، وقيم عليا مشتركة كلها تدل على الانسجام والانتماء، علاوة على التعايش السلمي تاريخياً ، إلا من بعض (شذاذ) القبائل ، أبدلت (نخب السوء) تسميتهم من صعلوك إلى مناضل ، وأبقت (النهب والدمار) وظيفةً لهم.

6. تأكيداً لوحدة الشعب السوداني وقفت كل القبائل خلف جيش الوطن مما أجبر (الشذاذ) على استيراد المرتزقة من كل أصقاع الأرض.

7. واليوم أبدت الفاشر ما كان خافياً من حب السودان كله لها، فما من قلبٍ لم يحزن وما من يدٍ لم ترفع تضرعاً لله ليحفظ الفاشر وأهلها، وما من عينٍ لم تدمع لهول ما رأت من فظائع الأوباش.

• نقطة ثانية : بمقارنة بين دخول الجيش (بارا) بعد أشهر من سيطرة الميلشيا عليها (استقبل الشعب جيشه فرحاً ومطمئناً) وبين دخول الميلشيا (الفاشر) نجد:

1. الجيش والقوات النظامية والمستنفرين معهم يمثلون (صوت وإرادة الشعب السوداني).

2. أقرت (تأسيس) أن الميلشيا هي قوات حكومتها المزعومة، ما يعنى أن ما حدث في الفاشر هو بيان بالعمل لما سيحدث إن استلمت سلطة السودان.

3. تبريرات (صمود) تؤكد أنها (صوت وإرادة بن ناقص) وأنها ترمى (الإسلاميين) بدائها ، ف(صمود) هي من تسعى إلى استعادة السلطة وهى المستفيدة من الحرب، ويبدو تناقضها جلياً عندما تؤكد أن سلطة البلاد (كانت وما زالت) في يد الإسلاميين ، ثم تدعى في ذات الوقت أن الإسلاميين يسعون إلى السلطة.

• نقطة ثالثة : الانسحاب التكتيكي قد يكون تمهيداً لوثبة أكبر ، وهو تقدير يخص قيادة عسكرية أثبتت طوال الحرب صحة تقديراتها، ولتطمين القلوب ولتثبيت الأقدام، نحتكم إلى المنطق ونجد:

1. كانت (بارا) طوال شهور تحت سلطان الميلشيا ولم يؤد ذلك إلى سقوط الأبيض ، ولم يؤخر تحرير الخرطوم وعمرانه.

2. كانت (الفاشر) طوال شهور تحت حصار غاشم ، بل كانت الميلشيا – على الدوام – بين الخرطوم والفاشر ولم يؤخر ذلك تحرير الخرطوم ولا عمرانه ولا منع استقرار الشمالية ولا الأبيض.

3. سيطرة الجيش على (الفاشر) لم تمنع إعلان حكومة الميلشيا الإرهابية التي لن تكتسب شرعية ولن تزداد قوةً بدخول الفاشر.

4. لو كان المجتمع الدولي عادلاً، ولو كانت الميلشيا ومن ورائها الإمارات وأداتيها (تأسيس القذرة وصمود المتأنقة) ملتزمة بقواعد الاشتباك وبالحد الأدنى من الأخلاق ، لكان (الانسحاب) أفضل ما يمكن لفك الحصار المميت عن مئات الآلاف من الأنفس بأقل الخسائر.

• نقطة رابعة: الرباعية لقت حتفها يوم إعلان أمريكا عن خطة ترامب للشرق الأوسط، ومن الحكمة ملاحظة التالي:

1. اسم الخطة والقائمين عليها ، يتيحان حرية لترامب بعيداً عن أجهزة الدولة التي تتعرض لتأثير جماعات الضغط.

2. زعم أن هدف ترامب هو الحصول على جائزة نوبل للسلام، هو تغطية أولاً لإزاحة الشركاء من الحلفاء ، وثانياً للتسفيه وتقليل الأنظار عن الأهداف الأصلية للخطة وثالثاً لمنح الأطراف حجة الرضوخ للضغوط.

3. الحقيقة أن الخطة مهمة جداً لأمريكا وليس لترامب، وأن السلام هو الوسيلة والهدف ببساطة لأن أمريكا لم تعد لها رغبة ولا طاقة لاستخدام القوة لتحقيق مصالحها في العالم، وستعمل على (صفر عدو) ولن تنجر خلف مصالح آخرين ولو كانت إسرائيل ولن تعادى أحد على فكر وإن كانوا إسلاميين.

4. يجب على المفاوض السوداني التمسك بالحلول الجذرية واستخدام الذكاء الاصطناعي في تجويد مطالبه وعروضه ، وفى تحسين طرق تقديمها.

• عام 2019 أحيت (الراحلة) أم كلثوم حفلاً بتقنية (الهولوجرام) بدار الأوبرا/دبي، وخرج الجمهور (الذي رأى بأم عينيه ، بلا نظارات أو شاشات ، عودة الحياة (للراحلة) وهى تغنى وتتفاعل مع الفرقة والجمهور بأبعادها الثلاثة) مبهوراً ويكاد لا يصدق ..
متعودة دائماً ..

المقالة السابقة

الطريق إلى الفاشر .. “الفاشر هي الآن وهي الممر الضيق الذي لا يفتح مرتين” .. بقلم : دكتورة أمينة العريمي .. باحثة إماراتية في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5762 “المابي” الصلح ندمان .. التفاوض ثلاثة أنواع !!!

View Comments (1)
  1. رؤية عميقة وإشارات ذكية لإدارة حوار حسب منطلقات القوى المحلية (الإسلاميين) والقوى الإقليمية (إيران و مصر) والقوى العالمية (أمريكا) … وصولاً لإنتاج سيناريو يوافق مصالح الأطراف جميعها …
    وبين كل هذا وذاك يظل الإسلاميين بكل مشاربهم هُم رجال الدين والدولة ، فقط نحتاج لتقنية تجعل منهجهم يطل علينا كما أطلت الراحلة أم كلثوم على العالم بعد رحيلها بأكثر من نصف قرن …
    الشكر للكاتب أحمد الزبير محجوب ، حيث برع عبر مقاله في إستنطاق العديد من مفكري بلادي ليرفدوا واقع الحياة السياسية بأفكار تناسب المرحلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *