Popular Now

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ احمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

سلسلة صفقات ترامب (الحلقة السادسة) .. أفريقيا في قلب القسمة الكبرى: من انحسار أوروبا إلى صعود الصين وروسيا .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

مؤتمر (كوكا) للتاريخ والتراث واللغة ..بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

اختتمت فعاليات مؤتمر كوكا للتاريخ والتراث واللغة ،الفريد من نوعه وعصره، اليوم ٢٤ من أكتوبر الجاري ولعله حدث يؤرخ له كأول مبادرة علمية اجتماعية سياسية [[ تشاركية مجتمعية ]] ما بين جامعة الخرطوم وبعض أساتذة التاريخ والآثار والتراث من جامعتي دنقلا و وادي النيل و[[مركز طه و ابنه توفيق الخيري]] ..وكم كنت حريصا جدا للمشاركة فيه ولكن حالت ظروف خاصة وطارئة دون المشاركة ..بيد أن الأستاذ والشاعر وابن المنطقة (حاتم جعفر محمد محمد علي) والذي لم التقيه قط بل عرفته من خلال رسائله لي عبر تطبيق (الواتس آب) جعلني من المشاركين روحًا و وجدانًا مع هذا المؤتمر الذي أحببت وكم تمنيت المشاركة فيه.

وآخر ما مدني به ما كتبته الأستاذة (كوثر محجوب مرسي) عن اللغة النوبية، وركزت فيه علي ضرورة تعلم اللغة النوبية والحفاظ عليها باعتبارها إرثًا معرفيًا وشريان حياة للمجتمع النوبي الفاضل الطيب والذي شكل وجدان الأمة السودانية بكل ما هو جميل .وقدمت في ختام ورقتها احد عشر توصية (١١) لتعزيز الاهتمام باللغة النوبية واستدامتها ..ولعلها في توصياتها القيمة والمفيدة ما يعزز اهتمامها باللغة العربية فلقد أعدت ورقتها أو منشورها باللغة العربية وهي المتخصصة في اللغة الفرنسية، ولعل الكاتبة والأستاذة الفاضلة كوثر قدمت لمشكلة استدامة اللغة النوبية بنظام الكتابة أو ما يعرف بال [[Transcription System]] والذي تسعي له فرنسا بما يعرف بتوجهات مؤتمر الفرانكفونية، والذي يهدف إلى تعزيز الثقافة الفرنسية من خلال إيجاد نظم لكتابة اللغات واللهجات في غرب أفريقيا بالحرف اللاتيني أو حرف اللغة الفرنسية وليس بالحروف المحلية أو اللغات الأصلية لتلك الشعوب إن كان لديها نظم للكتابة. ونفس الشي فعلته بريطانيا العظمي أو حلف الناتو قبل تشكيله حتي عندما هزمت الدولة العثمانية وعززت لحكم كمال أتاتورك والذي قام بإلغاء تدريس اللغة العربية والدراسات الإسلامية في تركيا وحولها لدولة علمانية، ثم أمر بتغيير نظام الكتابة في اللغة التركية إلى الحرف اللاتيني بدلًا عن الحرف العربي، ونفس الشيء تفعله دولة الكيان اليهودي بكتابة اللغة العبرية برموز كتابية أقرب للغة اللاتينية أو بعض اللغات المنقرضة الأخرى علما بأن أسرة اللغات العربية والفارسية والعبرية والحبشية تنتمي لعائلة واحدة.

و تتميز اللغة العربية بأنها اللغة الأكثر ثراءً وحيوية من بين كل لغات العالم قاطبة، فهي وحدها تمتلك ١٢.٣٠٠.٠٠٠ اثنا عشر مليونا وثلاثمائة ألف كلمة ومفردة ولدي اللغة العربية ١٦.٠٠٠ ستة عشر ألف جذر للكلمات، ويتفرع من الجذر الواحد عشرات الآلاف من الكلمات بفضل ثراء اللغة العربية بالإعراب وعلم الصرف والنحو وعلم تقعيد اللغة والذي أفاد اللغات الأخرى و أوجد لها نظمها الحديثة الخاصة بها، ولعل في ذلك ما يعزز قابلية الشعوب الناطقة بلغات لها أن تتعلم من المرجع اللغوي الفريد الذي أوجده الله سبحانه وتعالي وهو الكتاب الخالد الأبدي القرآن الكريم [[ The Eternal Book of Allah]] والذي يسهل لكل من يتلو القرآن ويقراه بتيسير فريد لا يتأتى لأحد من العالمين في غيره دون الكتب الأخرى ..[[إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون]] ولعل الاهتمام باللغات القديمة ما يعزز التوحيد ورد مرجعية العالم كله إلى منهج التوحيد الخالص ويعين العلماء والمهتمين باللغات في كيفية احتواء القرآن علي كلمات من تلك اللغات والتي يعود أصلها إلى لغة الكتاب الخالد ومن هنا فإني أناشد كل علماء اللغات من الأمة الإسلامية تعلم كل اللغات القديمة والتي قطعا ستكون في خدمة لغة القرآن الكريم …
وطابت جمعتكم بكل الخير.

المقالة السابقة

فترة حكم آبي أحمد لإثيوبيا الطموحات والتحديات والآمال والمعوقات للفترة 2018-2025م …. بقلم/ د.الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب الباحث المختص في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5756 .. الصحفي محمد لطيف يتساءل عن تكلفة سفر وفد محسوب علي الحكومة

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *