Popular Now

امريكا وحلفائهما وممارسة الطغيان والتطرف والإرهاب علي العالم اجمع باسم الديمقراطية .. ” 2 من 3 ” ( قانون الغاب والاستخواذ ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. لا للحرب… كيف أُفرغت الانتصارات من معناها؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

وجه الحقيقة | النخب السودانية والفرصة الأخيرة .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

مازالت التحديات قائمة (قراءة تحليلية تشخيصية لتحديات قطاع الثروة الحيوانية في السودان) .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

قبيل ايام اطلعت على مقال حواري استطاع فيه الاخ الاستاذ الكبير الطاهر ساتي أن يبين فيه خطوط و رؤية السيد البروفسير أحمد التيجاني و زير وزارة الثروة الحيوانية و السمكية لهذا القطاع الهام و الذي من أهم عناصر الاقتصاد السوداني وركن من الأركان الاستراتيجية للدولة حيث تحدث السيد الوزير عن المدن الصناعية التحويلية المتكاملة لكن بخلفية السيد الوزير الاستثمارية والتي قضى فيها أغلبية حياته و مسيرته العملية و التي قد تنسيه عن التحديات التي تواجهها الدولة و التي أصبحت متراكمة و تحتاج إلى تفكيك و خاصة بعد اندلاع الحرب في ابريل من العام 2023 ونحن في هذا المقال نحاول أن نبين و نشخص حالة القطاعين الزراعي و الحيواني من خلال النقاط التالية:

أولا: الوضع الاقتصادي الراهن للبنية التحتية في القطاع الزراعي والحيواني:
– تدهور البنية التحتية الأساسية البنية التحتية للمشروعات الزراعية خصوصا المشروعات المروية القومية التي تعرضت لتدمير واسع وفقدان الأموال والأصول الإنتاجية بسبب سنوات من الإهمال مما أثر على مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي والأمن الغذائي، حيث نجد أن هناك فشل في تمكين القطاع المروي من أداء دوره المنشود وفقدان مساهمته في الناتج الوطني نتيجة لبيع الأصول وغياب التمويل طويل الأجل لإعادة الإعمار.
– تراجع الإنتاج وقيمة المساهمة في الناتج على الرغم من أن القطاع الزراعي (النباتي والحيواني) يشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي فقد شهد تراجعا في النمو مع استمرار الأزمات وقد تأثر بشكل مباشر بالنزاعات القديمة و الحرب الحالية وعدم الاستقرار السياسي.
– النتيجة الاستثمارية: البنية التحتية الحالية غير قادرة على جذب الاستثمار الكبير دون إعادة تأهيل شامل مما يخلق فجوة تمويلية ضخمة تتطلب شراكات بين القطاعين العام والخاص وتمويلات طويلة الأجل من مؤسسات دولية.

ثانيا:الفرص الاستثمارية في تطوير القطاع الحيواني :
– إمكانات الثروة الحيوانية: السودان يمتلك إحدى أكبر الثروات الحيوانية في إفريقيا وقطاع الثروة الحيوانية يشكل موردا هاما للتصدير وخلق فرص العمل في المناطق الريفية.
– زيادة الطلب الإقليمي (خليجي وعربي) على اللحوم ومنتجات الألبان يخلق فرص تصدير مربحة في حال وجود بنى تحتية حديثة لمعالجة وتبريد وتغليف المنتجات.
– إستراتيجية الاستثمار: وزارة الثروة الحيوانية والسمكية أعلنت إطلاق خطة استراتيجية تمتد 5 سنوات تشمل أكثر من 37–40 مشروعا حيويا تهدف إلى تعزيز الإنتاج التصدير وتطوير السلاسل الصناعية مثل الألبان، الجلود، واللحوم.وعلى سبيل المثال لا الحصر مشاريع لتصنيع وتعبئة اللحوم ومنتجات الألبان، شراكات مع مستثمرين خليجيين وإقامة مدن إنتاج حيواني في مختلف الولايات، إنشاء عشرات المسالخ الحديثة ذات المواصفات العالمية لمنتجات اللحوم.

ثالثا : التحديات الاقتصادية والاستثمارية الحالية:
– ضعف التمويل والبنية التحتية: إحتياج هائل لرأس المال لإعادة بناء البنى التحتية الأساسية من شبكات ري و مرافق تبريد وطرق وصول للأسواق ومعدات حديثة. حيث تعتمد على مشاريع كبيرة مثل مشروعات حصاد المياه وتحديث المعدات الزراعية على قروض طويلة الأجل أو مساعدات دولية مما يصعب انجازه دون خطط تمويل واضحة.
– البيانات والإدارة: عدم وجود إحصاءات حديثة دقيقة للثروة الحيوانية يعيق التخطيط الاستراتيجي الفعال والحكومة تعمل حاليا مع منظمة الفاو لإجراء تعداد شامل.
– سلاسل القيمة والتصنيع حيث يشكل ضعف السلاسل الصناعية للتحويل تجعل كثيرا من المنتجات الحيوانية والزراعية تصدر خاما أو تهدر بسبب قصر عمرها الافتراضي.

رابعا : تصريحات وزير الثروة الحيوانية والسمكية السوداني : أبرز ما صرح به معالي البروفيسور أحمد التجاني المنصوري:
– جذب الاستثمار الأجنبي والمحلي: أعلن أن السودان سيستقبل مستثمرين في مشروعات الثروة الحيوانية والنهوض بالإنتاج الحيواني خلال العام القادم ضمن خطط “حكومة الأمل”.
– التركيز على القيمة المضافة: السيد وزير الثروة الحيوانية أكد أن الوزارة تسعى لعقد شراكات لتعزيز تصنيع الألبان و جلد الحيوانات واستغلال منتجات المسالخ بما يعزز القيمة السوقية
– تنفيذ مشاريع استراتيجية: يشمل ذلك تنفيذ مشاريع في الإنتاج الحيواني و الصحة الحيوانية، وإعادة تأهيل مرافق المسالخ ومراكز التبريد لتحقيق الاكتفاء الذاتي وخفض الأسعار محليا.
– تطوير المدن الإنتاجية: كشف عن خطة لإنشاء مدن للإنتاج الحيواني في كل ولايات السودان لتعزيز التصنيع والتصدير.

خامسا الخلاصة التقييمية للاستثمار:
1. نقاط القوة:
– ثروة حيوانية ضخمة وفرص تصدير إقليمية قوية.
– برامج استراتيجية وطنية لإعادة تأهيل القطاعات وتطوير سلاسل القيمة.
2. نقاط الضعف
– تدهور البنى التحتية الأساسية يحتاج تمويلا كبيرا.
– التحديات الإدارية والبيانات غير الدقيقة تقلل من كفاءة التخطيط الاستثماري.
3. التهديدات
– عدم الاستقرار السياسي والأمني يؤثر في شراكات القطاع الخاص وثقة المستثمرين.
– ضعف سلاسل التبريد والتصنيع يجعل المنتجات تفقد قيمتها قبل الوصول للأسواق.

وبهذا يمكننا القول في نهاية هذا المقال بأن السودان يمكن أن يكون حلم ذو أبعاد واقعية عبر الموارد الحقيقة الموجودة و لكن يحتاج إلى إرادة حقيقة و استثمار كبير في البنية التحتية و مواكبة التشريعات و السياسات المتوائمة مع الاقتصاد العالمي.

المقالة السابقة

رؤيه مغايره لقصيدة معزوفة الدرويش المتجول .. بقلم مستشار/ هشام محمود سليمان

المقالة التالية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. الشرطة السودانية: من حائط الصد إلى هندسة الوعي .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *