Popular Now

سلسلة صفقات ترامب (الحلقة السادسة) .. أفريقيا في قلب القسمة الكبرى: من انحسار أوروبا إلى صعود الصين وروسيا .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

امريكا وحلفائهما وممارسة الطغيان والتطرف والإرهاب علي العالم اجمع باسم الديمقراطية .. ” 2 من 3 ” ( قانون الغاب والاستخواذ ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. لا للحرب… كيف أُفرغت الانتصارات من معناها؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

مسارات … إنتاج الفكرة الاقتصادية .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

دائمًا ما نهتم بمتابعة الحداثة والتطوير في كافة أنحاء العالم لكي نساهم في بناء السودان الجديد، وهو سودان ما بعد الحرب، وفق رؤى مستقبلية مختلفة تضع في اعتبارها أساس النهضة الشاملة، والإعمار والبناء.
واليوم سوف نتحدث عن إنتاج المعرفة الاقتصادية التي تبدأ بإنتاج أفكار جديدة ومواكبة للتطور الحديث، ولعل أهمية المعرفة تأتي من أنها علم يتطلب المتابعة والتحسين المستمر لإنتاج الفكرة التي تستحدث من خلال مواكبة المتغيرات الاقتصادية في العالم، والذكاء الاقتصادي في المنافسة والريادة والثراء، حيث نجد كثير من الدول تعمل علي تسويق منتجات ليست منتجاتها بطرق مختلفة؛ علي سبيل المثال دولة الصين صنعت (التبلدي)، و(الكركديه) و(العرديب) كمشروبات وحلويات صينية وهي في الأصل سودانية المنبت والنمو، وأعتقد أنه ذكاء في البحث عن الجديد، وهي فكرة منتجة من دولة عظمى مثل الصين وكثير من الدول استطاعت الاستفادة من موارد اقتصادية سودانية وطبعت دباجتها عليها.

وإنتاج الفكرة الاقتصادية يعتمد علي أهم مصادر المعرفة، وهي: البحث العلمي، والتحليل الاقتصادي للبيانات والسياسات الاقتصادية التي يمكن أن تنتج معرفة اقتصادية قيمة و التعليم الاقتصادي المبني علي التبادل الأكاديمي والبحثي للطلاب.

وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال هام عن كيفية إدارة المعرفة الاقتصادية، وإنتاجها وتسويقها بصورة مختلفة؟؟؟
لكي نجاوب علي هذا السؤال الهام لا بد من معرفة مصادرها، – وقد تحدثنا عنها في بداية المقال – ومعرفة أدواتها، وهي النماذج الاقتصادية، والتحليل الإحصائي والبرامج الاقتصادية وجميعهم يمكن أن يساعدو في تحليل البيانات الاقتصادية وتفسيرها.
وتأتي أهمية إنتاج المعرفة الاقتصادية في فهم كيفية عمل الاقتصاد، وتطوير السياسات الاقتصادية الفعالة وتحسين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية.

ومن خلال ماذكرنا لا بد من الاهتمام بالتجارب العالمية في تقوية الاقتصاد، وتفعيل العلاقات الخارجية، وحماية الموارد واستغلالها الاستغلال الأمثل والاستفادة منها في الصناعات المختلفة.
وايضا تطوير الاقتصاد المبني على التكنولوجيا، و وضع رؤية اقتصادية استشرافية تضع في الحسبان السودان بمثابة منتج يمكن التسويق له بموارده ومقوماته الجاذبة لاستقطاب الاستثمار، والسياحة والتجارة لا سيما وهو بوابة أفريقيا الاقتصادية.

و هناك العديد من التجارب الدولية في إنتاج المعرفة الاقتصادية مثل الولايات المتحدة الأمريكية
متمثلة في الجامعات الأمريكية مثل جامعة هارفارد، وجامعة شيكاغو، وتعتبر من أفضل الجامعات في العالم في مجال الاقتصاد.
والمراكز البحثية الأمريكية مثل مؤسسة (بروكينغز)، ومركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، و السياسات الاقتصادية الأمريكية تعتبر من أهم السياسات الاقتصادية في العالم، وتؤثر على الاقتصاد العالمي. و المملكة المتحدة
متمثلة في الجامعات البريطانية مثل جامعة أكسفورد، وجامعة كامبريدج، والمراكز البحثية البريطانية مثل معهد الدراسات المالية ومركز الدراسات الاقتصادية، والسياسات الاقتصادية البريطانية تعتبر من أهم السياسات الاقتصادية في العالم، وتؤثر أيضًا على الاقتصاد العالمي.

واليابان متمثلة في الجامعات اليابانية مثل جامعة طوكيو، وجامعة كيوتو -التي تعتبر من أفضل الجامعات في العالم في مجال الاقتصاد- والصين والهند وغيرها من الدول.

وأخيرًا، على السودان الجديد أن يكون رائد الاقتصاد العالمي من خلال موارد ومقومات لا تمتلكها كثير من الدول العربية، والأفريقية والأوروبية، وإنسان عبقري ومبدع في كافة المجالات و لنكُن روادًا للتغيير.

دمتم🌹

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | حكومة الأمل.. كتاب لم يقرأه السودانيون ..بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي ، رقم 5647 بتاريخ 9 أغسطس 2025 ..من غرائب السياسة: المناوئون للجيش يزدادون بعدًا عن الشعب الذي يسعون إلى حكمه !!!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *