Popular Now

مناصحة واجبة لشبابنا والأسر في الغربة .. سلامتك أمانة… وعودتك للوطن غاية .. بقلم/ د. أحمد الطيب السماني الطيب .. مدير عام سابق للاستخدام والاستقدام – وزارة العمل السودانية

منشورات د. أحمد المفتي .. الفساد الحكومي ، هو العدو الاول للحقوق

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. السردية الوطنية… حين ننتصر على الفوضى (٨-٨) .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

مناصحة واجبة لشبابنا والأسر في الغربة .. سلامتك أمانة… وعودتك للوطن غاية .. بقلم/ د. أحمد الطيب السماني الطيب .. مدير عام سابق للاستخدام والاستقدام – وزارة العمل السودانية

شهد السودان في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه واحدة من أكبر موجات الهجرة القسرية، حيث غادر ما يزيد على خمسة عشر مليون مواطن، كان معظمهم من فئة الشباب، بحثًا عن الأمان والاستقرار بعد أن ضاقت بهم ظروف الحرب وانسداد الأفق.
وهؤلاء الشباب لا يمثلون مجرد أرقام في سجلات الهجرة، بل هم رأس مال السودان البشري، وحملة مستقبله، وذخيرته للنهوض وإعادة البناء.

وانطلاقًا من مسؤولية مهنية وأخلاقية اكتسبتها عبر سنوات طويلة في إدارة ملف الاستخدام والاستقدام والهجرة، أكتب هذه المناصحة لا من باب التخويف، بل من باب الحرص، والوعي، وتجنيب المخاطر، لتكون دليلًا عمليًا يحفظ سلامتك في غربتك، ويضمن عودتك إلى وطنك سالمًا غانمًا بإذن الله.

المحور الأول: سلامة الأوراق والمستندات الهجرية

احرص دائمًا على أن تكون إقامتك، وجواز سفرك، وتصريح عملك سارية وصحيحة.
فالمخالفة في هذا الجانب لا تُعد أمرًا بسيطًا، بل قد تقود إلى الغرامة، أو الاحتجاز، أو الترحيل، أو الحرمان من العودة مستقبلًا.
تابع تواريخ الانتهاء بنفسك، ولا تعتمد على وعود أو تطمينات شفوية من أي شخص.

المحور الثاني: تجنّب التصوير في الأماكن العامة

التصوير في بعض الدول ليس حقًا مطلقًا كما يظن البعض، بل قد يُعد انتهاكًا لخصوصية الأفراد أو للمرافق العامة.
صورة عابرة بهاتفك قد تجر عليك مساءلة قانونية أو غرامة كبيرة دون أن تنتبه، فكن واعيًا، واستأذن حيثما لزم، وتجنب التصوير متى ما ساورك الشك.

المحور الثالث: عدم الخوض في شؤون الدولة المضيفة

احترام البلد المضيف يبدأ من احترام نظامه السياسي، وقوانينه، وشؤونه الداخلية.
تجنب النقاشات السياسية، أو التعليقات الساخرة، أو إعادة نشر محتوى قد يُفهم على أنه إساءة، فبعض الكلمات تُحسب عليك قانونًا، لا رأيًا شخصيًا.

المحور الرابع: القانون هو الفيصل… لا تأخذ حقك بيدك

مهما بلغ الظلم أو الاستفزاز، المشاجرة والعنف لا تُنصفك، بل تدينك.
القانون في الغربة لا يعرف الأعذار العاطفية، بل ينظر للفعل فقط.
سلّم أمرك للجهات المختصة، واحفظ كرامتك بالصبر والحكمة.

المحور الخامس: لا تشترِ شريحة هاتف باسمك لغيرك

هذه من أكثر المخالفات شيوعًا وخطورة.
أي مكالمة، أو رسالة، أو جريمة تُرتكب من خلال خط مسجّل باسمك تقع مسؤوليتها عليك وحدك، مهما كانت علاقتك بالشخص الآخر.
اعتذر بأدب، فسلامتك أولى من المجاملة.

المحور السادس: الابتعاد التام عن المخدرات والمسكرات

هذا الطريق لا يؤدي إلا إلى ضياع الدين، والسمعة، والمستقبل.
في كثير من الدول، العقوبات صارمة ولا تعرف التهاون، وقد تُدمّر سنوات من الغربة والعمل في لحظة طيش.
حافظ على صحتك وعقلك وكرامتك.

المحور السابع: لا تستلم أمانات من مجهولين

سواء في السكن، أو العمل، أو المطارات، لا تستلم حقيبة، أو ظرفًا، أو أي أمانة من شخص لا تعرفه حق المعرفة.
كم من بريء وجد نفسه متهمًا بسبب حسن نية غير محسوبة.
قل “لا” بثقة… فالسلامة لا تعوّض.

خاتمة

يا شباب السودان…
احترامك لنفسك هو أول طريق احترام الآخرين لك، واحترامك لقوانين البلد المضيف هو مفتاح الأمان والاستقرار.
كونوا صورة مشرّفة لوطنكم، وذخرًا لأهلكم، وسفراء للأخلاق السودانية الأصيلة.

نسأل الله أن يحفظكم حيثما كنتم، وأن يردكم إلى وطنكم سالمين غانمين، وأن يعمّ السلام ربوع السودان.
وصلّوا وسلّموا على الحبيب المصطفى محمد ﷺ،
وكل عام وأنتم بخير.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي .. الفساد الحكومي ، هو العدو الاول للحقوق

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *