أولًا: لا شك أن أهم الأنشطة تقوم بها القوى السياسية المناوئة للحكومة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 لإثبات أنها أفضل من حكومة الأمر الواقع تشمل الآتي:
١. إنفاق الوقت والجهد لإثبات أن الحكومة هي من أشعل الحرب.
٢. مهاجمة الجيش والمساندون له ولم يشفع لهم أنهم يحاربون الدعم السريع حتى اليوم دفاعًا عن الوطن والمواطنين.
٣. مهاجمة الإسلاميين/الإخوان المسلمين، والسعي إلى تصنيفهم منظمة إرهابية.
٤. مهاجمة الحكومة الحالية وعدم الاعتراف بها، وتأييد تجميد عضويتها من قبل الاتحاد الأفريقي.
٥. تسويق ذلك لكافة الدول وآخر ذلك الجولة الأوروبية الحالية لحمدوك على رأس وفد “صمود” ، ومن أنشطته زيارة الوفد لمنظمة مكافحة الأسلحة الكيميائية لإثبات أن الجيش السوداني يستخدم تلك الأسلحة.
ثانيًا: وبغض النظر عن تقيم المواطن لتلك الأنشطة فإن الواقع يثبت أن تلك الأنشطة لم تحدث أي مردود إيجابي يفيد المواطنين في حياته اليومية مما يعني أنها صراع سياسي بين الأفيال يؤدي حتمًا إلى موت العشب بغض النظر عن نتيجة ذلك الصراع.
ثالثًا: وقد تتساءل تلك القوي السياسية المناوئة عن ما يمكن أن تقوم به من أعمال تفيد المواطنين، والإجابة في غاية البساطة حيث أن من تلك الأعمال ما يلي:
١. دعم المواطنين المتضررين خاصة النازحين مثلما يفعل المواطنون السودانيون داخل السودان وخارجه بتوفير السكن والمأكل وباقي الضروريات شيخ الأمين مثالًا.
٢. أن السلام الذي يبحثون عنه من خلال الرباعية لا يكتمل بتبوأ مقاعد السلطة ولكن بحصر الضرر الذي أصاب كل واحد من المواطنين بالاسم، نازحًا كان أو لاجئًا أو خلاف ذلك منذ اندلاع الحرب بطريقة علمية وموضوعية لأنه من دون ذلك الحصر ، الذي يتطلب الجهد والمال ، فانه يستحيل جبر الضرر الذي أصاب المواطنين وتعويضهم، علمًا بأن حكومة السلام ينبغي أن يكون جبر الضرر والتعويض أولوية قصوي لها، لأنه بخلاف ذلك فإنها لن تجد القبول من كافة المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو القبلية أو الدينية.
رابعًا: ولذلك فإننا نعتقد أنه إذا ما أرادت القوى السياسية المناوئة معالجة سلبيات حكومة الأمر الواقع المشغولة بإلقاء الضوء عليها ليل نهار لإثبات أنها الأجدر بحكم البلاد فإن عليها أولًا إثبات جدارتها للمواطنين من خلال اتخاذ الخطوتين أعلاه أو ما يماثلهما فائدة للمواطنين.
خامسًا: وبخلاف ذلك فكأنما تقول القوى المناوئة للمواطنين احملوني لكراسي السلطة، وبعد ذلك سوف أوفر لكم مطالبكم ولكن المواطنين قد صدقوا ذلك القول فور سقوط البشير، وحملوا قيادة الثورة إلى كراسي السلطة ولم يحصدوا إلا الهشيم وهذه الحرب الدائرة.


