اولا : ان كل مواطن سوداني ، يتابع منشوراتنا منذ العام 2005 ، والتي حرصنا علي توثيقها ، وتوفيرها للجميع ، منعا للمزايدات ، يعلم تماما ، ان اطروحاتنا تتضمن ، مفهومين اساسيين في مجال السياسة ، لانه لا تتوفر حقوق الانسان بدونهما .
ثانيا : والمفهومان الاساسيان ، المشار اليهما اعلاه ، هما :
١. انه لا يمكن تحقيق استقرار سياسي مستدام ، من دون ” توافق وطني ” ، وان من اجرم في حق الوطن والمواطنين ، يحاكم قضائيا ، ولا يعزل سياسيا ، بقرار ادارى ، ولان ” التوافق الوطني ” ، لم يكن مكتملا في ” الحوار الوطني ” ، الذي اجراه البشير ، في اواخر سنوات حكمه ، انتقدنا ذلك الحوار ، في حينه ، انتقادا موثقا في منشوراتنا ، واكثر قيادات ذلك الحوار ، معرفة بانتقاداتنا ، الاستاذة / اميرة الفاضل ، راعية الحوار المجتمعي انذاك ، والبروف الحواتي ، الذي كان رئيسا للجنة السياسية للحوار ، ولا مجال للدخول في تفاصيل ذلك ، حتي لا نصرف النظر عن الهدف من هذا المنشور .
٢. انه لايمكن تحقيق ، سلام مستدام في السودان ، الا بنزع سلاح الدعم السريع ابتداءا ، بشروط العفو ، والدمج ، والخروج الآمن ، وذلك امر نذكره فقط ، من اجل الاحاطة بكل جوانب ، الاستقرار السياسي ، ولا علاقة ، مباشرة له بموضوع ، هذا المنشور .
ثالثا : وفي محفل ، عقد مؤخرا بيوغندا ، تحدث الاستاذ / جعفر حسن ، ممثلا ل “صمود ” ، والتجمع الاتحادي ، متجاوزا مواقفه السابقة ، قائلا لاول مرة ، انه لا يمكن تكوين جبهة مدنية عريضة ، الا بالتوافق بين المدنيين في الحكومة ، وفي الدعم السريع ، ومع كافة القوي السياسية ، بما فيها ” صمود ” ، معترفا بان صمود لا تمثل كل القوي السياسية المدنية ، ومقترحا ان يبدا ذلك التوافق ، بالموضوعات التي لاخلاف حولها ، كحد ادني ، مثل الحكومة المدنية ، والسلام .
رابعا : ونؤيد اطروحة الاستاذ / جعفر حسن عن ” التوافق الوطني ” ، من دون اي تحفظ ، لانها هي المفهوم الاساسي الاول ، الذي طرحناه منذ العام 2005 ، كما هو موضح اعلاه ، ونتجاوز عن تحفظاتنا علي طرح الاستاذ / جعفر حسن ، والتي تشمل الاتي :
١. عدم اعطائنا حقنا الادبي ، قبل تبني احدي اطروحاتنا منذ العام 2005 ، لاننا لا نسعي لمجد شخصي .
٢. ان الاستاذ / جعفر حسن ، والقوي السياسية التي يمثلها ، قد تاخرت كثيرا ، في تبني ” التوافق الوطني ” ، وبسبب ذلك التاخير ضاعت ارواح كثيرة ، وهدمت صوامع وبيع ، ولكن الناس قد اجمعت ، علي انه ان تاتي متاخرا ، خيرا من ان لا تاتي ابدا – Better late
than Never .
خامسا : ولا نستغرب ، ان تبدا الدعوة ل ” التوافق الوطني ” ، من التجمع الاتحادي ،
لانه اصلا من قوي الوسط ، التي ابعدتها الشمولية اليسارية ، عن وسطيتها ، كما ابعد التطرف الديني ، القوي الاسلامية ، عن وسطيتها .
سادسا : ونهيب بالحكومة/ الجيش ، تجاوز كل الغبن السياسيي ، كما نهيب بكل المساندين لهما ، وكافة المواطنين ، خاصة عضويتنا ، التاييد المطلق ل ” التوافق الوطني ” ، مصحوبا بنزع سلاح الدعم السريع ، لان ذلك هو زورق النجاة ، من الازمة التي تحيق بالوطن ، والحكمة هي ضآلة المؤمن ، اين وجدها ، فهو احق الناس بها .


