اولا : ورد في الاسافير مؤخرا ، ان نتائج بحث ، شارك فيه خبراء من مصر والصين والهند والولايات المتحدة ، اكدت انه قد أظهرت صور الأقمار الصناعية ، والتحليلات الجيولوجية ، نشاطاً زلزالياً ، وهبوطاً أرضياً ، غير متوقع ، في محيط سد النهضة ، وانه قد تسربت كميات ضخمة من المياه ، من خزان السد ، إلى الطبقات الجوفية والصدوع الجيولوجية ، قُدرت بنحو 41 مليار متر مكعب ، خلال مراحل الملء المختلفة ، إضافة إلى رصد هبوط أرضي ، بعمق يصل إلى 40 مللم في موقع السد .
ثانيا : وكل ذلك ، كان متوقعا ، لانه سبق ان اثرناه ، في مرحلتين ، الاولي قبل
بدء المفاوضات ، وذلك من خلال مطالبتنا بالاخطار المسبق Prior
Notification ,
لانه هو الذي يعطي السودان ومصر ، الحق في استلام كل الدراسات ، والخرط ، والمعلومات الخاصة بتشييد السد ، وذلك قبل البدء في التشييد ،
ومن خلال المعلومات التي تقدم ، يستطيعان تقييم سلامة السد ، و لكن لم يتم الاخطار المسبق ، مما يعني عدم تمكن السودان ومصر ، من فحص سلامة السد ، كما يعني تنازلهما عن
ذلك الحق الذي يكفله لهما القانون الدولي ، واتفاقية 1902 بين السودان واثيوبيا .
ثالثا : والمرحلة الثانية التي اثير فيها ذات الموضوع ، كانت عندما شكل الثلاثة اطراف ، لجنة دولية ، فاصدرت تقريرها في العام 2013 ،
موضحة ان سلامة السد ضعيفة ، ولابد لاثيوبيا من استكمالها ، وبناء علي ذلك ، طالبت الفقرة 8 من اعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 ، اثيوبيا باستكمال
سلامة السد ، ولكنها لم تفعل حتي اليوم .
رابعا : والتفريط الاكثر من كل ذلك ، هو ان السودان حتي اليوم تقتصر مطالبته ، علي اتفاق قانوني ، ينص علي قواعد التشغيل ، وتبادل المعلومات ، ولم يطالب بسلامة السد .
خامسا : وبما ان تشييد السد قد اكتمل ، فانه ينبغي علي حكومة السودان ، ان تشرع فورا ، في اتخاذ تدابير طوارئ ، للتعامل مع اي انهيار ، كلي او جزئي للسد ، مثل قناة توشكي في مصر ، والعمل علي الزام اثيوبيا بالتعويض ، عن كل الاضرار التي سببها السد ، وما سوف يسببها مستقبلا ، حسبما ينص القانون الدولي .
