١. أكد بالأمس وكيل التخطيط في السودان ،محمد بشار، اهتمام الحكومة السودانية البالغ بمشروعات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإستراتيجية الكبرى للتعاون القطري المقترح في مجال الزراعة للفترة 2026-2028.
٢. وأشار إلى أن تلك المشروعات تمثل جزءًا من رؤية الحكومة لمستقبل تنموي مستدام، كما أوضح أن الصندوق الكويتي للتنمية يُتوقع أن يساهم في تمويل تلك المشروعات.
٣. ونعتقد أن الوكيل سوف يفاجئ عندما يكتشف أن حصة السودان الحالية من المياه 18.5 مليار وما يحصده من مياه الأمطار لا تكفي لتلك المشاريع التنموية الكبرى.
٤. كما أنه سوف يفاجئ ،مرة أخرى، عندما يكتشف أن مبدأ “الأمن المائي” الذي كان يمكن أن يكون المدخل القانوني السليم ، لزيادة حصة السودان من المياه ، والذي ظللنا ننادي به منذ بداية مفاوضات سد النهضة، في العام 2011 ، لم يعمل مفاوضوا وزارة الموارد المائية السودانية على إدخاله في إعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 على الرغم من أنه منصوص عليه في المادة 3(15) من اتفاقية عنتبي CFA.
٥. والغريب في الأمر أن أحد كبار مفاوضي وزارة الموارد المائية في السودان في مفاوضات سد النهضة اللذين أغفلوا النص علي “الأمن المائي” في إعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015، قد أصدر مؤخرًا كتابًا ضخمًا عن الأمن المائي، ولا ندري أن كان ذلك تكفيرًا عن تجاهل “الأمن المائي” ، في المفاوضات أم انه من باب القول السوداني “الجس بعد الضبح” ، والذي يعني التأكد من جودة لحم الذبيحة بعد أن يكون قد تم ذبحها.
٦. ولنا رؤى في كيفية تدارك ذلك الإخفاق سبق أن نشرناها.

