اولا : نري ان اهم ما ورد في الاسافير مؤخرا ، علي لسان مسعد بولس ، ان المسودة الاخير لاتفاق سلام السودان ، التي تعمل عليها الرباعية حاليا ، تتضمن لاول مرة ، انسحاب الجيش والدعم السريع ، من مناطق معينة ، وان الاتفاق سوف يخضع ، لمجلس السلام العالمي ، الذي يتراسه الرئيس الامريكي ، دونالد ترامب
ثانيا : ونوضح ابتداءا ، ان تواجد الجيش ، داخل اي منطقة في السودان ، هو امر مشروع ، بموجب الدستور ، والقانون الوطني ، والقانون الدولي ، والمواثيق الدولية .
ثالثا : اما تواجد الدعم السريع بسلاحه ، داخل اي منطقة في السودان ، فانه امر غير مشروع .
رابعا : ولذلك ، فانه لا يستقيم ، معاملة تواجد الجيش ، باي منطقة داخل السودان ، مع تواجد الدعم السريع ، لان انسحاب الجيش ، من اي منطقة ، يعني تنازل عن سيادة الدولة ، في تلك المنطقة ، اما انسحاب الدعم السريع ، فهو عمل مشروع ومطلوب .
خامسا : وفي اعتقادنا ، ان الامر لايقف عند ذلك الحد ، بل ان المنطقة التي ينسحب منها الجيش ، قد يؤدي الي اخضاعها ، تلقائيا للوصاية الدولية .
سادسا : وعلي الرغم من ان المادة 78 ، من ميثاق الامم المتحدة ، تنص علي انه ،
لا يطبق نظام الوصاية ، على الاقاليم التي أصبحت أعضاء في هيئة الأمم المتحدة ، الا ان المادة 77 (1) ( ج) ، من نفس الميثاق ، تنص علي ان يطبق نظام الوصاية ، على الأقاليم ، التي تضعها في الوصاية ، ” بمحض اختيارها ” ، دول مسؤولة عن إدارتها .
سابعا : اما الامر الاخر ، وهو خضوع اتفاق سلام السودان ، لمجلس السلام العالمي ، برئاسة ترامب ، فهو امر لا يجوز ، لان السودان ليس عضوا ، في ذلك المجلس ، الا اذا اخضع السودان نفسه طواعية لذلك المجلس ، وهو امر لا ننصح به ، لانه لا احد من اعضاء ذلك المجلس ، يملك سلطة فيه ، سوي رئيسه .
ثامنا : وعدم اخضاع اتفاق سلام السودان ، لسلطة مجلس السلام العالمي ، لا يضير ترامب كثيرا ، لانه هو المهيمن علي الرباعية ، التي تعمل علي اتفاق سلام السودان .
