تخيّل هذا المشهد:
آمنة، فتاة نازحة في الخامسة عشرة من عمرها، تعيش في مدرسة مهجورة على أطراف أم درمان. لا أحد يعرف اسمها، ولا تظهر في أي تقرير أممي.
لكنها تحمل بطاقة صغيرة كُتب عليها: “أنا السودان”.
يأتي صحفي أجنبي في زيارة ميدانية، يمسح رمز QR على بطاقتها، فيُفتح أمامه عالم من الصور:
رسوماتها، قصتها، حلمها بأن تصبح معلمة.
يبتسم… ثم يُغيّر التقرير الذي كان سيكتبه.
هنا الفكرة تهزّ المفاهيم السائدة.
تنتقل من الهامش إلى جوهر السيادة.
من الصمت إلى صناعة السرد.
من اللجوء إلى الانتماء.
ما هي الفكرة؟
أن نحمل جميعًا – داخل السودان وخارجه – بطاقة ذكية موحّدة
تُعرّفنا كسفراء شعبيين للقوة الناعمة السودانية،
تُطلقها مبادرة “الجسر والمورد” عبر منصة “مركز الخبراء العرب”،
وتأخذ الزائر عبر رمز QR إلى صفحة تفاعلية لكل حامل بطاقة:
صورة، قصة، مهارة، حلم، أو حتى نداء إنساني.
لا أوراق رسمية، لا طوابير، لا بيروقراطية…
فقط السودان في أنقى، وأصدق، وأجمل تجلياته.
لماذا هذه الفكرة خارقة؟ ما الذي يجعلها عبقرية؟
١. للمواطن العادي:
> تقدير: من رقم منسي إلى قصة ملهمة.
> فرصة: يُعرض على العالم كإنسان منتج يمكن دعمه أو تشغيله أو الاستثمار فيه.
> كرامة: لا يُعرّف كنازح أو محتاج، بل كسفير للهوية الوطنية.
٢. لصنّاع القرار والدولة:
> أداة دبلوماسية ناعمة: قاعدة بيانات حيّة تمثل الوجه الحقيقي للسودانيين.
> درع سيادي رقمي: سردية مضادة تشكّل حائط صد ضد التشويه الدولي.
> رمز تصديري: يمكن ترويج البطاقة عالميًا كمشروع ابتكاري لإدارة المجتمعات في زمن الحرب.
> استثمار سياسي وشعبي: تجديد عملي للعقد الاجتماعي عبر تقنية تفاعلية.
من فكرة إلى استراتيجية:
هذه البطاقة ليست مجرد مبادرة.
إنها تطبيق ميداني لاستراتيجية “الجسر والمورد”،
والتي تسعى إلى إعادة تعريف علاقة الإنسان السوداني بوطنه،
وجعل كل فرد نقطة مضيئة في شبكة سيادة متصلة، صامدة، وقادرة على مخاطبة العالم بلغتها الخاصة.
ما الذي يجعلها بطاقة “سيادية”؟
في عالم تصنع فيه الدول روايتها بالصوت لا بالرصاص،
هذه البطاقة تمنح المواطن سلطة السرد، وحق التعريف، وكرامة التمثيل.
> هي ليست وثيقة تعريف… بل إعلان سيادة شخصية وجماعية.
> هي ليست وسيلة دعم… بل منصة انتماء لا تُستجدى، بل تُخلق.
نداء شعبي مباشر:
لا تنتظر أن تُمنح بطاقة أنا السودان من جهة رسمية…
اصنعها بنفسك.
صوّر، اكتب، شارك، افتح نافذتك على العالم.
لأنك أنت الرواية.
وأنت السفير.
وأنت السودان.
دعوة مفتوحة:
* إلى مجلس السيادة: تبنّوا هذه البطاقة كمنصة وحدة وطنية عابرة للقبائل والجهات.
* إلى وزارة الخارجية: روّجوا هذه البطاقة كسفارة سودانية متحركة.
* إلى وزارة الإعلام: سوّقوا المشروع دوليًا كمخرج إبداعي من رحم الكارثة.
* إلى المجتمع الدولي: ادعموا هذه البطاقة كتقنية لبناء الإنسان قبل البنيان.
أصل القضية،،،
هذه ليست لحظة ترويج لفكرة.
إنها لحظة ميلاد سردية.
سردية تقول للعالم، رغم الحصار والجراح والنزوح:
> “أنا السودان.
أنا الصمود في وجه الكارثة،
أنا الفكرة التي لن تموت،
أنا السفير… الذي منحته حرب الكرامة أوراق اعتماده.”