الجزء الاول : الجديد في البيان
============
ان الموضوع الجديد الوحيد ، في البيان ، هو انه علي الرغم
من فشل ” تقدم ” ، التي كان حمدوك هو منسقها ، في توحيد قوي الثورة فقط ، الا ان صمود ، تدعو حاليا ، الي تكوين ” كتلة مدنية شاملة ” ، ليست مقصورة علي قوي الثورة ، بهدف الوصول الي ” توافق وطني ” ، يفضي الي حل سوداني سوداني ، وذلك في تقديرنا تطور صخم في رؤية ” صمود ” ، يستحق اخذه في الاعتبار ،
اما بقية ما ورد في البيان ، فانه لاجديد فيه ، وهو كلام تكرره ، كل القوي السياسية في بياناتها ، وقد لخصناه في الجزء الثاني ادناه من هذا المنشور .
الجزء الثاني :
ملخص ما ورد في البيان
============
اولا : انعقد فى العاصمة الاوغندية كمبالا ، فى الفترة من 22 إلى 24 مايو 2025 ، أول اجتماع أرضي حضوري ، للأمانة العامة و الآلية السياسية للتحالف المدني الديمقراطي لقوي الثورة (صمود) ، برئاسة رئيس التحالف ، الدكتور عبدالله حمدوك .
ثانيا : صار جليا أن حزب المؤتمر الوطني المحلول ، مازال يسعى إلى استخدام أشلاء السودانيين للعودة للسلطة .
ثالثا : ندين ما حدث مؤخرا ، من هجمات قوات الدعم السريع ، على البني التحتية .
ثالثا : وندين الانتهاكات الوحشية التي قامت القوات المسلحة ، والقوات المتحالفة معها ، فى حق المدنيين فى مناطق متفرقة .
رابعا : نجدد مطلبنا السابق ، بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فى كل ذلك ، والاتهامات للجيش باستخدام أسلحة كيميائية .
خامسا : نوجه النداء لأطراف الحرب ، أن لا يواصلوا الانزلاق ، فى تدمير البلاد وقتل العباد .
سادسا : إقليميا و دوليا ، اتضح جليا أن هنالك انقسام حول الحرب ، الأمر الذي أعاق المبادرات ، ووقف حائلا دون الوصول لوقف إطلاق النار .
سابعا : بطء عملية توحيد ارادة السودانيين ، الغالبة و الرافضة للحرب ، فى ” كتلة مدنية ” ، قادرة على ” الضغط ” ، على الأطراف الداخلية والخارجية .
ثامنا : بطرح ” معادلة سياسية ” ، تحقق إيقاف الحرب ، بتقديم مصالح السودانيين فى السلام والعيش الكريم .
تاسعا : انعقد الاجتماع حضوريا لأول مرة ، منذ تشكيل ” صمود ” فى 11 فبراير 2025 و ناقش ثلاثة قضايا :
١. تطوير رؤية تحقق أهداف التحالف فى إيقاف و إنهاء الحرب ، واستعادة المسار المدني الديمقراطي ، و بناء الدولة السودانية على أسس عادلة ، تحقق المواطنة المتساوية .
٢. الكارثة الإنسانية ، وجعل حماية المدنيين اولوية قصوى .
٣. الشكل التنظيمي ، الذي ستنظم به صمود نفسها ، للاضطلاع بمهمة اجتراح ” طريق ثالث ” ، يعبّد المسار لتكوين ” كتلة مدنية ” ، مستقلة ، لكنها غير محايدة ، في الموقف من الحرب ، بتبني وسائل و آليات ، تحقق أهداف صمود ، والعمل على توسيعه باستراتيجيات محددة وواضحة .
عاشرا : مخرجات الاجتماع :
١. طوّر الاجتماع الرؤية السياسية لصمود ، وأكدت الرؤية المجازة ، على أن الأولوية القصوى هي ، لإيقاف الحرب ، و لمخاطبة الأزمة الإنسانية ، واكدت أن السعي لتحقيق الشرعية ، من قبل سلطة بورتسودان ، والتنافس عليها بتشكيل حكومات بواسطة الدعم السريع وحلفاؤه ، أمر لا يخاطب الأولويات ، و لا يستجيب إلى احتياجات السودانيين في الداخل والخارج ، من أمن و غذاء ، و استعادة مقومات الحياة المدنية ، و لتحقيق ذلك ، تبنت الرؤية مبادئ الحل السياسي الشامل ، وعلى رأسه وحدة السودان ، أرضا و شعبا ، و المواطنة المتساوية ، القائمة على الفصل التام ، بين الانتماء الديني للمواطنين ، و الدولة ، كما تضمنت الرؤية الآليات و الوسائل ، لتحقيق أهداف صمود ، وتمثلت في حشد الجهد الشعبي والسياسي ، لإيقاف الحرب عبر بناء “كتلة مدنية ” مستقلة ، رافضة للحرب .
٢. إطلاق نداء للقوى المدنية الديمقراطية ، لمواصلة الحوار من أجل الوصول إلى صيغة للعمل المشترك ، تتوج فى جبهة مدنية أو مركز للتنسيق ، كما قرر الاجتماع التواصل مع كافة الأطراف ، لإطلاق عملية سياسية ، عبر مائدة مستديرة ، تقود إلى توحيد المواقف لإيقاف الحرب ، و تضع لبنات انهائها بمخاطبة جذور الأزمة التاريخية ، كمدخل أوحد لتحقيق الاستقرار .
٣. قيام قيادة صمود ، بجولة اقليمية لحشد الجهد الإقليمي والدولي ، لتنشيط المنبر التفاوضي لأطراف الحرب ، من أجل التوصل لوقف إطلاق النار ، لان الحل السياسي السلمي المتفاوض عليه ، هو الطريق الأوحد و الأقل كلفة ، لإنهاء معاناة السودانيين في أقصر وقت .
٤. ثمّن الاجتماع الجهود المحلية الداخلية ، المتمثلة في التكايا ، وغرف الطوارئ ، والمطابخ الشعبية ، وكافة أشكال الصيغ التكافلية ،
و تقدم الاجتماع بالتهنئة لغرف الطوارئ ، لفوزهم بجائزة حقوق الإنسان ، من الاتحاد الأوروبي .
٥. قرر الاجتماع تبني أدوات جديدة للتذكير بحجم الكارثة الانسانية ، و يأتي على رأس هذه الوسائل ، تنظيم السودانيين في الخارج ، للقيام بحملات شعبية لتذكير العالم بطرق مبتكرة ، للضغط على صناع القرار ، لجعل مسألة إغاثة السودانيين أولوية قصوى ، و قضية حية في الإعلام المحلي و العالمي و في دوائر صناعة القرار. .
٦. أن تدهور البيئة الصحية ، أصبح مهددا حقيقيا لحياة المواطنين ، خصوصا مع تفشي وباء الكوليرا فى عدة مدن بالبلاد ، و نطالب المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية ، بالتدخل الفوري ، لتوفير الأدوية والأمصال لإغاثة السودانيين فى كل مكان ، و خصوصا فى مدينة الفاشر التي ظلت تحت حصار البنادق لأكثر من عام .
٧. توصل الاجتماع الى صيغة تنظيمية ، تستصحب عِبر ودروس التجارب السابقة ، وقوام هذه الصيغة هو وضع أسس متينة لمراعاة الشمول ، و التمثيل للمكونات الاجتماعية السودانية ، بما في ذلك النساء و الشباب ، مع الأخذ فى الاعتبار التخصصية ، و الكفاءة ، بما يحقق فاعلية صمود .
حادي عشر : نحن نطرح رؤيتنا لإيقاف الحرب ، و استشراف المستقبل ، بمخاطبة جذور الأزمة الوطنية بشكل شامل ، أمام كل الفاعلين السودانيين ، فى كل مكان و ندعوهم للحوار لاستكمالها و تطويرها سويا ، فأن ما حل ببلادنا من انقسام اجتماعي حاد ، و تشظي سياسي بسبب عسكرة الحياة السياسية ، يجعل الطريق الأوحد لإيقاف الحرب بشكل يجعلها آخر الحروب هو ” توافق عريض ” ، حول المستقبل ، مع مخاطبة تركة الماضي برؤية وطنية شاملة ، للعدالة و التعافي الاجتماعي .
ثاني عشر : ونوجه نداءنا ايضا للجوار الإقليمي ، أن الشعب السوداني شعب محب للسلام ، و قادر على بناء دولة مستقرة ، تستطيع التعايش مع جيرانها بخلق معادلة رابحة تراعي المصالح المشتركة ، و نذكرهم بأن نظام الحركة الإسلامية كان مهددا للإقليم والعالم بتصدير الإرهاب و بالتدخلات السلبية ، ولكن الطريق لبناء سودان مستقر و آمن و فاعل ، تبدأ بإيقاف الحرب ، وقيام نظام سياسي يعبّر عن ارادة السودانيين ، كما جاءت فى شعارات ثورة ديسمبر المجيدة “حرية سلام وعدالة” ، ليس فقط لسمو هذه القيم ، بل لأن السودان لم و لن يجد استقرارا داخليا طوال عهود الأنظمة العسكرية الشمولية .
ثالث عشر : و مع تقديرنا للجهود الخارجية ، التي تبذل لايقاف الحرب ، إلا أننا نعول على الإرادة الوطنية ، إذ لا يزال بإمكاننا كسودانيين ، أن ننقذ بلادنا من آتون الضياع و التشظي ، ونجدد النداء لجميع السودانيين ، مدنيين و عسكريين، للانصات لصوت العقل ، واعتماد خيار الحوار ، بداية من التوافق على أسس و مبادئ السلام الشامل والعادل بما يفضي إلى وقف إطلاق النار و المواجهة بالسلاح ، و الاستعاضة عنها بعملية سياسية جامعة تخاطب جذور الأزمة الوطنية المستفحلة ، و تفضي للتوافق على مشروع وطني يطوي صفحة الحروب ، و يحافظ على وحدة السودان ، ويؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية .
