١.تقع حماية حقوق الإنسان ،في المقام الأول، علي عاتق الدولة لأنها هي التي الزمت نفسها بالمواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.
٢. وحتي المواثيق التي لم تلتزم بها الدولة أصبحت حاليًا ، قانونًا دوليًا عرفيًا يلزمها، و أوضح مثال علي ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948.
٣. وسلطة الدولة ، التي يقع عليها عبء محاكمة ، كل انتهاك لحقوق الإنسان ،هي السلطة القضائية، ولو قامت بذلك الدور علي أكمل وجه ، تنتفي الحاجة لتدخل المحافل الإقليمية والدولية ، لحقوق الإنسان، كما تنتفي الحاجة ، لتدخل المحكمة الجنائية الدولية إذا ما كانت المحاكم الوطنية ، قادرة Able و راغبة Willing، علي محاكمة المنتهكين لحقوق الإنسان التي وصلت لدرجة الجريمة الدولية بموجب ميثاق روما.
٤. وفي بعض الدول، فان ذروة سنام السلطة القضائية ، تكون المحكمة الدستورية ، وفي دول أخرى تكون المحكمة الدستورية منفصلة ، عن باقي المحاكم ، التي تكون تحت إمرة رئيس القضاء.
٥. ومهما يكن من أمر، فإن حماية حقوق الإنسان قد تبدأ من مستوي أدنى المحاكم درجة ، علي سبيل المثال ، عندما يعتدي شرطي علي سجين، ولكن عندما تتعاظم الانتهاكات، وتصل إلى مرحلة انتهاك الدستور، ينعقد الاختصاص للمحكمة الدستورية أيًّا كان موقعها داخل السلطة القضائية أو خارجها.
٦. ولذلك فان زبدة القول هي أن السلطة القضائية، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية هي المعني الأول بحماية حقوق الإنسان في كل دولة من الدول.
٧. ولذلك، و إلى حين تشكيل المحكمة الدستورية في السودان، فإن قدرة السلطة القضائية علي حماية حقوق الإنسان تكون منقوصة بدرجة ملموسة.
