Popular Now

سلسلة: قراءة في مشروع “تأسيس” ومستقبل السودان(1) .. وزير للتعليم العالي فوق أنقاض الجامعات.. من دمّر المؤسسات التعليمية لا يملك حق الادعاء بحمايتها .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

السودان بين غنى موارده الطبيعية وفقر إداراته السياسية ما قبل وبعد استعماره البريطاني .. د. بابكر عبدالله محمد علي

الدعم السريع.. انهيار الركائز وبداية السقوط (1-2) .. د. خالد حسين محمد

منشورات د. أحمد المفتي ، رقم 5700 بتاريخ 4 سبتمبر 2025 ..الدعم السريع ، يريد أن يحكم كل السودان !!!

أولًا: لم أصدق عيناي و أنا أقرأ عبارة وردت في بيان الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع صباح اليوم في معرض رده علي مؤامرة لاستخدام السلاح الكيماوي في مناطق سيطرة حكومة تأسيس.

ثانيًا: وبغض النظر عن مضمون البيان لأنه مجادلة سياسية عادية، فقد وردت به عبارة في غاية الأهمية، وتهم كل مواطن سوداني، وتلك العبارة هي:

” ….وستواصل قواتنا الزحف بقوة حتي تحرير كامل التراب السوداني….”

ثالثًا: وينبغي علي المواطنين السودانيين الانتباه الشديد لتلك العبارة ومآلاتها، لان عشرات الملايين من الموطنين ، قد هجروا منازلهم ، بل هجروا الوطن بأكمله بسبب ما ارتكبه الدعم السريع، وهم شهود علي ذلك بأنفسهم، لأن منهم من قُتل أو قُتل عزيز لديه، ومنهم من اغتصبت حرائره ومنهم من نهبت أمواله.

رابعًا: وفي اعتقادنا، أن المواطنين ،قبل صدور تلك العبارة، كانوا يعتبرون أن الأمر قد انتهى عند ذلك الحد الذي لم يستفيقون من هوله حتي الآن، و بدأوا في العودة إلى أماكن سيطرة الجيش، ولكن فاجأتهم تلك العبارة، والتي تؤكد أن الدعم السريع سوف يواصل حربه ليحكم تلك الملايين من السودانيين الذين أذاقهم ما لم يذقه شعب من قبل.

خامسًا: وتلك العبارة ، تقلب الوضع رأسًا علي عقب، وتجعل الصراع ليس بين حكومة الأمر الواقع والدعم السريع، بل بين الدعم السريع والملايين من الشعب السوداني الذين أذاقهم الدعم السريع ما لا يخطر علي قلب بشر من صنوف العذاب .

سادسًا: ونقول، أنه إذا أراد الشعب الحياة، وقد أراد الشعب السوداني الحياة، بالبدء في الرجوع من مناطق النزوح واللجوء والتشريد، فإنه لا بد أن يستجيب له القدر ليختار بنفسه من يحكمه .

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | المنحة الدولية لتنمية الريف السوداني.. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

أزمة لسان الصحافة من لدن المتنبئ وحتى صحفيي السياسيين والحركات المسلحة .. بقلم/ د. محمد حسن فضل الله

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *