أولًا: صدر مؤخراً إعلان سياسي باسم “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” ،
ولا جديد فيه لأنه يكرر ما ورد في إعلان الحرية والتغيير سنة 2019.
ثانيًا: وبعد التدقيق اتضح لنا أن الموقعين عليه يحملونه رسالتين للرباعية وهما:
١. رسالة أولى يقولون فيها أنهم هم وحدهم صوت الغالبية العظمى من القوى السياسية السودانية.
٢. و رسالة ثانية يقولون فيها أنهم يقبلون كل ما يرد من الرباعية ولذلك فإنهم هم وحدهم حاضنتها السياسية، وبالتالي ينبغي أن يأتي من بين صفوفهم كل من تقترحه الرباعية.
ثالثًا: ونقول للرباعية ، خاصة السعودية ، التي ورد في الأسافير أنها قد اقترحت أسماء معينة للحكومة الانتقالية بأن السواد الأعظم من الشعب السوداني أصبح الآن لا يقبل و لا يعترف سوى بمن وقف معه في تحمل ويلات الحرب، سواء دفاعًا عنه بالدم ،كما يفعل الجيش والمساندون له، أو القوى المجتمعية التي وقفت معه بإقامة التكايا لإطعامه ،حتي اليوم، وفتحت له بيوتها لإيوائه، وقامت بتطبيب جرحاه ودفن موتاه.
رابعًا: كما نقول للسعودية ، انه ليس من بين أولئك الأشخاص الذين يعترف بهم السواد الأعظم من الشعب السوداني ، أي شخص أو جهة ممن وردت أسماؤهم في “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” .
خامسا : وإضافة إلى ذلك، فإن الموقعين علي ذلك الإعلان يجيدون إيهام الجميع بأنهم هم الممثل الوحيد للشعب السوداني ،مثلما فعلوا عقب سقوط البشير، إذ أصدروا فورًا إعلان قوي الحرية والتغيير (قحت) ، ليقنعوا جماهير الثورة التي كانت مرابطة أمام القيادة العامة بأنهم هم الممثل الوحيد للثورة، مما مكنهم من اقتسام السلطة مع المكون العسكري مما جعل بعض قوى الثورة ، تهتف “بي كم…. بي كم….. القحاتة باعوا الدم” .
سادسًا: ومهما توافقنا أو اختلفنا حول التحليل أعلاه، فننا على قناعة تامة بأنه لن تنجح أي حكومة انتقالية إلا ذا حظيت بتوافق وطني عريض.
سابعًا : و في ذلك الصدد نلاحظ أن الموقعين على الإعلان الجديد ليس من بينهم من أوضح بأنه يمثل جهاتهم المعروفة مثل قحت، وتقدم، وصمود و تأسيس، مما يرجح أنهم يعلمون أن تلك الجهات أصبحت لا تحظى باعتراف السواد الأعظم من الشعب السوداني.
ثامنًا: ونأمل أن تعي السعودية ذلك الترجيح، حتي لا تدفع بمقترحات لا تجد القبول من السواد الأعظم من الشعب السوداني، حتي ولو قبل بها البرهان.


