تمهيد | حراك خارجي في لحظة مفصلية
في توقيت بالغ الحساسية، تتكثف الجولات الخارجية لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، متنقلاً بين عواصم إقليمية فاعلة تشمل السعودية، مصر، قطر، وآخرها تركيا. جولات لا يمكن قراءتها بوصفها زيارات بروتوكولية، بل تأتي في سياق حرب مفتوحة وضغوط دولية متزايدة، ما يطرح سؤالاً مركزياً: هل اقتربت لحظة السلام أم أن الصراع يغيّر أدواته فقط؟
محور إقليمي | السعودية ومصر وقطر
شكّلت محطات الرياض والقاهرة والدوحة أعمدة أساسية في الحراك الدبلوماسي، وهدفت إلى:
تثبيت شرعية الدولة السودانية.
تنسيق المواقف الإقليمية الداعمة لوحدة السودان.
تحريك مسارات الحل السياسي خارج الاستقطاب الدولي الحاد.
أنقرة | استقبال رسمي ورسائل سياسية
استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للبرهان بمراسم رسمية في القصر الرئاسي يحمل دلالات تتجاوز البروتوكول، أبرزها:
اعتراف بشرعية القيادة السودانية.
اهتمام تركي متزايد بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
رفض ضمني لتسويق قوى موازية للدولة.
سؤال الساعة | هل بات السلام على مقربة؟
رغم كثافة الجولات، يبقى السلام رهين:
ضغط إقليمي موحد.
إرادة سياسية داخلية.
إنهاء اقتصاد الحرب وتجفيف منابع التمرد.
شمال دارفور | الانتهاكات المستمرة
في مقابل الحراك الخارجي، تتواصل انتهاكات قوات الدعم السريع بحق المدنيين في شمال دارفور، من استهداف ممنهج وتهجير قسري وجرائم ذات طابع عرقي، ما يقوّض أي حديث جاد عن السلام.
موقف الدولة تصريحات الفريق مالك عقار
تصريحات نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق مالك عقار أكدت تمسك الدولة بخيار الحسم وإنهاء التمرد، مع الانفتاح على حل سياسي لا يمس السيادة الوطنية.
خاتمة | دبلوماسية الخارج ونار الداخل
تؤكد جولات البرهان أن معركة السودان باتت سياسية ودبلوماسية بقدر ما هي عسكرية، غير أن أي سلام لا يُبنى على دولة قوية وعدالة وحماية للمدنيين سيظل هشاً ومؤقتاً.
البريد الإلكتروني: alzomzami.analysis@gmail.com

