• كل الألسن والأيادي كانت تشير إلى: حتمية الحرب العالمية الثالثة
• خلاف ذلك ، كان لقاء الرئيس الأمريكي والروسي حافلاً بالترحاب وتبادل الثناء ، وتأكيد نجاح القمة دون بيان أي مؤشر أو تفصيل ، سوى تحميل رئيس أوكرانيا عبء الوصول إلى سلام.
• كذلك كان لقاء الرئيس الأمريكي والصيني. ناجحاً بنسبة 120 % (على حد وصف ترامب) دون بيان أو تفصيل ، حتى تايوان (التي ذكرها ترامب قبل اللقاء كثمن مغرى مقابل طلباته) لم يفصح عن مستقبلها.
• ثم توالت المواقف الأمريكية ابتعاداً عن الاتحاد الأوروبي (وإسرائيل) آخرها الانسحاب من 66 منظمة دولية ، وبرر البيت الأبيض ذلك ستؤدي عمليات الانسحاب هذه إلى إنهاء تمويل دافعي الضرائب الأمريكيين للكيانات التي تروّج لأجندات العولمة على حساب أولويات الولايات المتحدة.
• ولنا أن نتخيل فرحة روسيا والصين بمصاب رافعي شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية ..الخ لمآرب أخرى.
• ولنا أن نتخيل تعاسة الاتحاد الأوربي وإسرائيل بتفكيك أمضى أسلحتهم ، وهدم أسباب نفوذهم : المنظمات وجماعات الضغط.
• وبينما تتراكم خسائر الاتحاد الأوروبي، وإسرائيل، واليابان وكوريا الجنوبية جرّاء التبعية التامة لأمريكا (كل حظر أو حصار على دولة في حقيقته تحجيم لتوابع أمريكا من الانتشار الاقتصادي، إذ فقدوا غاز روسيا وبترول إيران وفنزويلا، رغم أنها الأرخص لهم، كما حرموا من السوق الروسي والصيني وكثير من الدول، في ذات الوقت أخرجوا من أفريقيا، والأدهى أنهم حرموا من السوق الأمريكي بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات والصادرات الأمريكية) تعاظمت أرباح أمريكا وروسيا والصين.
• روسيا استبدلت سوريا بأوكرانيا ، والاستنزاف لأوربا هناك ربما يعود لها بأرباح إضافية.
• الصين حققت قفزات في صناعات محرمة عليها ، كأنما هناك من (يغششها) وتايوان في طبقها جاهزة للتناول وقتما شاءت.
• وروسيا والصين مع دول كثيرة ، ارتاحت من رهق مجارات ألاعيب المنظمات والجماعات إياها.
• الجميع في حاجة إلى (شرق أوسط) هادى ومستقر فلا مجال لأوهام إسرائيلية التي هي إلى زوال ، ولا مجال (حيوي) لأوربا التي هي عدو الجميع ، والتي بدأت تسارع إلى تركيا خشية أن تصيبهم دائرة.
• أمريكا تخففت من أثقالها ، ومن أسباب كره الناس لهم ، ثم أمنت (مجالها الحيوي) بطريقة سهلة فى فنزويلا ، وقد تكون أسهل فى غرينلاند
• وهكذا (توتة توتة انتهت حدوتة الحرب العالمية) وخاب من سعى لها.
• أما الرسائل من وراء القبض على رئيس فنزويلا ، فهي لحكومة فنزويلا في المقام الأول لتستقيم كما أمرت .. ثم لأوربا العجوز في المقام الثاني، إذ أعادت الحياة (لمبدأ مونرو) الذي اعلن 2 ديسمبر 1823 م وكأنها تقول : عدونا القديم هو نفسه العدو الآن .. ثم للولايات الأمريكية نفسها في المقام الثالث ، وكأنها تقول: إن كنا نطمع في دول أخرى فكيف نسمح بانفصال ولاية؟
• فالدول العظمى لا تكلف نفسها مشقة إرسال رسائل إلى (دول العالم الثالث)
• أمريكا عندما تضع خططها الإستراتيجية والسنوية تلحق بها عشرات الصفحات البيضاء لتسوِّدها جماعات المصالح والضغط ، وكذلك الصين وروسيا بفارق أن الذي قد يسوِّد الصفحات البيضاء هم سفراؤها لدى دول العالم .. وهكذا ليس لدول العالم الثالث مكان في (الذاكرة الرئيسية) للدول العظمى.
• والسودان ليصل إلى مبتغاه من أمريكا عليه أولاً التعاون مع ال CIA وثانياً التقارب مع جماعات الأصول الأفريقية وثالثاً التفاعل مع مراكز البحوث والدراسات ورابعاً توظيف شركات علاقات عامة وخامساً الاستعانة بشركاء الأصدقاء مثل (المملكة، مصر، تركيا و قطر).
• أما ليصل إلى مبتغاه من روسيا والصين فعليه الاهتمام بسفرائهما في السودان (تنويراً وتثقيفاً وإشراكاً في الأمر ، مع تفصيل الفرص وبيان مجالات التعاون)
• والأولى بذلك هو (سفير اليابان) فما زلت أرى أن الشريك الاستراتيجي للسودان هو اليابان، فهي بحاجة إلى موارد وموقع السودان، ونحن بحاجة إلى شريك (قوى وأمين وعليم) بلا تسلط وبلا استغلال وبلا شذوذ ثقافي وأخلاقي.
• للعلم ، الجيش الياباني يحتل المرتبة الثامنة عالمياً، وقيل السابعة ، وقيل الخامسة ، وأقول : لا شك أنها ستفاجئ الجميع عند اللزوم فهم أهل تقانة وعلوم وأهل عزم وعمل.


