Popular Now

تقرير استراتيجي: رسالة بورتسودان .. ملامح ” الحسم والغطاء “.. !! بقلم/ د. محمد الخاتم تميم

منشورات د. أحمد المفتي .. لا يعالج أي مرض (أزمة)إلا بعد فحوصات لمعرفة أسباب المرض و من ثم البدء بمعالجة الأسباب

سلسلة صفقات ترامب – (الحلقة السابعة عشرة) .. القرن الإفريقي والبحر الأحمر: عقدة الجغرافيا وصراع المصالح الدولية .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. حين تُختبر القيادة… وتُعاد صياغة المعايير .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

> «ليست كل لحظة صاخبة تصنع تاريخًا، بل اللحظة التي يقرّر فيها فردٌ واحد ألا ينسحب… حين ينسحب الجميع.»

في تلك الليلة،
حين طلب رئيس الاتحاد السنغالي الانسحاب،
وحين أشار المدير الفني بيده إلى غرفة الملابس،
وحين صاح الحاج ضيوف من المدرجات: اخرجوا،
كان القرار قد كُتب سلفًا…
لولا رجل واحد.
ساديو ماني لم يُلقِ خطابًا،
لم يُنظّر،
لم يساوم.
عاد إلى غرفة الملابس، لاعبًا لاعبًا،
وأعادهم إلى الملعب.
هناك، فقط هناك،
نفهم أن القيادة ليست امتلاك الصوت الأعلى،
بل امتلاك البوصلة حين تضيع الأصوات.

العالم… مونديال بلا حكم
في نقاشي مع معالي الدكتور يوسف بنان، مدير معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية بالمغرب، قال جملة لا تزال ترنّ في ذهني:
> «العالم اليوم يشبه المونديال…الكرة واحدة، يركض خلفها عشرون لاعبًا،وكل من يمسك بها لا يفكر في اللعب… بل في تسجيل هدف في شباك الآخر.»

هذه ليست استعارة أدبية، بل تشريح دقيق لاختلال النظام الدولي.
الكرة هنا هي:
السيادة،
الموارد،
الممرات،
الشرعية.
ولا أحد يسأل:
من يحمي قواعد اللعبة؟
من يضمن عدالة الملعب؟
من يمنع تحويل المباراة إلى عراك؟
العالم لم يعد يسأل: من على حق؟
بل: من يملك الكرة أطول وقت ممكن؟

السودان… اختبار القيادة لا التعاطف
حين قالها الفريق أول ركن/ عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة في أثناء زيارته للعاصمة القطرية – الدوحة:
> «ليس من الأعراف ولا من القانون أن يُناقش شأن سيادة دولة في غيابها»
لم يكن ذلك تشنجًا سياسيًا، بل صرخة معيار  في عالمٍ قرر أن يستبدل الحضور بالوصاية.
السودان اليوم ليس ساحة صراع فقط، بل امتحان أخلاقي للنظامين العربي والإفريقي، واختبار فاضح للنظام الدولي.
١١ مليون نازح،
عاصمة مهددة،
ونخب تُجيد الوصف… وتفشل في المبادرة. تتفنن في تحديد المشكلات دون صياغة الحلول تبدع في اجترار الأفكار دون خجل أو اعتذار.
CODAS…
تحالف السيادة والكرامة
حين ينهض الضمير مكان المؤسسة في هذا الفراغ،
يولد ما لا تحبه العواصم الكبرى: المبادرات السيادية من خارج القوالب.
CODAS…
– تحالف الكرامة للسيادة الإفريقية كتبنا عنه من قبل وقلنا أنه:
ليس منظمة،
ولا بيانًا،
ولا رد فعل غاضب.
إنه إعادة تعريف للقيادة
على طريقة ساديو ماني:
منصة سيادية للمعلومة، لا للتمويل المشروط.
صندوق مشترك يبدأ من الأرض، لا من القروض.
حاضنة قادة… لا متحدثين باسم الآخرين.
CODAS…
يقول ببساطة:
حين ينسحب الرسمي،
يتقدّم الضمير.

وماذا عن مبادرة ترامب لمياه النيل؟

الترحيب السوداني بمبادرة الرئيس الأمريكي ترامب بشأن مياه النيل لا يُقرأ خارج هذا السياق.
ليس قبولًا أعمى،
ولا رفضًا انفعاليًا،
بل بحثًا عن موضع قدم في لعبة الكرة الواحدة.
لكن السؤال الأخطر ليس: من يطرح المبادرات؟
بل:
من يملك تعريف إطارها؟
ومن يحرس حدودها؟
ومن يمنع تحويل “الوساطة” إلى تطويق؟
تمهيد لما هو أخطر…
ليس كل يدٍ ممدودة بريئة.
ولا كل خطاب إنساني منزوع السياسة.

وفي المقال القادم من #أصل_القضية،
سنفتح بهدوء ملفًا شائكًا:
كيف يتحوّل المدخل الإنساني
من إنقاذ… إلى طوق؟
كيف تُدار الأزمات من الأطراف لا من القلب؟
وكيف تُغسل الأدوار الخشنة بماء الإغاثة؟
#أصل القضية
القيادة – في السياسة كما في كرة القدم –
لا تُقاس بعدد المؤيدين، بل بالقدرة على الوقوف حين يطلب الجميع الانسحاب.
ساديو ماني فعلها في الملعب.
والسؤال لنا:
هل يملك السودان،
شعوبًا ونخبًا،
ساديو ماني السوداني ؟
أم سنواصل الجري خلف الكرة…
دون أن نعرف لأي شباك نلعب؟
لا نجيد غير تقريع القيادة وتفريغ السيادة بكلمات حفظناها تبدأ ب: يأيها السيدات والسادة…
نواصل…

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي ، شراء غرينلاند ليس حدثا غريبا : بعض الولايات الامريكية ، تم شراؤها من دول اخري !!!

المقالة التالية

صفقات ترامب (الحلقة الثانية عشرة) .. السودان … الدولة الزراعية الأكبر بين الصين وأمريكا وصراع الموارد والقرار .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *