١. في تصريح ، صدر مؤخرًا من وزير الخارجية المصري ،بدر عبد العاطي، ذكر لأول مرة بأنه لا بد أن تكون هنالك “انسحابات محددة” ، وذلك بعد أن أكد ،مشكورًا، أن وحدة السودان وسلامة أراضيه خط أحمر بالنسبة لجمهورية مصر العربية.
٢. ولا نعتقد أن عبارة “انسحابات محددة” هي من بنات أفكار الوزير المصري الدبلوماسي المطبوع، وإنما الأرجح عندنا أنه تعبير تم التوافق عليه مؤخرًا داخل الرباعية على أن يتم تفكيكه لاحقًا.
٣. ولذلك نرى أن تعبير “انسحابات محددة” ، هو تعبير دبلوماسي ، لمطالبة الدعم السريع ، بتسليم السلاح ، قبل بدء مفاوضات السلام.
٤. ونعتقد أنه قد تم التعبير عنه بتلك اللغة الدبلوماسية غير المباشرة حتى لا يفهم الأمر على أنه انصياع لشرط الحكومة بأن يضع الدعم السريع سلاحه قبل بدء المفاوضات.
٥. وما يعضد ذلك الفهم ، هو أن وزير الخارجية المصري ، الذي اطلق تعبير ” انسحابات محددة ” لم يحدد الطرف المطلوب منه الانسحاب كما لم يحدد المناطق المطلوب الانسحاب منها بسبب التدرج المطلوب.
٦. ولكنه كمن يحدثنا عن الحيوان الذي هو بقرنين ويقول “باع ” ولا داعي للإحراج ومطالبته بتسمية ذلك الحيوان على الأقل في الوقت الراهن.
٧. وكما يقال، فإن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة ، وتبقي الحقيق أنه يستحيل ، تحقيق سلام مستدام ، في السودان ما لم يسلم الدعم السريع سلاحه ولا حرج في أن يسمى ذلك بالاسم الذي ترتاح له الرباعية .
٨. ونقول لمن لم يدرك من القوى السياسية ، انه يستحيل تحقيق سلام مستدام في السودان ، من دون أن يضع الدعم السريع لسلاحه ابتداءً أنكم تقفون في محطة ، لن يمر بها قطار السلام، ومن الأفضل لكم إعادة تموضعكم حتي تصبحون جزءًا من التوافق الوطني القادم، بإذن الله.

