١. ان اعلان ترامب مؤخرا ، بانه سوف يتدخل لاقناع اثيوبيا ، بابرام اتفاق عادل لسد النهضة ، يحقق مصالح السودان ، ليس هو بالمرة الاولي ، التي تتوسط امريكا فيها ، في موضوع سد النهضة .
٢. فعندما تعثرت مفاوضات سد النهضة ، بعد سنوات من التفاوض ، دعت امريكا الاطراف الثلاثة ، للمفاوضات في واشنطن بتسهيل منها .
٣. ولقد استمرت تلك المفوضات لحوالي 4 شهور ، وفي نهايتها قامت امريكا ، بصياغة اتفاقية ، وطلبت من الاطراف الثلاثة التوقيع عليها ، ولقد وقعت مصر عليها ، ولكن رفضت اثيوبيا التوقيع ، وانتهت تلك الوساطة الامريكية .
٤. والسبب في ذلك الفشل ، هو ان اثيوبيا متمسكة بموقفها ، الذي اعلنته منذ بدء المفاوضات في العام 2011 ، وهو انها لها الحق ، في التصرف في المياه بمفردها ، لان النيل الازرق مياه اثيوبية ، وسد النهضة اثيوبي ، ومولته اثيوبيا بمالها الخاص .
٥. ولقد حاولت امريكا الوساطة ، مرة اخري بمبعوث خاص عينته ، ولكن لم تنجح ، لتمسك اثيوبيا بموقفها .
٦. ولقد تدخل مجلس الامن ، والاتحاد الافريقي ، وجامعة الدول العربية ، وجميعهم طالبوا اثيوبيا بالتعاون مع السودان ومصر ، وعدم التصرف آحاديا ، ولكن لم تغير اثيوبيا موقفها ، حتي اكملت تشييد السد آحاديا ، وملئته آحاديا ، وشغلته آحاديا .
٧. ولقد سبق ان اعلنت امريكا ، وفي عهد ترامب ، ان اعلنت انها قد مولت سد النهضة ، وانها بصدد التدخل لصالح مصر ، ولكنها لم تفعل شيئا ، وواصلت اثيوبيا تصرفاتها الآحادية ، الي اليوم ، علي الرغم من انها تقول انها منفتحة علي التفاوض ، وعدم الاضرار بالسودان ومصر ، وتلك كلمات غير جادة ، ظلت ترددها منذ بداية المفاوضات ، في العام 2011 .
٨. وبناء علي ما تقدم ، فاننا نعتقد ان تصريح ترامب مؤخرا ، بانه سوف يتدخل للوصول الي اتفاق يحقق مصالح الدول الثلاثة ، ليس امامه فرصة للنجاح ، للحيثيات اعلاه .
٩. والحل الوحيد في اعتقادنا ، والذي ظللنا نردده ، هو اتخاذ موقف قوي جدا ، من قبل السودان ومصر ، يجبر اثيوبيا علي التفاوض ، مثل المطالبة بالارض التي يقام عليها السد ، لانها ارض سودانية منحت لاثيوبيا عام 1902 ، بشرط الا تقيم عليها منشاة مائية ، الا بعد اخطار حكومة السودان ، وهي لم تفعل ذلك ، وذلك الموقف القوي ، سوف يجبر مجلس الامن ، علي التدخل بموجب الفصل السابع .
١٠. ونتجة لذلك الموقف القوي ، فان الحل العملي سوف يكون ، هو ادارة السد ، الذي اصبح حقيقة ، ادارة مشتركة ، لمصلحة الدول الثلاث ، ولا مانع من اعطاء اثيوبيا معاملة تفضيلية ، لانها هي التي شيدت السد ، كما انها لم تحظي باستغلال المياه من قبل ، كما هو حال السودان ومصر .

