١. إن كل كلام عن الوضع السياسي الراهن هو وجهة نظر نتفق أو نختلف معها، ولا معني للمهاترات، والإساءات، والقول الفاحش والاستهزاء.
٢. ولكن كل وجهة نظر لا تسند إلى الحقائق فإننا نقف ضدها، ونعمل على التوعية بذلك العوار من أجل المواطنين، لأن معرفة الحقيقة حق من حقوق الإنسان وبذلك تكون اختيارات المواطنين السياسية مستنيرة.
٣. ومن أمثلة ذلك العوار هو صدور مقال طويل بالأمس في إحدى مجموعات تطبيق الواتساب عن الوضع السياسي الراهن، وهو وجهة نظر نتفق أو نختلف معها كما أوضحنا أعلاه، ولكن المشكلة أنه تضمن عبارة واحدة غير صحيحة وهي وصفه ل(قحت) على أنها “حاضنة شعبية” .
٤. وفي اعتقادنا أن أي كيان سياسي تكون له “حاضنة شعبية” لن يخيب أبدًا.
٥. وذلك لأن الشعب هو مصدر شرعية الكيانات السياسية في كل دول العالم التي توافقت على أن الشعب هو صاحب السيادة ، ومصدر كل السلطات ، ومن يسعى لتوفير ، حقوق الشعب الأساسية هو من تدوم له السلطة ولو بعد حين.
٦. وذلك ما تروج له ، الحركة الجماهيرية الحقوقية ، وقد ورد في نظامها الأساسي منذ تأسيسها عام 2005.
٧.وبسبب ذلك كان وما زال تأييدنا للجان المقاومة على اعتبار أنها التكوين الوحيد الذي يسير بطبيعته في اتجاه تكوين “حاضنة شعبية” للثورة حتى لا تكون يتيمة الأبوين ويصيبها ما يصيب الأيتام كما هو حالها الآن.
٨. ولكن للاسف ، اصاب اللجان ، ما اصاب الكيانات السياسية ،
وقد اصدرنا كتابا ، سعيا وراء تصويب
ذلك ، ولكنه لم يجدي .
٩. وكاتب المقال ، موضوع منشورنا هذا ، كان سوف يكون دقيقا ، في تقديرنا ، لو انه استخدم عبارة ” الحاضنة السياسية ” ، لان قحت وكل التكوينات التي آلت اليها ، يزعمون بانهم هم ” الحاضنة السياسية ” للثورة ، وممثليها ، ولذلك هي التي اقتسمت السلطة ، مع المكون العسكري ، والثورة ما زالت مشتعلة ، امام القيادة العامة للقوات المسلحة ، الي ان تم فضها بالقوة المسلحة ، وممثلوا قحت ، يجلسون علي كراسي السلطة .
١٠. وفي اليوم الذي يتحول فيه ، اي كيان سياسي ، الي ” حاضنة شعبية ” ، بحق وحقيقة ، ويضع ممثلوه ، حقوق المواطنين الاساسية ، اولوية قصوي ، فانه سوف يسيطر علي الساحة السياسية .
١١. ولكننا لا نتوقع ، ان يحدث ذلك ، ما لم تتجاوز الكيانات السياسية ، السعي وراء السلطة والمال ، الي توفير الحقوق الاساسية للمواطنين .
