Popular Now

جذور و أوراق .. في رحاب المنافحة والوطنية _ قراءة في استطلاعات مركز الخبراء العرب .. بقلم/ موفق عبدالرحمن

سلسلة الحرب على السودان .. المقال (57).. ساعة الحسم في السودان: تحالف الرياض–القاهرة يواجه مشروع الفوضى … والإمارات خارج معادلة السلام

إشكالية تحديد المواقع التوراتية بين غور الأردن ووادي النيل ( 1 من 2 ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

سلسلة الحرب على السودان: الحلقة (49) السودان في قلب إعادة تشكيل القرن الأفريقي: من صراع داخلي إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح .. اعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود

لم تعد الحرب في السودان شأناً داخلياً بين جيش وتمرد مسلح، بل تحولت تدريجياً إلى مسرح تصفية حسابات إقليمية، تتقاطع فيه مصالح الخليج، والقرن الأفريقي، والقوى الدولية. ما يجري اليوم هو محاولة لإعادة رسم موازين القوة في شرق أفريقيا عبر بوابة الخرطوم.
أولاً: لماذا السودان مهم لهذه الدرجة؟
السودان هو:
العمق الاستراتيجي للقرن الأفريقي
حلقة الوصل بين شمال أفريقيا وشرقها
بوابة البحر الأحمر وأمن الممرات الدولية
مخزن موارد زراعية ومعدنية هائل
من يسيطر على استقرار السودان، يملك نفوذاً مباشراً في: إثيوبيا، إريتريا، تشاد، جنوب السودان، ليبيا، والبحر الأحمر.
ولهذا تحولت الحرب من نزاع محلي إلى مشروع تفكيك وإعادة هندسة سياسية.
ثانياً: الإمارات والدعم السريع – تحالف المصالح الخفي
التحركات الإماراتية لم تعد محل شك:
دعم سياسي غير مباشر لقوات الدعم السريع
شبكات نفوذ اقتصادية عبر الذهب والموانئ
علاقات أمنية عابرة للحدود
الهدف ليس “السلام” كما يروج، بل:
خلق قوة موازية للدولة السودانية يمكن التحكم بها إقليمياً
وهو نفس النموذج الذي استُخدم في: ليبيا – اليمن – القرن الأفريقي.
ثالثاً: القرن الأفريقي يدخل المعركة
ما يحدث في السودان يرتبط مباشرة بـ:
إثيوبيا:
تخشى دولة سودانية قوية تدعم توازنات الحدود وسد النهضة.
إريتريا:
ترفض الفوضى لكنها تراقب محاولات تطويقها عبر البحر الأحمر.
الصومال وأرض الصومال:
تحركات إسرائيلية – إماراتية لخلق موطئ قدم استراتيجي مقابل النفوذ التركي والقطري.
السودان هنا هو قطعة الشطرنج الأهم.
رابعاً: السعودية وأمريكا… محاولة إطفاء الحريق قبل تمدده
التحرك السعودي المدعوم أمريكياً ليس حباً في السودان فقط، بل خوفاً من:
انفجار أمني على البحر الأحمر
تمدد المليشيات العابرة للحدود
تهديد الملاحة الدولية
صعود قوى غير منضبطة إقليمياً
لذلك تدفع الرياض باتجاه:
دولة سودانية موحدة
جيش وطني لا مليشيات
تسوية سياسية تحافظ على المؤسسات
لأن البديل هو فوضى قرن أفريقي شاملة.
خامساً: الخلاصة الاستراتيجية
ما يجري في السودان هو:
ليس حرب جنرالات
بل حرب مشاريع إقليمية
مشروع: ✔ الدولة الوطنية المستقرة
في مواجهة:
❌ مشروع المليشيات العابرة للحدود
❌ اقتصاد الفوضى
❌ التحكم الخارجي غير المباشر
الرسالة الأخيرة
السودان اليوم لا يدافع فقط عن نفسه…
بل عن توازن القرن الأفريقي كله.
وسقوطه في نموذج المليشيات سيشعل من: دارفور إلى مقديشو
ومن البحر الأحمر إلى قلب أفريقيا.

المقالة السابقة

إنما دمَّر بلادنا الظُّلم وإعادة إعمارها لا تكون إلا بالعدل .. بقلم/ اللواء (م) مازن محمد اسماعيل

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي: سامية تقول: لا عذر لحكومة تشتكي من ضعف مواردها !!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *