مقدمة:
حين تقترب الحرب من نقطة اللا عودة
لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مجرد حرب تصريحات أو عقوبات اقتصادية، بل تحولت إلى سباق تعبئة عسكرية واستعراض قوة بحرية ينذر بصدام تاريخي في الخليج والبحار المفتوحة.
في مناخ دولي مضطرب، يقود دونالد ترامب مرحلة جديدة من سياسة الحافة، حيث تُدار الأزمات كصفقات ضغط قصوى، لا كمفاوضات دبلوماسية.
إيران ترفع مستوى الاستعداد: الحرب كخيار واقعي
إعلان طهران رفع جاهزيتها العسكرية إلى “200%” ليس خطابًا إعلاميًا، بل رسالة استراتيجية متعددة الاتجاهات:
استعداد لمواجهة شاملة
ردع أي ضربة استباقية
تأكيد أن زمن الضغوط بلا رد قد انتهى
إيران باتت ترى الصدام قادمًا، وتُحضّر له كحرب وجود لا أزمة مؤقتة.
ترامب وخامنئي: مواجهة الإرادات قبل مواجهة الجيوش
التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة غير مسبوقة:
ترامب يلوّح بالقوة الساحقة
خامنئي يتحدث عن حرب شاملة لا يمكن احتواؤها
لم يعد الطرفان يبحثان عن تسوية سريعة، بل عن فرض ميزان جديد للقوة في الإقليم.
حرب الأساطيل: حين تتحول البحار إلى ساحة المعركة القادمة
المقارنة بين القدرات البحرية الأمريكية والإيرانية تكشف طبيعة الصراع المقبل:
الولايات المتحدة:
أساطيل عالمية ضخمة
حاملات طائرات وقواعد متقدمة
سيطرة بحرية تقليدية
إيران:
زوارق سريعة هجومية،
صواريخ بحرية دقيقة،
حرب إغلاق المضائق والممرات.
المعادلة ليست تفوقًا تقنيًا فقط، بل قدرة على شلّ الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز.
أوكرانيا تدخل المشهد… وإيران ترد بقسوة
حين حاولت كييف الضغط السياسي على طهران، جاء الرد الإيراني واضحًا:
إيران لا تطلب حماية ولا تتوسل أحدًا.
رسالة مزدوجة:
رفض الاصطفاف الغربي
تأكيد الاستقلال العسكري والسياسي
وهو ما يعزز تموضع إيران في معسكر المواجهة الكبرى مع الغرب.
السيناريوهات المحتملة للصدام الأمريكي الإيراني
السيناريو الأول: حرب محدودة – نار بلا انفجار شامل
ضربات جوية متبادلة،
استهداف قواعد ووكلاء،
ضغط اقتصادي أشد.
لكن دون إغلاق المضائق أو انهيار شامل.
الهدف: إخضاع إيران دون تفجير المنطقة.
السيناريو الثاني: حرب إقليمية واسعة
إغلاق مضيق هرمز
ضرب منشآت نفط الخليج
دخول حزب الله واليمن والعراق على خط المواجهة
النتيجة: شلل اقتصادي عالمي وارتفاع جنوني لأسعار الطاقة.
السيناريو الثالث: الانفجار الكبير
مواجهة بحرية مباشرة،
ضرب العمق الإيراني،
انهيار منظومة الاستقرار في الشرق الأوسط.
وهنا تتحول الحرب إلى صراع دولي مفتوح.
الخلاصة: صفقات القوة بدل صفقات السلام
في منطق ترامب السياسي:
الأزمات تُصعَّد حتى أقصى حد
ثم تُدار كصفقة بشروط المنتصر
لكن إيران ليست دولة هامشية، بل قوة إقليمية تمتلك أدوات الرد المؤلم.
وأي خطأ في الحسابات قد يشعل حربًا لا يستطيع أحد إيقافها.
كلمة أخيرة
ما يجري ليس صراعًا عابرًا، بل إعادة رسم لموازين القوة العالمية.
والشرق الأوسط مرة أخرى يقف في قلب النار.
صفقات ترامب قد تفتح أبواب حرب… لا يستطيع العالم إغلاقها بسهولة.
📧 alzomzami.analysis@gmail.com
