Popular Now

جذور و أوراق .. في رحاب المنافحة والوطنية _ قراءة في استطلاعات مركز الخبراء العرب .. بقلم/ موفق عبدالرحمن

سلسلة الحرب على السودان .. المقال (57).. ساعة الحسم في السودان: تحالف الرياض–القاهرة يواجه مشروع الفوضى … والإمارات خارج معادلة السلام

إشكالية تحديد المواقع التوراتية بين غور الأردن ووادي النيل ( 1 من 2 ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

سلسلة مقالات الحرب على السودان – المقالة (53).. حين وُضعت النقاط على الحروف: نهاية المناورات وبداية الحسم السياسي في ملف السودان .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود – الباحث المختص في الشأن الأفريقي

وسطاء الإقليم والرعاية الأمريكية يغلقون أبواب العبث ويُسقِطون رهانات الفوضى
لم تعد الأزمة السودانية ساحة مفتوحة للمناورة والالتفاف. ما جرى خلال الأيام الأخيرة يؤكد أن الوسطاء الإقليميين -السعودية، مصر، تركيا، قطر- وبدعم أمريكي مباشر- حسموا اتجاه الحل ووضعوا الخطوط الحمراء بوضوح:
لا مليشيات، لا فوضى، لا تفكيك للدولة، ولا تسويات رمادية.
لقد انتهى زمن اللعب على الحبال.
واشنطن تكشف خريطة الخروج من الحرب: انسحابات متبادلة وآلية دولية صارمة
مؤتمر واشنطن وما أعقبه من تحركات في مجلس الأمن كشفا عن خطة سلام جديدة مختلفة كليًا عن المبادرات الفاشلة السابقة، تقوم على:
✔ آلية أممية للانسحاب العسكري
✔ رقابة دولية على تنفيذ الترتيبات
✔ محاسبة معرقلي السلام
✔ إغلاق مسارات الإمداد الخارجي
وهي رسالة مباشرة مفادها:
من يعرقل الحل سيدفع الثمن سياسيًا واقتصاديًا.
إشادة بولس بالبرهان: اعتراف دولي بقيادة الدولة لمسار السلام
تصريحات المستشار الأمريكي مسعد بولس لم تكن مجاملة دبلوماسية، بل إقرارًا واضحًا بأن تعاون البرهان غيّر مسار الأزمة بالكامل.
الإشادة تعني:
📌 واشنطن باتت ترى الجيش شريك الاستقرار
📌 الدولة السودانية عادت مركز الحل
📌 الميلشيا فقدت شرعيتها السياسية
وهذا تحوّل استراتيجي في ميزان الصراع.
عودة السودان إلى الإيقاد: استعادة الموقع الإقليمي بعد إفشال مشروع العزل
موافقة الدولة السودانية على العودة إلى منظمة الإيقاد بعد عامين من التعليق ليست خطوة بروتوكولية، بل:
🌍 إعادة إدماج السودان في منظومة القرار الإقليمي
🌍 كسر محاولة عزله سياسيًا
🌍 استعادة ثقله في قضايا القرن الأفريقي
وهي ضربة مباشرة لكل من حاول تصوير السودان كدولة منهارة فاقدة الشرعية.
الإمارات من الهجوم إلى الدفاع: حين تنقلب المؤامرة على أصحابها
بعد انكشاف الأدوار الخفية والدعم غير المباشر للميلشيا، انتقلت أبوظبي فجأة إلى خطاب:
“نحن ندافع عن أنفسنا من حملات إلكترونية!”
لكن الحقيقة أوضح من كل بيانات التبرير:
❗ فشلت رهاناتها داخل السودان
❗ انكشفت الشبكات
❗ تحوّل الصمت الدولي إلى مساءلة
❗ وبدأ فتح ملفات العقوبات من جديد
الدفاع المتوتر هو دائمًا علامة السقوط السياسي.
زلزال داخل أبوظبي: إقصاء طحنون وتعيين نجل محمد بن زايد
إبعاد طحنون بن زايد عن الصندوق السيادي وتعيين نجل الحاكم مكانه ليس تفصيلاً إداريًا، بل مؤشر خطير على:
⚠ صراع مراكز نفوذ
⚠ إعادة ترتيب داخلية تحت الضغط
⚠ تحميل أجنحة مسؤولية الإخفاقات الخارجية
والسودان يبدو أحد أكبر ملفات الفشل التي فجّرت هذه التغييرات.
الميدان يفضح التحالفات القذرة: مرتزقة تشاديون في كادوقلي
ظهور المعارضة التشادية المسلحة في معارك كادوقلي يؤكد أن:
🔥 الحرب لم تكن سودانية فقط
🔥 بل شبكة مرتزقة عابرة للحدود
🔥 تموَّل وتُدار إقليميًا
وهو ما يمنح الدولة السودانية سندًا قانونيًا أقوى في المحافل الدولية لملاحقة المتورطين.
أوروبا وبريطانيا: ساعة العقوبات تدق من جديد
مع تولي بريطانيا دفة مجلس الأمن وفتح الاتحاد الأوروبي ملف العقوبات:
⏳ لم يعد الإفلات من المحاسبة ممكنًا
⏳ القوائم تتوسع
⏳ والشبكات المالية تحت المجهر
وهذا تطور بالغ الخطورة على داعمي الفوضى.
لماذا انهارت جبهة معرقلي السلام؟
لأن المعادلة انقلبت:
✔ الجيش يتقدم ميدانيًا
✔ الدولة تستعيد شرعيتها
✔ الإقليم توحّد
✔ الغرب شدد قبضته
✔ والميلشيا تُحاصر سياسيًا
فلم يعد أمام المعرقلين سوى الصراخ الإعلامي ومحاولات التشويش.
الخلاصة: انتهى زمن اللعب في الظل
ما يحدث اليوم يعني بوضوح:
🔚 مشروع تفكيك السودان سقط
🔚 ورقة الميلشيا احترقت
🔚 الرعاة الإقليميون للحل حسموا خيار الدولة
🔚 والمجتمع الدولي انتقل من الوساطة إلى الفرض السياسي
لقد وُضعت النقاط على الحروف…
والقادم ليس تفاوضًا بلا سقف، بل سلامًا مفروضًا بقوة التوازنات الجديدة.
البريد الإلكتروني: alzomzami.analysis@gmail.com

المقالة السابقة

منطق الاستنزاف وكسر الحصار: تحولات الميدان بعيون النظرية الاستراتيجية .. بقلم / د. إسماعيل الناير عثمان .. باحث استراتيجى .. عضو مركز دراسات العلاقات السياسية الدولية

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي .. لا حماية لحقوق الإنسان من دون سلام ولا سلام من دون بداية صحيحة !!!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *