Popular Now

الخبرة المهارات والتكنولوجيا عند ذو القرنين .. بقلم/ د. زهير عبدالله مساعد

الحرب على السودان (68) .. إثيوبيا بين نار الصراع السوداني ومياه النيل .. كيف تحوّل النزاع الداخلي إلى ورقة جيوسياسية إقليمية؟ .. بقلم/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود

منشورات د. أحمد المفتي .. اوقفوا تشكيل ، المجلس التشريعي ، الي حين الوصول ” الي توافق سياسي ” !!!

الخبرة المهارات والتكنولوجيا عند ذو القرنين .. بقلم/ د. زهير عبدالله مساعد

يلاحظ أن القوم كانو يحتاجون إلى حماية من قوم يأجوج ومأجوج عن طريق بناء سد يفصل بينهم ويملكون رأس المال فى شكله النقدى هى دالة أن هنالك عمله نقدية (كاش)
بدليل قولهم نجعل لك خرجا أى جزء من اموالنا كضريبة والخراج جزء من الدخل وغالبا الخراج مختص بضريبة علي الأرض .
ويلاحظ إنهم يملكون الموارد الخام للتجهيزات من حديد ونحاس ، وفران صهر بالإضافة لايدى العامله كنا يفهم من قوله لهم (اعينونى بقوة ) أى بالأيدي العامله والرجال وهى القوة الذهبية لمقومات نجاح أى مشروع الا أن الذي كان ينقصهم الجزء الأهم الخبرات والمهارات الفنية أو حرفة المعرفة التكنولوجيا لتصميم. تنفيذ هذا المشروع الضخم ولما كان ذو القرنين وحده من يتمتع ويملك هذه القوة والمهارات والخبرات العالية طلبوا إليه ان يقدمها لهم مقابل خرج ، يلتزمون به من دخلهم العام

قصة طلب القوم من ذي القرنين أن يبني لهم السد مقابل “خرج” وردت في سورة الكهف:
﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ…﴾ (الكهف: 94–95)
فى علم الإدارة والقيادة نسنتج
أولًا: الاعتراف بالكفاءة والتميز
القوم أدركوا أن ذو القرنين يملك:
١- علمًا هندسيًا وتنظيميًا
٢- قوة تنفيذية
٣- خبرة في إدارة الموارد
٤- قدرة على التخطيط الاستراتيجي
٥- فهذا يدل على أن القيادة الحقيقية تُعرف بالكفاءة لا بالادعاء، وأن الناس تلجأ لمن يجمع بين القوة والأمانة.
ثانيًا: مفهوم التعاقد المجتمعي
عرضهم “خرجًا” (مساهمة مالية عامة) يعني:
١- وجود وعي اقتصادي منظم
٢- استعداد المجتمع لتحمل التكلفة مقابل الأمن
٣- فهم أن الأمن والبنية التحتية تحتاج تمويلًا جماعيًا
٤- يدل على أن الأمن مسؤولية مشتركة بين القيادة والمجتمع.
ثالثًا: نزاهة القائد الصالح
رده: ﴿ما مكني فيه ربي خير﴾ يدل على:
١- أنه لا يجعل المنصب وسيلة للثراء
٢- شعوره بالمسؤولية لا بالاستغلال
٣- استقلاله المالي والأخلاقي
فهو لم يرفض المشاركة، بل رفض أن يتحول العمل إلى صفقة شخصية، وقال:
“فأعينوني بقوة” — أي شاركوني بالعمل لا بالمال فقط.
رابعًا: مبدأ المشاركة لا الاتكالية
لم يبنِ السد وحده، بل أشركهم في:
١- جمع الحديد
٢- النفخ
٣- البناء
وهذا يدل على أن:
القائد الصالح لا يصنع أمة متلقية، بل أمة مشاركة.
خامسًا: دلالة حضارية
القصة تشير إلى:
١- أن التفوق العلمي والتقني مصدر قوة
٢- أن الأمم قد تفتقر للمهارة لكنها تستطيع التمويل
٣- أن التعاون بين العلم والمال يصنع الحضارة

طلبهم (الخرج) يدل على:
١- تقديرهم للكفاءة
٢- استعدادهم لدفع ثمن الأمن
٣- وعيهم بأهمية التخطيط
ورفضه يدل على:
١- أمانة القيادة
٢- الزهد في المنفعة الشخصية
٣- تحويل المجتمع من ممول إلى شريك
نفعنا الله وإياكم بالقرآن الكريم لصلاح الدنيا والآخرة

المقالة السابقة

الحرب على السودان (68) .. إثيوبيا بين نار الصراع السوداني ومياه النيل .. كيف تحوّل النزاع الداخلي إلى ورقة جيوسياسية إقليمية؟ .. بقلم/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *