Popular Now

سلسلة: قراءة في مشروع “تأسيس” ومستقبل السودان(1) .. وزير للتعليم العالي فوق أنقاض الجامعات.. من دمّر المؤسسات التعليمية لا يملك حق الادعاء بحمايتها .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

السودان بين غنى موارده الطبيعية وفقر إداراته السياسية ما قبل وبعد استعماره البريطاني .. د. بابكر عبدالله محمد علي

الدعم السريع.. انهيار الركائز وبداية السقوط (1-2) .. د. خالد حسين محمد

مسارات … الترابط والتوافق المجتمعي أساس وحدة السودان .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

الترابط و التوافق المجتمعي هما من أهم العوامل التي تساهم في نهضة السودان.و هنالك كثير من الجوانب التي تؤثر عليه، و منها الجوانب الإيجابية و هي التنوع الثقافي؛ حيث نجد أن السودان بلد متعدد الثقافات و اللهجات و السحنات، و يضم في مكوناته الاجتماعية أكثر من 500 قبيلة و جماعة عرقية مختلفة، و يتسم السودان بالسلام الإجتماعي و يظهر ذلك من خلال التعايش السلمي والتسامح الديني و المحبة، وتسود في مجتمعه القيم الاجتماعية مثل الاحترام و التعاون وتلعب دورًا هامًا في تحقيق الترابط و التوافق المجتمعي.

و من الجوانب الإيجابية دور المرأة الهام في المجتمع السوداني، حيث تسهم في تحقيق الترابط و التوافق المجتمعي.
و نجد أيضاً التعليم المجتمعي الذي يلعب دوراً هاماً في تعزيز القيم الاجتماعية و الثقافية.
و لعلها جوانب مؤثرة في تحقيق الترابط و التوفق المجتمعي في البلاد.
و للحديث عن الجوانب السلبية لا بد من تحليل الواقع المجتمعي من خلال الوقوف علي الصراعات العرقية بين المجموعات المختلفة، و الانقسام السياسي بين الأحزاب الأيدولوجية و الجماعات السياسية المختلفة، و التعددات الحزبية التي أصبحت مهدداً الآن و عملت علي عدم الاستقرار السياسي لأنها تعمل علي تمجيد الذات لا تمجيد الوطن السودان.
و نجد أن الفقر و البطالة يؤثران على الترابط و التوافق المجتمعي، و يؤديان إلى زيادة التوترات الاجتماعية، و البطالة حيث بلغ معدلها في السودان 16.02 بالمئة في المتوسط من عام 1991 حتى عام 2023، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 20.80 بالمئة في عام 2023 و أدنى مستوى قياسي عند 13.00 بالمئة في عام 2009.¹

و مع ذلك، وفقًا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، بلغ معدل البطالة في السودان 46% في عام 2023، و من المتوقع أن تصل إلى نسبة 58% في نهاية عام 2024 و أن تسجل مستويات مقاربة في العام 2025 و بنسبة تصل إلى 55.7% في حال توقفت الحرب.
و من الجوانب السلبية أيضاً التعصب الديني و الانقلابات السياسية التي تؤثر على الترابط و التوافق المجتمعي و تؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية.

و من خلال ذلك لا بد من وضع حلول يمكن أن تساهم في معالجة الجوانب السلبية، أولها تعزيز الحوار المجتمعي بين المجموعات المختلفة لتحقيق التفاهم و التوافق، و تعزيز التعليم المجتمعي لتعزيز القيم الاجتماعية و الثقافية، و تفعيل الدور المجتمعي للمرأة وتطوير التنمية الاقتصادية لمحاربة الفقر و البطالة، و تعزيز الاندماج السياسي بين الأحزاب و الجماعات السياسية المختلفة لتحقيق الترابط و التوافق المجتمعي و تعزيز دور الشباب الناهض من خلال التعليم و التدريب و التأهيل.

هذه بعض الجوانب التي تؤثر على الترابط و التوافق المجتمعي في السودان، و هناك العديد من الحلول التي يمكن تطبيقها لتحقيق نهضة السودان.

دمتم🌹

المقالة السابقة

وجه الحقيقة .. المصفاة ستُعاد للعمل، لكن يبقي الخذلان! … إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

المجاعة في السودان .. حديث أهــل “السمع و البصر” . (2ـــ2)

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *