
رأيي خطوره مثل هذه التعديلات ليس في التوقيت او الحال وماتمر به البلاد من أزمات معقده وخطره من تدخلات خارجيه معلومه او الحرب القائمة خطورته في مبدئيه الرؤيه من أجل سياده حكم القانون ومجري العداله الذي يجب أن يكون صافيا ويكون التشريع مجردا غير موجه على حاله او جهه او فكره او تنظيم خطورته تكون اولا في تغلب الحال والأحوال ومن بيده القرار في الجهاز وعداله ضميره ووجدانه في تطبيق العدل وفي من يقومون بالتطبيق وما ينتج عنة اذا علم الفرد بأنه في حصانه لا رقيب لها عليه أو أنه في حمايه جنائية مدنيه من أفعاله هذا مدخل للفساد وليس مدعاه للإصلاح
من طبيعه النفس البشريه بحكم تجارب البشريه حتى في التجارب البشريه المتقدمة في سياده حكم القانون الذي يطال الجميع فان الانحرافات كبيره فضلا عن قضية الحريه كمبدا رباني وانساني في الحياه والايمان والعمل فمبدء فصل السلطات يتطلب ان تقوم الدوله على مؤسسات جميعها تحت الرقابه القضائية بغير حصانات الا في نطاق محدود اذا تطلب اما الإطلاق فهو باب للمفسده
وامامنا في تاريخنا القريب شواهد اذا في أخطأ افراد الجهاز نفسه من قبل او القوانين المتشابهه التي سنت بعد مثل قانون ازاله التمكين الذي ظلم العباد لولا الرقابة القضائية التي انتزعها القضاء بقرارات استدعاها من قواعد ومبادي العداله وليس من القانون لان من شرع للقانون وقتها وضع سلطه القبض والمصادره والفصل في إجراءات شكليا تحت سلطه النيابه وعمليا هو فعل خارج الرقابه القانونيه المباشره فمن التجارب وتقلب الحكم الذي هو بيد الله ينزعه من من يشأ ويعطيه من يشأ واجتهادنا في خلق مبدء الحريه والعدالة وسياده حكم القانون لأننا مومنون ومامورون بالعدل امر رباني ان حكمنا بين الناس
ولذلك فان مثل هذه القوانين ينبغي أن نوسسس لها بما نؤمن به من قيم العدل لا عارضات المواقف والحال التي كان يمكن أن تعالج بقوانين الطواري حسب الحال وليس بالتشريع الأصل اذكر ان شيخ حسن عليه الرحمه كان حادا في رأيه في مسئله القبض والضبط خارج الرقابة القضائية وكان رأيه ان الرقابه النيابيه شكليه يمكن أن يستغلها السلطان ولكن القضاء اكثر رسوخا في العداله وتطبيقها فكان مصرا في مخرجات الحوار الوطني على تضمين ضمانات الحمايه للحقوق في النص الدستوري وليس القانون فقط وقال بذلك في كتابة السياسة والحكم تقريبا وفي مراجعاته المستمره من تجاربه علي مر التقلبات في عمره وما اهتدي اليه من مثال في مهام ووظائف اجهزه العداله واجهزه الضبط الأخرى ان كانت شرطيه او امنيه هذه من عبر التجارب التي نحن شهود عليها او تجارب الإنسانيه الماثله والمشاهده السابقه المعاصرة من حولنا
اذكر ايضا ان الكاتب الشنقيطي عَند حضوره لندوه الأثر الباقي بعد وفاه الشيخ عليه الرحمه قدم نقدا لتجربة الحركه الاسلاميه السودانيه ومثيلاتها فقد ذكر جزئيه مهمه خطيره فقال ان الحركات الاسلاميه حولنا فشلت في التخطيط ونجحت في المبدئية وتفوقت التجربه في السودان في التخطيط والشمول والرؤية وفشلت في المبدئية (كل ما اتذكر هذه الجزئيه انظر لحالنا المتقلب في المبدء من قيم متفق عليها فكريا وفقهيا في الحركه مثل الشوري الحريات واللامركزيه والحكم الراشد وغيرها من القيم التي من واجبنا ان نسعي لتثبيتها بين الناس كقضايا مبدئيه ولكن اظن انتا مازلنا لم نبلغ مرحله الإيمان بعد في قضايا الحكم والدوله فالايمان ماوقر في القلب وصدقه العمل) في بعض الأمور قد يظن الناس انها من الترف وسفاسف القول او سفاهته من التنظير بحكم ماهو كائن ولكن نتناسا ان تتميم مكارم الأخلاق تنزلت في أصعب المواقف لأهل الرسالات والرسل فنزلت للشوري وسط لحظات الزلزلة ونزلت آيات الرباء وحرمته في وسط آيات القتال ونزلت آيات الرحمه في ساعات الحرب فيما رحمه من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
نحن نحتاج إلى الوقوف كثيرا وتعتبر اكثر من أجل اجتهاد يصلح البلاد والعباد مجرد خواطر من تقلباتنا في الحياه نسأل الله أن يهدنا سبيل الرشاد وان يهيئ لأمر بلادنا اهل رشد تحقن هذه الدماء وتخرج بها من هذه الفتنه التي أصابت الجميع

