Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع : حمدوك رئيسا للسودان ، مدي الحياة ، بعد تجيير الثورة لصالح حكومته ، وتامينها عسكريا ، باستيعاب الدعم السريع ، في القوات النظامية ، بغلبة !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية … الحلُّ في الفن .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء العرب

🎭 حين تختنق البلاد بالحرب… يُولد الفن كأملٍ يتيم.
وفي زمن تعجز فيه السياسة عن لملمة الجراح، ويعجز الاقتصاد عن ترميم النفوس،
يبرز الفن – لا كترفٍ شعبي – بل كخريطة خلاص.
ليس مجرد لحن أو قصيدة… بل هو مشروع وطني لإعادة تشكيل الوجدان.
فهل آن الأوان لنفهم أن الحل في الفن؟!
هنا تبدأ فصول القضية…

🎬 الفصل الأول: النداء الذي لا يُنسى
في زاوية عادية من هذا الفضاء الأزرق…
كُتبت عبارة بسيطة، هادئة، لا تصرخ،
لكنها اخترقت جدار العادي كطلقة حبر:

> “الحل في الفن… فعلاً!”
ليست مجرّد كلمات، بل كانت كأنها نداءٌ خرج من رئة الوطن المختنق،
كأنها قصيدة نجَت من النفي، وقررت أن تعود لتبني ما تهدّم.

“هل سمعتم من قبل بجملةٍ تهزّك من الداخل؟
تُذكّرك أن هناك ضوءًا؟ أن هناك نغمةً لم تُعزف بعد؟”
هذه الجملة… كتبها د. (أبوبكر الشيخ) على صفحته بال(فيسبوك) …
لم تُكتب بالحبر، بل كُتبت بـ”الحس”.

🎨 الفصل الثاني: الفن ليس زخرفة… بل سلاح
من علّمنا أن الفن هو ديكور للحياة؟
من شوَّه صورته حتى أصبح كماليات لا تُحرّك ساكنًا؟
■الفن، يا سادة، ليس مكياجًا على وجه الخراب…
بل هو ضميرٌ ناطقٌ حين يخون الجميع.

●في المذابح… الفن يرسم الحقيقة حين تُدفن الجثث.

●في القهر… الفن يصرخ بألف لحن.

●في الفقر… الفن يُعلّمنا أن الكرامة لا تحتاج قصرًا، بل صوتًا.

●الفن لا يُهادن، ولا يُجامل، ولا يُدارِ الناس،
●بل يواجههم بالحقيقة… عارية، نبيلة، دامعة، ولكن جميلة.

🛤️ الفصل الثالث: الجسر والمورد… الفن كإستراتيجية نهضوية
في رؤية الجسر والمورد، لا نرى الفن من ثقب المزاج، بل من نافذة الدولة.

■فـ”الجسر” هو الوظيفة الجيوثقافية للفن:
كيف تنسج به الشعوب خيوط التلاقي، وتبني به أممها من جديد.

■و”المورد” هو أن نُدرك بأن كل لوحة، وكل لحن، وكل عرض مسرحي…
ليس ترفًا بل استثمار في الوعي القومي.
هل تعلم أن الدول العظمى أنفقت على الثقافة أكثر مما أنفقت على الجيوش؟
لأنهم فهموا ما لم نفهمه:
أن الفن حين يُغنّي بصدق، يُسقط إمبراطوريات الزيف.

🎤 الفصل الرابع: على خشبة الوطن… يُعاد العرض
تخيل أن الوطن خشبة مسرح،
والشعب هو الجمهور… جالسون في الظلام، ينتظرون شيئًا صادقًا، لا تمثيلًا.
من يُنقذ هذا الجمهور؟
سياسيٌّ؟ جنرال؟ مصرفيّ؟ خبير اقتصادي؟
ربما…
لكنّ الذي يدخل من الكواليس،
بثيابٍ بسيطة، وبعيونٍ حارقة،
هو الفنان.
●الذي لم ينسَ الأغنية،
●الذي رسم وطنه وهو محترق، لكنه ما زال جميلاً،
●الذي كتب “البلد البتسامح.. ما بتتكسر” بدلًا من خطاب سياسي مفرغ من أي معنى،
●الذي قدّم “أملًا” لا “وعودًا”.

⛲ الفصل الخامس: لا تنمية بلا وجدان
نحن نُشيِّد الجسور، ونحفر السدود، ونفتح المصارف،
لكننا ننسى أن الإنسان بلا وجدان… مشروع خراب.

●أيُّ تعليمٍ نُريده دون مسرح؟
●أيُّ صحةٍ بلا أغنية تطمئن؟
●أيُّ سلامٍ بلا قصيدة تُبلسم الجرح؟

إننا لا نحتاج فقط إلى إعمار الطرق،
بل إلى ترميم الأرواح.
ولا يُرمَّم الإنسان بالحجر… بل بالفن.

🧱 الفصل السادس: حين تصبح القصيدة خريطة
تخيَّل أن تُرسم خارطة السودان بريشة فنان،
وتُكتب مواثيقه بنبض شاعر،
وتُذاع نشيدًا جديدًا في الإذاعات،
كل سطر فيه لا يقول “نحن نعد” بل يقول “نحن نُحب، نحن نعيش، نحن نُبدع.”

■الفن لا يُصنّع الخرائط، لكنه يجعل الناس يرغبون في البقاء داخلها.
الفن لا يمنحك أرضًا، لكنه يمنحك سببًا لحمايتها.

🎯 الختام : لنبدأ من حيث لا يتوقّع العدو
العدو يتوقع منك أن تُقاتل،
أن تفاوض، أن تكتب بيانًا آخر،
لكنه لا يتوقع أن تردّ عليه بـأغنية.
أن تقاومه بـفرح.
أن تسقطه بـلوحة.

الفن هو السلاح الذي لا يُصادَر، ولا يُزَوّر، ولا يصدأ.

🌟 أصل القضية: الستار لم يُنزل… بل رفع

إن أردنا أن نُعيد كتابة السودان… فلنبدأ بمداد الفن.
إن أردنا أن نبني الإنسان قبل البنيان،
فلنزرع في كل طفلٍ موهبة،
وفي كل حارة خشبة مسرح،
وفي كل قلبٍ لحنًا لا يُنسى.

نعم… الحل في الفن، فعلاً!
ليس لأنه أجمل، بل لأنه أصدق، وأبقى، وأعمق من كل الحُلول

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … الأمن المائي السوداني وحوض النيل .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

«إصلاح مسار التعليم في السودان (2025–2050): نحو نظام تعليمي يُواكب التنمية المستدامة» .. بقلم/ د. بابكرعبدالله محمد علي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *