أولًا: الحقيقة التي لا ننكرها هي أن عددًا مقدرًا من السودانيين بأوغندا قد حضر لقاء حميدتي، بل واحتفوا به تصفيقًا وهتافات، ولكن ذلك العدد منسوبًا إلى ضحايا الدعم السريع لا يصل إلى نسبة 1%.
ثانيًا: وذلك أمر ينبغي أن لا يدعه المواطنون يمر مرور الكرام، لأنه كان ينبغي أن يكون حضورهم ليس للاحتفاء به تصفيقا وهتافات، بل لسببين فقط وهما:
١. التيقن الشخصي من أن حميدتي حي يرزق، لأنه من حق المواطن السوداني أن يعرف الحقيقة، ويعرف أن من ارتكب في حقه أبشع الانتهاكات يسعى بمثل تلك اللقاءات للوصول للسلطة لحكم من انتهك حقوقهم.
٢. ومن باب أضعف الإيمان ،إحراج حميدتي ومقاطعة حديثه باستمرار لتحميله المسؤولية عن الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبها الدعم السريع ضد الملايين من أهلهم وعشيرتهم من قتل، واغتصاب، ونهب وتشريد شهد به كل العالم بدون استثناء.
ثالثًا: ولذلك من حق كل مواطن سوداني أن يدين ذلك التصرف إذا ما حدث في أي لقاء لحميدتي، حيثما كان ويوصم بالعار كل سوداني يحضر لقاءات حميدتي لغير السببين المذكورين أعلاه.
رابعًا: أن هذا الحديث ليس لمصلحة حكومة الأمر الواقع، بل هو اقتصاص مستحق لضحايا الدعم السريع خاصة وأنه لابد وأن يكون لكل مواطن يحضر تلك اللقاءات ضحية أو ضحايا من أهله تعرضوا لقتل أو اغتصاب أو نهب من قوات الدعم السريع، فكيف يستقيم لمن حضر لقاءات حميدتي الاحتفاء به تصفيقًا وهتافات مشجعة.
خامسًا: ونذكر باننا لم نأتِ بجديد، عندما نستهجن تلك التصرفات ، لأنها وصمة عار لا تغتفر، ولا تمحوها الأيام، وينبغي الاعتذار عنها وعدم تكرارها، حتى لا تلحق بكل من قام بها الأوصاف البشعة التي لا نطلقها نحن، بل يطلقها المواطنون السودانيون، على كل من يفرط في دم أو عرض أو مال أهله وعشيرته، ولا حاجة بنا لذكر تلك الأوصاف هنا لأن كل مواطن يعلم بها.


