Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع: حمدوك رئيسًا للسودان مدى الحياة بعد تجيير الثورة لصالح حكومته وتأمينها عسكريًا باستيعاب الدعم السريع في القوات النظامية !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية .. في يوم السكان العالمي: هل ما زال للسودان شعب؟! .. بقلم/ محمدأحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء العرب

🔹 | شعبٌ يتآكل والعالم يحتفل:

في الحادي عشر من يوليو من كل عام، يحتفي العالم بـ”يوم السكان العالمي”، في خطاب يبدو إنسانيًا وجامعًا، عنوانه: الإنسان أولًا، والعدالة السكانية حقٌّ مشروع. لكن ماذا عن السودان؟
هل يملك أن يحتفل بهذا اليوم؟
هل ما زال يملك شعبًا؟
أم أن سكانه – الذين يمثلون العنصر الأول للدولة ومصدر سلطتها – صاروا مجرد أرقام تائهة في تقارير اللجوء، ونسب النزوح، وشاشات الغياب الجماعي؟

إن السودان، المنسي عمدًا، ليس مجرّد جغرافيا تُحاصرها الحرب، بل هو وطن تُحاصره إرادة دولية لإعادة تعريف إنسانه… خارج حدوده.

🔹 السكان في قلب الدولة… والمحرقة المفتوحة:

السكان ليسوا تفصيلًا إداريًا، بل هم جوهر الدولة وأساس السيادة.
الدولة بلا شعب فعليّ، ليست إلا هيكلًا مفرغًا قابلًا للتدوير والتوظيف.

وما يجري في السودان اليوم – من تدمير للمراكز السكانية، ونزوح قسري لملايين البشر، وغياب كلي للرعاية والخدمات – لا يُمكن تفسيره إلا بكونه تمزيقًا ديموغرافيًا متعمدًا.
تمزيق لا ينهي فقط الوجود السكاني، بل يُعيد تعريف معنى “السودان” ذاته:
هل هو وطن لمواطنيه؟
أم مخزن بشري يُستبدل ويُدار حسب الرغبات الدولية؟

🔹 المنح (الدولارية) للاجئين: عطاء أم إعادة تعريف للسوداني؟

في هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا عن منح دولارية بملايين الدولارات مخصصة للاجئين السودانيين في ٧ من دول الجوار السوداني ، بلغت ٦٥ ألف طن متري من القمح.
وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو في ظاهره تضامنًا إنسانيًا، إلا أن دلالاته السياسية والديموغرافية أكثر تعقيدًا وخطورة.

فبدل أن تُضخ هذه الموارد في الداخل السوداني – لبناء المدارس، والمراكز الصحية، وتوفير الغذاء، ودعم العودة الطوعية – تُنفق على تثبيت السودانيين خارج وطنهم، وتعزيز بُنية اللجوء كواقع دائم، لا حالة طارئة.

● هذه المنح لا تدعم الإنسان السوداني، بل تُعيد تعريفه كـ”لاجئ”، وتُطبع وجوده كـ”ضيف” في أراضي الغير.
● إنها هندسة ناعمة لتفكيك البنية السكانية السودانية، واستبدالها بنموذج “الدولة بلا ناس”، و”السكان بلا وطن”.

🔹 الجسر والمورد: الشعب أولًا… في الداخل لا الخارج

رؤية الجسر والمورد لا تنخدع بالشعارات ولا بالمساعدات المسمومة، بل تنظر للسكان كأعمدة لبقاء الدولة لا كأعباء بشرية متنقلة.

● فـ”الجسر” هنا، هو إعادة وصل السوداني بوطنه، وبنفسه، وبمجتمعه المحلي.
● و”المورد”، هو الاستثمار فيه داخل أرضه، لا خارجه؛ فهو ليس لاجئًا دائمًا، بل مواطنًا مؤسسًا لنهضة جديدة.

■ تدعو الرؤية إلى استعادة السيادة السكانية، بإعادة الإعمار البشري أولًا، وتقديم الإنسان كأصل استراتيجي قبل أي موارد أو مصالح.
فلا تنمية دون بشر، ولا سيادة دون مجتمع منتج، ولا دولة دون شعب يختار ويقرر ويصمد.

وهنا نُذكّر بأن أصل القضية كان سبّاقًا في طرح هذا المفهوم من خلال سلسلة “التكايا” التي بدأت بـ”تكية الفول المُصلّح”، ثم “تكية الأمل”، وصولًا إلى “تكية الوطن”، لتجعل من الإنسان مركزًا للإعمار، لا ضحية للتدوير أو التهجير.
ما زال الأمل معقودًا، ولن ينطفئ.

🔹 أصل القضية،،،

“في يوم السكان العالمي… لسنا بحاجة إلى خطب. نحن بحاجة إلى أن يبقى لنا شعب.
شعبٌ يحيا، لا يُذبح.
يُحصى للحياة، لا يُعدُّ للموت.”

المقالة السابقة

وجه الحقيقة.. السودان .. عدالة مؤجلة وتسوية محتملة .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5599 بتاريخ 12 يوليو 2025 .. دور القضاء في حماية حقوق الإنسان

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *