Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع : حمدوك رئيسا للسودان ، مدي الحياة ، بعد تجيير الثورة لصالح حكومته ، وتامينها عسكريا ، باستيعاب الدعم السريع ، في القوات النظامية ، بغلبة !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد السودان … جدلية الصورة وصناعتها بين الداخل والخارج .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات

العالم اصبح متشابك ، تتداخل فيه الأزمات السياسية والاقتصادية والإعلامية، تتضح ضرورة صناعة الصورة الوطنية كأحد أهم مفاصل السيادة الوطنية.
السودان، اليوم، يعيش لحظة فاصلة في هذه الصناعة، حيث تتصادم الصورة التي يُريد الآخرون أن يرَوها، مع الانعكاس الحقيقي لصورة وطن يُصر على أن يُكتب له تاريخ جديد.

❝الصورة ليست مجرد انعكاس لما نحن عليه، بل هي أيضاً انكسار لما يُراد أن نكون عليه.فالصورة التي نصنعها بأيدينا هي التي تحدد من نكون، لا من يحاول أن يرسمنا بلا روح ولا كرامة.❞

■ الانعكاس الداخلي… المرآة الحقيقية:
في عمق السودان ينبض وطن لا يُقاس بآثار الحروب وحدها، بل بثرواته البشرية والموارد التي لم تُستغل بعد، وبصمود شعب لا ينكسر.
■ الإعلام الداخلي هنا هو مرآة تعكس ذلك الواقع، بعيون صادقة، تروي قصص النجاح والصمود، وترسم أفق الأمل، متحدية محاولات التشويه من الداخل والخارج.

■ الانكسار الخارجي… العدسات المشوهة:
خارجياً، يُراد للسودان أن يُرى من خلال انكسار عدسات المصالح الإقليمية والدولية: دولة على حافة الانهيار، ملعب لحروب بالوكالة، وحقل صراعات مفتوح.
لكن الحقيقة أن كل انكسار في هذه العدسات يخلق فرصة للانعكاس المضاد، ينكسر فيه التلاعب وتظهر صورة السودان الحقيقية.

القرار السيادي ضد الإمارات… لحظة الانعكاس والانكسار:

حين أعلنت الإمارات حربها الاقتصادية عبر إغلاق موانئها أمام السودان، أغلقت الباب بوجه تجارة وحياة شعب.
لكن السودان رد بقرار سيادي، قطع التعامل الاقتصادي معها معلناً استعادة زمام قرارته.
هذا القرار ليس مجرد مقاومة، بل هو انعكاس متجدد للكرامة، وانكسار لسياسات الهيمنة التي ظنت أنها تكسر إرادة شعب.

قوانين الانعكاس والانكسار… كيف تتحول الأزمات إلى قوة؟

■ كل انكسار في مسار الصورة يولد انعكاساً جديداً:

● من الانكسار الاقتصادي ولد التوجه نحو تنويع الاقتصاد والأسواق.
● من الإغلاق والإحكام ولد البحث عن طرق جديدة للصمود والاعتماد على الذات.
● من المحاولات لتقييد القرار ولدت إرادة صلبة في صناعة القرار الوطني المستقل.

الإعلام الداخلي والمواطن… صناع الصورة الحقيقيون:

● الإعلام المحلي هو القلب النابض للرواية الوطنية.
● والمواطن هو الراوي الحقيقي، بيده الكلمة والصورة، بصوته ونشاطه في الفضاء الرقمي.
حين يصبح المواطن واعياً بدوره في صناعة الرواية الوطنية، يتحول إلى قوة لا يُستهان بها في مواجهة تشويه الصورة على الصعيد الدولي.

■ خطوات بناء جسر تعزيز صناعة الصورة الوطنية لنصل لمورد الكرامة السيادية وفق رؤية الجسر والمورد:

❝السيادة قرار يُترجم بإرادة وإصرار حتى تُصنع النتائج وتُكتب النجاحات.❞

١. بناء سردية وطنية موحدة ومُلهمة
● صياغة قصة السودان الحقيقية، التي تجمع بين تحدياته وفرصه، بين ألمه وقوته.
● التركيز على النجاح والابتكار والصمود، مع الاعتراف بالواقع دون تهوين أو تضخيم.

٢. تطوير الإعلام الداخلي ليصبح أداة بناء لا مجرد نقل
● دعم الصحافة المهنية المستقلة والموضوعية.
● إنتاج محتوى متنوع من مقالات تحليلية، تقارير ميدانية، قصص إنسانية، وفيديوهات وثائقية.
● نشر السرد الوطني عبر جميع وسائل التواصل، بما يشمل المجتمعات الريفية والحضرية.

٣. تدريب وتأهيل المتحدثين الرسميين وغير الرسميين
● تأهيل دبلوماسيين، أكاديميين، قادة مجتمع مدني، وشباب ليكونوا سفراء للهوية الوطنية على المستويين المحلي والدولي.
● استخدام اللغات المتعددة والأساليب الحديثة في التواصل لتوسيع دائرة التأثير.

٤. إنشاء مركز رصد وتحليل للروايات السلبية
● رصد دقيق لكل ما يُقال عن السودان في الإعلام الدولي والرقمي.
● الرد السريع عبر بيانات وتصحيحات إعلامية مدعومة بالحقائق.
● إنتاج مواد بديلة تسلط الضوء على الصورة الإيجابية.

٥. تفعيل دور المواطن في صناعة الصورة
● حملات توعية تشجع المواطنين على نشر محتوى إيجابي وموثوق.
● دعم المبادرات الشعبية التي توثق الإنجازات والقصص الإنسانية.
● تعزيز ثقافة المسؤولية الإعلامية الرقمية.

أصل القضية: من الانعكاس المكسور إلى الانكسار المحرر:
السودان يقف اليوم على مفترق طرق تاريخي، حيث يتصارع في ميادين السياسة والاقتصاد والإعلام على صناعة صورته ومستقبله.
بيد أن قوانين الانعكاس والانكسار تذكرنا بأن كل محاولة لكسر إرادته تصنع انعكاسًا أقوى، وأن كل محاولة لتشويه صورته تصنع انكسارًا يكشف الحقيقة.

❝حين نصنع صورتنا بأيدينا، نكون قد صنعنا مستقبلنا،
أما إن تركناها تنكسر في يد غيرنا… فسنظل نعيش ظلًّا لا يشبهنا.❞

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5649 بتاريخ 10 أغسطس 2025 .. محاولات لدق إسفين بين الحكومة وقوى الحرية والتغيير المساندة لها يضر بالوطن والمواطنين !!!

المقالة التالية

🎥 فيديو: الأسري في السودان .. والمختطفين .. جرحُ نازف عصيّ علي البرء والاندمال

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *