🌪️ هل أزمتُنا أننا ضحايا سوء الاختيار، أم أننا أُجبرنا على ما لا نحب؟
وهل ما نعيشه الآن… هو ما أردناه فعلًا؟
أم أننا شعبٌ لم يُتح له أن يختار؟
أم أمةٌ أُغرقت عمدًا في بحور الشك والتنافر لتظل بعيدة عن الشاطئ المشترك؟
1️⃣ بين الاضطرار وسوء الاختيار
🕊️ في فلسطين، كما في السودان، واليمن، وسوريا و ليبيا… تتكرر ذات المأساة:
▪️ شعبٌ يُترك وحده في وجه النار،
▪️ ويُطلب منه أن يختار بين القهر والفوضى،
▪️ فإن رفض… يُقال له: أنت السبب.
▪️ كأن الشعوب تُعاقب حين تفكر، وتُتَّهَم حين تحاول، وتُمحى حين تختلف عن القطيع.
● فمن أين جاء كل هذا الوجع؟
● ومن أين تعلمنا هذا الشقاق الذي جعل كل اختلافٍ خصومة، وكل رأيٍ خيانة، وكل مشروعٍ جامع مدعاةً للريبة؟
2️⃣ لا أحد يريد أن نلتقي
🧱 العدو واضح… لكننا نغض الطرف عنه ونُمعن في جلد بعضنا.
🧩 نُبالغ في تصنيف بعضنا البعض وفقًا لما تبقى من قشور الفكر والأيديولوجيا:
🔸 هذا “إسلامي”
🔸 ذاك “ثائر”
🔸 وهذا “متدين”
🔸 والآخر “علماني”
🔻 وكلهم “خطر”… إلا “نحن”!
❓ فمن هم هؤلاء الـ”نحن”؟!
🎯 وبين هذا وذاك… ضاعت الفكرة الجامعة، والرؤية التي ترتب الصفوف وتحرر العقول.
3️⃣ لأننا نحب الهدم أكثر من البناء
🧨 ما يُبنى في عشر سنوات… يُهدم بتغريدة.
▪️ نُحب أن نُثبت فشل الآخر لا أن نُكمل عليه.
▪️ نُتقن فن إجهاض المبادرات، لا احتضانها.
▪️ نُهاجم صاحب الرؤية قبل أن نفهمها، ثم ننسى الأمر وكأنه لم يكن.
4️⃣ لماذا لا تتبنى جهة ما رؤية “الجسر والمورد”؟
🚫 ليس لأن الرؤية ضعيفة، بل لأنها قوية جدًا…
لأنها تطرح ما لا يريده الكثيرون:
● توحيد الصف دون إقصاء
● إعادة توزيع السلطة والموارد بالعدل
● تجاوز الثنائيات الميتة: (اليمين/اليسار، المدني/العسكري، المحافظ/التقدمي)
● بناء سردية عربية وإسلامية جديدة، لا شرقية ولا تابعة
🧱 ما الذي يمنع تداولها؟
1️⃣ الأنظمة التقليدية تخاف من كل مشروع لا تملك مفاتيحه
منطقها: “إن لم يكن منا… فهو ضدنا”
2️⃣ النخب النرجسية تخشى أن يخطف مشروع جامع منها الأضواء
فتسارع إلى شيطنته أو تسفيهه قبل أن يلامس قلوب الناس
3️⃣ الممول الأجنبي لا يريد وعيًا يصنع اكتفاءً ذاتيًا
● السيطرة أسهل حين تتناحر الأمة في تفاصيل الهوية بدل أن تتوحد في استراتيجية وجود
4️⃣ الشعوب ذاتها أُنهكت
💔 صار بعضها يظن أن التفكك هو الواقع، والاتحاد مجرد حلم رومانسي.
5️⃣ لماذا لا نقبل بعضنا؟
🧠 لأننا لم نُربَّ على القبول، بل على المقارنة:
▪️ نُقارن أوطاننا بمن نراهم متقدمين
▪️ نُقارن ماضينا بماضي الآخرين
▪️ نُقارن جراحنا بجراح غيرنا… فنُهوِّن من ألمنا، أو نحتقر ألم الآخر
●لم نُمنح وقتًا لنتنفس… بل أُشغلنا في النجاة اليومية.
● صار “الآخر المختلف” تهديدًا، لا شريكًا.
●صار الحوار رفاهًا، والرؤية جريمة،
● الجسر وهمًا، والمورد غنيمةً في معركة صفرية.
6️⃣ نحو التقاءٍ حقيقي… يبدأ من الداخل
🌱 هل آن الأوان لنكفّ عن البحث عن الحل خارجنا؟
■أن نكفّ عن جلد الذات والآخر؟
■أن نتواضع قليلًا لنقول:
“نعم، نحتاج جسرًا، ونحتاج أن نُعيد توزيع المورد بالعدل، ونحتاج ألا نبقى أسرى قوالب هُزمنا بها من قبل.”
🌉 الجسر والمورد… ليست مجرد رؤية
● بل دعوة للحياة وسط ركام الموت،
● للّقاء في زمن التبعثر،
●وللإيمان بأننا – رغم كل شيء – ما زلنا نستحق أن نكون أمة.
أصل القضية،،،
ليتنا نمنح أنفسنا فرصة لنتشارك النور بدل أن نتقاتل على الظلال.
ولْيُعَدْ سؤال الطفل الفلسطيني والسوداني معًا:
“يا عمّو… متين ح تبنوا لينا؟”
لكن هذه المرة… نُجيب ونحن نبني. 🧱🏗️


