Popular Now

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ احمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

سلسلة صفقات ترامب (الحلقة السادسة) .. أفريقيا في قلب القسمة الكبرى: من انحسار أوروبا إلى صعود الصين وروسيا .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

الذكاء الاصطناعي AI طوفان العصر .. د.بابكر عبدالله محمد علي

يعتبر الذكاء الاصطناعي بلا شك هو أحد الأسلحة المتطورة و الحديثة جدا والمرتبطة بتقنية تطور أساليب الاتصال المستحدثة..وهو بالطبع ما يعرف قديما بتحليل الخطاب في علم اللغة التطبيقي [[ Discourse Analysis ]] وليس من قبيل الصدف أن يخترع علماء اللغة التطبيقية فرع اللغة التطبيقي في الحاسوب والذي يعرف أيضًا في الإنجليزية [[ Computational Linguistics ]] ثم ينبثق مؤخرًا علم الذكاء وفي ظني أنه مستقبلًا سيتخذ مصطلحًا يضمه إلى حظيرة علم اللغة التطبيقي إن لم يكن حتي الآن قد سجل حضورًا في مضمار هذا الفرع من العلوم والمعرفة.

والذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين إما يقودك إلى التطور وارتياد آفاق أفضل في الرقي والمعرفة والتحديث والتطوير، وإما أن يقودك للدمار والانهيار والاندثار المتناهي الصغر فتتلاشى كالأمم الفانية، وتصبح أمم من التاريخ السحيق كقوم عاد وثمود، ولكن يبقى الأمل في أن أمة الإسلام باقية و أنها أمة الوسطية المستدامة إلى يوم الدين. لقد ظهرت حديثًا عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي وفي مختلف مجالات العلوم والمعرفة من غزو الفضاء إلى علم الفيزياء والذرة وكل العلوم التطبيقية، و أظنها ستتخذ مصطلح جديدًا هو علم لغة الذكاء الاصطناعي التطبيقي [[ Artificial Intellectual Linguistics]]. وهو ما خلف ال [[ Computational Linguistics ]]. أما ميدان الحرب في ميدان العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية فهو الميدان الأشد خطورة وشراسة أو تحديدًا حقل اللغة فيما يعرف بتحليل الخطاب بمختلف أنماطه وأنواعه …فبالذكاء الاصطناعي يمكنك كتابة القصة والقصيدة والرواية والورقة العلمية في مختلف تخصصات العلوم الإنسانية والتطبيقية ويمكنك كتابة بحثك العلمي للماجستير والدكتوراة عبر تطبيق [[Claude]] ويمكنك عبر برامج أخرى إعداد الخرائط والتصاميم المعمارية …باختصار يمكنك فعل كل شيء كل شيء …يمكنك أن تأتي بشخص ميت قبل مائة عام وهو يتحدث وبنفس صوته ناهيك عن أن يأتي ب(البعاتي) [[حميدتي]] وهو يتحدث مع جنوده في قلب المعركة في أحراش وصحراء دارفور …ولعل الجميع قد لاحظوا في أفلام الحيوانات والطيور والحيوانات الأليفة أو المفترسة والكلاب والذئاب وهي تتدخل قبل وقوع كارثة في الطرق الجبلية الوعرة وتقوم بإنقاذ الناس والسيارات العابرة قبل عبورها، فتوقف خط سيرها قبل أن تقطع الطريق وينهار الجبل عليهم، أو الكلب الذي يستوقف طائرة في طريقها للإقلاع ليصعد إلى كابينة القيادة فينزل الجميع من الطائرة وينقذ الجميع قبل أن تنفجر الطائرة وتحترق بالكلية، وكلها مشاهد فيديوهات تخاطب قلب وعقلية ونفسية الكائن البشري بمختلف معتقداته خاصة ومن الناس ما يعبدون البقر والأوثان فيتزايد عدد من يعبدون هذه الحيوانات، والعالم مازال يعيش في تخلف عقدي وإيمان ضعيف …إنها جميعًا عبارة عن أخبار ومشاهد مزيفة وغير واقعية، أو حقائق للابتزاز والتزوير ومن المستحيل أن تحدث …لقد بدأ الإنسان بتدريب الحيوانات المفترسة في ألعاب السيرك ولكن قامت نفس الحيوانات بافتراس وقتل من روضوها.

إن عالم الذكاء الصناعي عالم جديد وخطير ..و لوحده ويرتكز علي الخيال و علم الخوارزميات والمعلومات الكبيرة والضخمة التي تخضع للمعالجات وفق توهمات الخيال المدروس بظلم والحاد وشرك عظيم …ولقد بدأت في الولايات المتحدة قبل ربع قرن من الزمان عبر محرك البحث العملاق قوقل [[ GOOGLE]] ، وتم حول هذا المحرك تثبيت معجزة الموقع، ثم ظهرت محركات بحث أخرى وبدأ التنافس يشتد عبر شركات المعلومات الضخمة في التنافس، ولقد لاحظنا الصراع الشرس بين الصين والولايات المتحدة في جزيرة تايوان، وهي الدولة التي تنتج أكبر رقائق في العالم وهي جزيرة لا تبعد عن الصين سوى ١٤٨ كيلومتر وهي الأقرب جغرافيًا وإثنيًا وعرقيًا إلى الصين، وظل التنافس يشتد والصراع حولها ما بين العملاقين النوويتين أمريكا والصين، ثم قامت أكبر شركة افتراضية في العالم في أمريكا لا تمتلك مصنعًا وهي شركة انفيديا[[ NVIDIA]] والتي ستبيع سنويًا خمسمائة مليون رقاقة لدولة الإمارات، لتصبح أبوظبي أكبر وأضخم مركز خارج أمريكا للبيانات الضخمة والتي ستستخدم في تطبيقات برامج الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات. و أشير هنا إلى مقولة العالم الحضاري مالك بن نبي عند قولة [[ الآلة أو الأداة لا تطيع إلا من صنعها ]] …يا تُرى هل يعرف الشعب الإماراتي ما تنوي فعله أسرة أولاد زايد؟ أو ما تنوي فعله بدول المنطقة والعالم الإسلامي ؟؟؟ ما دعاني للكتابة في هذا الموضوع هو البحث عن تحصين للمجتمع العربي والمسلمين كافة من التخطيط والشر و أخطبوط الشيطان المحكم الذي سيتدلى حول رقاب الجميع ورقاب أطفالنا شبابنا نسائنا والكل لاهٍ وساهٍ و لا يدري ما يحاط به من شر محدق بعد هذا هذا الخير والنعيم المقيم.

واختم هذا المنشور بحديث النبي عليه السلام قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار. قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر؟ ] قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدًا منهم..
كلمة “عاض” في اللهجة العامية تعني “عض”، أي أخذ الشيء بعضوه الفموي. أما “جذل” فيمكن أن يشير إلى عدة معانٍ في اللغة العربية الفصحى، منها:
* أصل الشجرة: وهو الجزء المتبقي من الشجرة بعد قطعها.
* السرور والثبات: أصل الجذر اللغوي “جذل” يدل على الثبات والرسوخ.
* الفرح والابتهاج: يقال “جذل” بمعنى فرح وسُرّور.
* الخشبة الغليظة: وتطلق أيضًا على الخشبة الغليظة من الشجر.ولا أرى أن المعني الصريح المقصود هنا [[ بالجذل ]] إلا وهو القرآن الكريم وهو الثابت الوحيد والراسخ وهو كلام الله تعالي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه وهو كتاب الله العزيز أو من [[ من أمامه ]] في إشارة لمن هلك أو فني في الأرض من أمم.
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.
وإلى اللقاء في المنشور القادم حول نفس الموضوع الذكاء الاصطناعي.
د.بابكر عبدالله محمد علي
دكتوراه علم اللغة التطبيقي
باحث وأستاذ مساعد جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا …مركز الجودة والتميز

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | إدارة الفيضان بين سد النهضة وسدود السودان.. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5650 بتاريخ 10 أغسطس 2025 .. بعيدًا عن السياسة: تهنئة مستحقة لأطباء السودان، وكليات الطب بجامعات السودان و وزارة الصحة !!!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *