Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع: حمدوك رئيسًا للسودان مدى الحياة بعد تجيير الثورة لصالح حكومته وتأمينها عسكريًا باستيعاب الدعم السريع في القوات النظامية !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

القومية السودانية: الركيزة المحورية لإستراتيجية الجسر والمورد نحو مستقبل مشرق .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

في كل أمة، هناك لحظات حاسمة يتعين عليها أن تختار: هل ستظل حبيسة التحديات، أم ستستخدم تلك التحديات كوقود للنهضة؟ السودان اليوم يقف على مفترق طرق، يمتلك بين يديه مفاتيح المستقبل و قلب هذه المفاتيح هو القومية السودانية.
القومية ليست مجرد كلمات تُردد، بل هي طاقة تحرك شعباً بأسره، هوية تتخطى الفروقات و توحّد الجميع تحت راية واحدة. في عمق هذه القومية السودانية تكمن قوة لا حدود لها، قوة نحتاج إلى تفعيلها لتصبح ركيزة استراتيجية تنطلق بنا نحو آفاق جديدة. هنا تأتي استراتيجية الجسر و المورد، التي لا تستند فقط إلى مواردنا الطبيعية، بل إلى أغلى مورد لدينا هوية؛ هذا الشعب و إرادته الموحدة.
اليوم، القومية السودانية هي ذلك الشعاع الذي ينير طريقنا نحو الاستقرار و التنمية. هي الحافز الذي يدفعنا جميعاً لتخطي الفروقات، و العمل معًا، يدًا بيد، لجعل السودان نموذجًا ملهمًا على الساحة الدولية. فبين تضاريسه الواسعة و موارده الهائلة، تكمن فرصة هائلة لتوظيف هذه الاستراتيجية، لتصبح جسراً للتواصل و العطاء، و مورداً لا ينضب للسلام و الازدهار.
لكن كيف نبدأ؟ نبدأ بإحياء هذا الشعور الوطني في قلوب الجميع. نغرس في كل فرد الإيمان بأنه جزء من مشروع كبير، مشروع يعتمد على كل واحد منا لتحويل السودان إلى قوة حقيقية في المنطقة. القومية السودانية هي المحرك الذي يدفع هذه الاستراتيجية إلى الأمام، و هي ما سيمكننا من تحويل ثرواتنا الطبيعية و الإنسانية إلى واقع ملموس ينعكس في استقرار داخلي و تنمية اقتصادية و اجتماعية مستدامة.
إننا اليوم في لحظة تحتاج منا جميعًا أن نؤمن بقوة وحدتنا، وأن ندرك أن القومية السودانية ليست مجرد ماضٍ نفتخر به، بل هي المستقبل الذي نصنعه بأيدينا. استراتيجية الجسر و المورد ليست مجرد خطة اقتصادية، بل هي رؤية شاملة تنطلق من روح هذا الشعب و إرادته في صنع التغيير.
الآن، حان الوقت لكي نجعل من القومية السودانية الركيزة التي تقف عليها استراتيجيتنا، ولنجعل من الجسر والمورد الطريق الذي يسلكه السودان نحو الاستقرار والازدهار. إنها دعوة لكل سوداني أن يكون جزءاً من هذا التحول، أن يشارك في بناء وطنٍ يليق بطموحاته و آماله.
السودان قادر على النهوض، وقوميته هي الوقود الذي سيشعل جذوة هذا النهوض. فلنكن جميعاً جزءًا من هذه الرحلة الملهمة نحو المستقبل. أصل القضية يكمن في إيماننا بوحدتنا، و قدرتنا على بناء وطن ينبض بالحياة و الاستقرار.

المقالة السابقة

فك وتركيب .. بقلم/ أحمد الزبير محجوب

المقالة التالية

وجه الحقيقة .. محطة المنارة: غياب التخطيط الاستراتيجي!.. بقلم إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *