Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

اللغة العربية بين ضعف ناطقيها وجهود الأعاجم في السابق و أثرها علي علوم الاتصالات والفضاء .. بقلم/ د. بابكر عبدالله محمد علي

تناولنا في المنشور السابق جهود المرحوم دكتور (تاج السر حسن بعشوم) في إطلاق العنان للخيال والتفكير العميق وهو يتناول علم اللغويات [[ Advanced Linguistics ]] بأنفاس تشابه النقل عند علماء اللغويات الغربيين حينما نقلوا عن الإمام الشاطبي، و عبدالقاهر الجرجاني، والتفتانزي، و سعدالدين السكاكي، والخليل بن أحمد الفراهيدي، وتلميذه سيبويه، والزمخشري، والفيروزابادي، والجواليقي، والكسائي، والنيسابوري وغيرهم العديد من علماء البيان والبلاغة والصرف والنحو الذين شادوا وبنوا صرح العربية و قدموا و أفادوا لغات العالم الأخرى، ومع صعوبة الاحتواء والنقل لكل هؤلاء دفعة واحدة .أرجو أن أشير إلى أن جميعهم من الأعاجم باستثناء الخليل الفراهيدي والذي ينسب إلى أصول عربية ولكن في الوقت نفسه أكمل رسالته ومشواره اللغوي تلميذه سيبويه وهو فارسي الأصل. وهؤلاء رغم أن أصولهم غير عربية إلا أنهم تعلموا العربية بسبب إسلامهم وشغفهم وحبهم للقران الكريم، و تعلموا العربية حتي صاروا من أئمتها الكبار بل أصبحت اللغة العربية لسانهم العلمي والثقافي والديني …
أستاذنا المرحوم / د.تاج السر بعشوم حاول أن يسطر تأملات وخيال شاعر متأخر من العصر الحديث ، ليربطه بتاملات علماء الغرب وهو الشاعر الفذ / التيجاني يوسف بشير ..وينقل لنا تأملات فطرية ميتافيزيقة بعيدًا عن ترهات و حزلقات الوجوديين، بل أراد أن يستمطر خياله وتأمله وتفكره علي نسق واقعي في النقل والعقل معا لما جاش في عقله ووجدانه، فهو الشاعر الذي نشأ في دوحة و خلاوي القرآن الكريم، و أراد أن يحقق لنا دلالات النهج النقلي والعقلي في التفسير والتأويل معًا وفي تحقيق ريادة الإبداع والابتكار عند فلاسفة علماء الغرب في اللغويات ونبدأ علي النحو التالي في بعض مساهمات علماء الغرب:
1. لقد أثبت الأعاجم أن اللغة العربية لا تحتاج أن تكون عربيًا كي تخدمها، بل تحتاج إلى الإيمان بقيمتها والعزم على إتقانها …فها هو العالم الكبير نعوم شومسكي وهو أمريكي يهودي معاصر، والعالم السويسري الفرنسي دي سيسيروس[[ D.H.Hymes ]] أحد أبرز اللغويين والأنثروبولوجيين يقرآن ويعترفان بتأثر اللسانيات الغربية بالمفاهيم العربية، و أن العلماء أخذوا و أفادوا من العربية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أو عبر الترجمات.
2. الفيلسوف الأمريكي جون سيرال [[ John Searle ]] نشر في عام 1983م كتاب يعد من الأعمال الأساسية في فلسفة العقل وتحديدا في مفهوم النية أو مفهوم القصدية.. و النية بصورة مباشرة بعنوان [[ الكتاب النية ]] وهو بالإنجليزية [[ Intentionality ]] وهو في خاصيته يمثل الحالات الذهنية التي تتجه نحو شيء ما في التفكير أو الرغبة في فعل شيء ما . نسال ونقول وما هو الفرق بينه وبين ما كتب الإمام الشاطبي في النية والمقاصد في أسس أصول الفقه في مقاصد الشريعة الإسلامية؟ …وحتى نكون أكثر دقة في تفسير المشهد بصورة حقيقية وواقعية أو لم يسرق هذا الرجل؟ حديث النبي عليه الصلاة والسلام: “إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى”.
3. وكمثال آخر فيما يعرف بالتداوليات أو البراغماتية كفرع من علوم اللغويات [[ Pragmatics ]] برز العديد من علماء الغرب في هذا المجال منهم (جون أوستن) الذي وضع الأساس لما يسمي بنظرية أفعال الكلام [[ Speech Acts Theory ]] وقسم القول إلى خبري و إلى القول الإنشائي الإنجازي [[ Performative ]]، وعرف أنواع الكلام إلى إنجازية، وتأثيرية وملفوظ فعلي … أو ليس في ذلك دلالة علي تأثر النقل بما يفعلون ويتفاعلون به ذهنيًا وعقليًا؟ أو لا يمثل ذلك نقلا مباشرًا أو مجازيًا من القرآن الكريم كما ورد في الآيات في سورة الصف الآية ٢ و٣ “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ” !!
4. لقد تأثرت اللغات الغربية باللغة العربية أيما تأثير وبالقرآن الكريم بصورة واضحة وجلية. وبرز فيلسوف آخر وهو بريطاني ولكنه عاش العشرين سنة الأخيرة من حياته في الولايات المتحدة الأمريكية وهو (بول هربرت جرايس) [[ Paul H.Grice ]] ، و خرج بمبادئ جرايس الأربعة وسميت بمبدأ التعاون [[ Cooperative Principle ]]، و أظهرت علاقة ارتباط قوية بين اللغويات واللغة العربية وهي ذات علاقة جوهرية في مجال الذرائعية وهو فرع من اللسانيات يهتم بكيفية استخدام اللغة في السياق .و في القرآن الكريم أمثلة عديدة منها مثال الآية ١٣ سورة الحديد “فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ” والمعنى هنا يفيد بالفصل والتمييز بين فريقين وهو تحليل براغماتي قائم علي السياق.
5. المثال الأخير نسوقه مع عالمة سودانية فيزيائية تعمل في وكالة الفضاء الأمريكية [[ناسا]] وهي ابنة ولاية شمال كردفان مدينة النهود الدكتورة (وداد المحبوب) والتي نقلتنا إلى عالم الفضاء في فيديو واسع الانتشار و بإنجاز و إعجاز علمي قرآ،ني فريد و هو النجم المعروف علميًا [[ بلسار ]] والمعروف عند المسلم بالنجم الثاقب أو النجم الطارق والذي اكتشفه العلماء في عام 1967م، ولكنه موجود في القران الكريم وتحديدًا في سورة الطارق [[الآيات 1 إلى 4]] … “وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٌ منذ قرابة خمسة عشر قرنًا من الزمان صدق الله العظيم …
و أكتفي بهذا القدر لنواصل المنشورات في موضوعات أخرى متفرقة ومتعددة ..
والله ولي التوفيق.

المقالة السابقة

📍 أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. جامعة الضعين … صرح المستقبل ومنارة التعليم .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات

المقالة التالية

وجه الحقيقة |القمة الأممية: من التعهدات إلى الشراكة الدولية .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *