Popular Now

سلسلة صفقات ترامب (الحلقة السادسة) .. أفريقيا في قلب القسمة الكبرى: من انحسار أوروبا إلى صعود الصين وروسيا .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

امريكا وحلفائهما وممارسة الطغيان والتطرف والإرهاب علي العالم اجمع باسم الديمقراطية .. ” 2 من 3 ” ( قانون الغاب والاستخواذ ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. لا للحرب… كيف أُفرغت الانتصارات من معناها؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

تعظيم سلام شعب السودان حق لك أن تحتفل بتحرير الخرطوم .. بقلم/د عبدالباقي الشيخ الفادني

سجل التاريخ على مر العصور أنه في منعطفات التاريخ الحاسمة، تبرز عظمة الشعوب بصمودها وتضحياتها، وتُسجل البطولات في صفحات التاريخ المشرفة بحروفٍ من نور على جبين الوطن.

اليوم بتحرير الخرطوم الثاني على مر التاريخ الحديث يعتبر شاهداً من الشواهد العظيمة على ذلك فلا يسعنا إلا أن نقف إجلالاً تقديراً وإحتراماً للشعب السوداني الأبي الذي أثبت للعالم أجمع أن إرادة الشعوب الحرة الوطنية أقوى من كل محاولات التقويض، وأن السودان، بأهله وجيشه وقواته النظامية، قادرّ على تجاوز المحن وتحقيق النصر.

إن تحرير ولاية الخرطوم من قبضة الفوضى التي أدارتها دولاً كنا نعدها صديقة وبأيادي نفر ممن كنا نحسبهم من بني جلدتنا مستعينين بمرتزقة وشتات من أعراب متفرقين على دولٍ عدة لم يكن اإتصاراً عسكرياً فحسب، بل كان إنتصاراً لإرادة شعبٍ صمد أمام أقسى الظروف، رغم المعاناة ونقص الموارد والمآسي التي خلفتها الحرب.

لقد آمن الشعب السوداني بقواته المسلحة وقواته النظامية الأخرى التي قاتلة بكل شجاعة وإستبسال في صفٍ واحد تلك العصبة والعصابة المجرمة ، فوقف الشعب مسانداً لها بشتى السبل، بوعيه وإدراكه أن الأمن والإستقرار لا يتحققان إلا بوحدة الصف ودعم جنوده بل إمتد دعمهم إلى حملهم السلاح جنباً إلى جنب دفاعاً عن الوطن والمواطن.

إن هذا النصر لم يكن وليد الصدفة بل هو ثمرة تضحيات رجال صدقوا العهد، ومواطنين تحملوا المشقة بصبرٍ وإيمان، ونساءٍ قدّمن فلذات أكبادهن فداءً للوطن، وأطفالٍ كبروا على دوي القصف وأشلاء ودماء من عايشوهم وأحبوهم ولكنهم صبروا أملاً في غدٍ مشرقٍ أكثر أمناإ واستقراراً .

في وسط تلك المعاناة لم يفقد أهل السودان الشرفاء ثقتهم في قواتهم المسلحة والقوى النظامية الأخرى بل كانوا سنداً وعضداً لها، بالتعاون بالمساندة، بالصبر، وإيمانٍ لا يتزعزع بأن السودان سيعود أقوى وأجمل.

إن هذا الانتصار في الخرطوم هو رسالة واضحة بأن السودان لن يُكسر، وأن شعبه قادر على صنع المعجزات حين تتوحد إرادته ، واليوم، ونحن نرى ذلك الإنتصار وبوادر والتحرير الكامل بإذن الله نحو الأمن والإستقرار لا يسعنا إلا أن نقول شكراً شعب السودان العزيز ، شكراً لمن تحملوا الجوع والخوف ولم يفقدوا الأمل، شكراً لمن دعموا قواتهم المسلحة ، شكراً لمن قدموا الغالي والنفيس من أجل أن يبقى السودان حراً ، عزيزً ا، موحداً .

في الختام نقول إن التاريخ لن ينسى هذه اللحظات ، والأجيال القادمة ستروي بفخر قصة صمود شعبٍ صنع النصر بدمائه وعرقه وإرادته . حفظ الله بلادنا وأهلنا ، وأدام عليه نعمة الأمن والإستقرار وأن يرد عنه كيد الإعداء والخائنين .

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … عودة الوزارات الحكومية إلى الخرطوم .. بقلم/إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

أصل القضية … السودان يستعيد سيادته… فكيف سيعيد رسم خارطته الدبلوماسية؟ .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *