Popular Now

السيادة بين “وهم القوة” وحقيقة “العقد الاجتماعي”: قراءة في المأزق السوداني .. بقلم/ محمد الخاتم تميم .. باحث اكاديمي وزميل بحثي سابق بجامعة درهام _ بريطانيا

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ أحمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

جذور و أوراق … صناعة الثقافة: دور المؤسسات ومستقبل الأمم .. بقلم/ موفق عبد الرحمن محمد

لاستكمال الأفكار حول التنمية الثقافية والتي عَرضت لها في المقالين السابقين _ أجدُ من المهم تأكيد القول بأنها تُمثل الركيزة الأساسية في مسيرة الأمم والحضارات وهي الوعاء الذي تُصاغ فيهِ الهوية وتنمو وتزدهر فيهِ الإبداعات ، ولا يمكن لأمة تمضي في طريق النهوض وتحقيق التقدم والازدهار، دونَ أن تُولي الاهتمام البالغ بتنميةِ ثقافتها، فالثقافة هي الروح التي تسري في جسد المجتمعِ والضوء الذي يُنير دروبَ المستقبل.

ولتحقيقِ هذهِ التنمية، تتضافر جهود مؤسسات عديدة تأتي في مقدمتها المؤسسات الثقافية الرسمية_ كوزارات الثقافة والإعلام والتعليم العالي هذه المؤسسات بطبيعة الحال يقعُ على عاتقها مسؤولية رسمِ الإستراتيجيات
الطموحة وتهيئة المناخ الملائم لازدهار الإبداع وتحفيز الأفراد على ممارسة الفعل الثقافي وتقدير جهودهم ومكافأتهم على ذلك _ كما تلعبُ المراكز والمؤسسات الرسمية الأخرى دورًا مهماََ كمساحات حيوية للنشاط الثقافي المتنوع _
إلى جانب ذلك تُشكل المؤسسات الثقافية المجتمعية والأهلية محاضن طبيعية للإبداع، وساحاتٍ رحبة للمثقفين والمبدعين لتقديمِ مواهبهم والتفاعل المباشر مع الجمهور _ هذهِ المؤسسات ، بنشاطها التلقائي تُثري المشهد الثقافي وتُعزز الحراكَ الفني والأدبي وتُؤكد على أهلية الثقافة، وتقول وتُؤكد على أن المجتمعَ هو الذي يصنعُ ثقافتَه ويعملُ على تنميتِها.

أما المؤسسات الثقافية الأجنبية فهي بدورها تُسهم كذلك في إثراء التنوع الثقافي وتبادل الخبرات ، من خلال استضافتها للفعاليات الدولية واحتضانها للمبادرات المشتركة التي تُعزز التفاهمَ بين الثقافات المختلفة .

ختاماََ ، التنمية الثقافية هي الجانب الجوهري والأساسي في العملية التنموية برمتها كون ان الثقافة هي المحيطُ الاجتماعي الذي يعكس الحضارة ويُشكل الشخصية _ ومن خلالها تتجلى الجوانب المؤثرة في صياغة المجتمع وأفراده في العقائد والقيمِ والمعارف والتشريعات و العادات والأعراف وغيرها من العناصر التي يتشكل منها أسلوب حياة المجتمع وهي التي تُحدد فاعليتَهُ _ وتُوجه استثمار الموارد فيه وتُدير طاقاته وتُمكنه من أداءِ واجباتهِ و استيفاء حقوقه.

المقالة السابقة

أصل القضية .. من سلسلة الجسر والمورد .. قيامة السودان … تبدأ من الفاشر .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء العرب

المقالة التالية

وجه الحقيقة … العبور إلى حكومة الكفاءات .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *