Popular Now

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية | حين تُقصى الكفاءة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

خداع وحيل الذكاء الصناعي Manipulating of AI .. بقلم/ د.بابكر عبد الله محمد علي

لا شك أن الذكاء الاصطناعي الافتراضي هو أحد مخرجات التفكير الإبداعي المزعزع للحياة [[Innovative Disruptive Thinking of Life]] وهو الذي يشكل تحديًا للحياة السياسية والاجتماعية والفكرية في حياة الناس ومجتمعات العالم أجمع.

و أرى أن كثيرًا من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين والمثقفين يعيشون حالة من الارتباك والحيرة ما بين تحقيق طموحات كذوبة بلا مجهود فكري عميق وبحث علمي دقيق أو حتي فلسفة ما وراء الطبيعة [[ Metaphysics]] عند المتشككين، وهو لا يستند إلى العلم العرفاني والفلسفة وقيم الأديان السماوية، وبين طموح وتحقيق ظهور فج ضعيف لا يستند ويرتكز علي دعائم راسخة من القيم والدين وفلسفة الخلق والبعث، وهو في الواقع عمل لا يسمن ولا يغني من جوع المعارف الحقة والوقائع المتحققة بالاختبارات الوضعية والتجريبية العلمية الموضوعية.

وهم في حالة الافتراضين يمسكون عن إذكاء الفكر والعلم وشحذ المعرفة التي صنعها عقل الإنسان نفسه والتي ركبها الخالق الأكرم، وكرم بها الإنسان بالعقل ثم زينها وزخرفها بإرسال الرسل والأنبياء مبشرين ومنذرين.
لقد انشغلت كثيرًا في الآونة الأخيرة بالكتابة عن أزمة الإدارة في العالم، ومشكلاتها، وعقباتها وأمراضها المميتة .والتي في أساسها إحدى المشكلات الحديثة التي برزت مؤخرًا مع بروز الذكاء الاصطناعي. و يمكن أن نضمها لمشاكل الإدارة في عصرنا هذا والمتمثلة في إدارة العالم عبر ما يعرف بالذكاء الاصطناعي، وهو في الواقع افتراضي وفي الأسافير وليس علمًا واقعيًا، بل هو في الخيال أو اللا محسوس حسب تصوري.

انشغالي قليلا أو كثيرا لا يهم الغالبية من القراء، ولكنه انشغال يجعلني مشدوهًا أمام ما يكتبه الناس في زمان العطلة الجبرية التي فرضها علينا إنسان هذا العالم الجائر بمكبوت عالم الطبيعة (روبرت داروين) ونظريته العنيفة والمتمثلة في إظهار [[قانون البقاء للأصلح أو الأقوى]] ، والذي عرف حينها في الثقافة الغربية بالانتخاب الطبيعي [[ Naturnal Selection ]] وتمحور أخيرًا ليستخدم بقوة وحيلة ذكية للتلاعب بعقول البشر بما يعرف بالذكاء الاصطناعي ..والذي تطور تدريجيا من خلال ذواكر المعلومات الضخمة [[ Big Data ]] و يحاول من خلاله إدارة إنسان ودول العالم بما يعرف بالذكاء الاصطناعي الافتراضي.
وخلال فترة هذه الحرب والتي قاربت على إكمال عامها الثالث في السودان. و فرضت علينا الآن فرض عين علي كل باحث أو أكاديمي أن يعمل بمقتضاها .فإذا أراد الفرد أن يكتب منشورًا، أو مقالًا، أو حتي ورقة علمية أو أي موضوع أو أن يلخص كتبًا فما عليه إلا أن يطلب ذلك من إحدى تطبيقات الذكاء الاصطناعي. والأخطر من ذلك إذا تفشت وسط طلاب الجامعات بلا دليل أو مرشد لكيفية التعامل معها …ويكون الشخص في الغالب ذو معارف محدودة أو قليلة ضئيلة فتاتيه المعلومات تترى وتندفع بقوة وتسأله هل تريدها منشورًا على (الفيس)؟ أم تريدها ورقة بحثية؟ وهناك منصات كثيفة منتشرة لإعداد البحوث الجامعية وغيرها ..أطلب أي طلب ونحن هنا يمكننا مساعدتك …نعم سوف نكتبها باسمك أيها الدكتور أو أيها الصحفي أو حتي المهندس، أو أيها الأستاذ …ثم يتجاوب معها الشخص حسب رغبته وهكذا يساق الناس كالقطيع كما سبق أن سيق الناس، و ما زالوا يساقون من خلال آلات وروبوتات مدربة بالصوت والقلم لتكتب لك ما تريد، ويظهر الشخص وكأنّ الفكر فكره والعمل عمله. وهكذا يمارس من يدير الذكاء الاصطناعي عبر مختلف المنصات والتطبيقات علي الشبكة العنكبوتية ما تريد فعله ويريد أن يصنعه بالإنسان …
عليه يجب أن نفرق بين مصطلحين هامين للغاية …وهما:
1/مصطلح العلم والمعرفة والعرفان. المحقق بعقل الإنسان ذاتيًا المفطور بخالقه سبحانه وتعالي .وبالتجربة والبرهان والدليل.
وبين
2/مصطلح الذكاء الاصطناعي المحقق بواسطة العقل الافتراضي العلوي والذي قام بصنعه الإنسان نفسه دون فطرة الخالق.
إن الذكاء الاصطناعي هو احد مخرجات تقنية علوم الاتصالات الحديثة ومن الأساليب الناعمة للسيطرة علي عقول البشر بأيسر الطرق، فالعالم المتقدم يمنحك أشياء افتراضية غير محسوسة ولكنه لن يمنحك أسرار التقدم أو ما يعرض بال (( Art of Technology )) بل هو في الواقع يمنحنا عصير وشربات التكنولوجيا وهي بمثابة خمور إلكترونية ذكية جديدة تغيب العقول العربية والإسلامية …إن دول النفط تخسر الآن بلايين الدولارات، وتستثمرها في منصات وأسافير وأقمار اصطناعية لا تملكها أو تديرها، بل في الوقت نفسه أصبحت بعضًا منها وكيلة في تنفيذ هذا المخطط الشيطاني الماكر ..ولست ضد الذكاء في حدود ما احتاجه من بيانات ومعلومات ضرورية استفيد منها في التخطيط في كيفية الوصول لصنع الآلة التي جعلت من الذكاء الاصطناعي سلعة أو منتج أو خدمة نستفيد منها ويستفيد منها العالم …ماذا سيحدث لو وظفت دول الخليج أموالها ذاتيًا لتأسيس صروح تعليمية تنتج آلة وأدوات الذكاء نفسه وتبيع عصيرها للغير المتعطش ليعرف أصل المعرفة وأصل حقيقة الإنسان الذي خلقه الله تعالى لإعمار الأرض لا لتدميرها وخرابها عبر التحكم في الخوارزميات ونشر ما يودون نشره حسب خططهم الماكرة، وهل نحن في حاجة لاستخدام الروبوتات الآلية بهذا الحجم .؟ وهل الآلة لا تخيب وتدمر إذا أخطأ الإنسان في الكبس على أزرارها عن خطا ماكينات الأتمتة والتشغيل عن طريق التحكم الآلي؟ ..هل نحن في حاجة لكل هذه الصناعات المخيفة والمدمرة والأسلحة الفتاكة التي لا ترحم؟ أسئلة عديدة تحتاج للإجابة.

والله الموفق

المقالة السابقة

سلسلة مقالات الحرب على السودان — المقالة (الحادية والعشرون) .. خطوات أمريكية جديدة لوقف حرب السودان .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود

المقالة التالية

دارفور أرض الميعاد (الجزء الثاني) .. بقلم/ اللواء الركن متقاعد عثمان إسماعيل سراج

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *