Popular Now

سلسلة صفقات ترامب (الحلقة السادسة) .. أفريقيا في قلب القسمة الكبرى: من انحسار أوروبا إلى صعود الصين وروسيا .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

امريكا وحلفائهما وممارسة الطغيان والتطرف والإرهاب علي العالم اجمع باسم الديمقراطية .. ” 2 من 3 ” ( قانون الغاب والاستخواذ ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. لا للحرب… كيف أُفرغت الانتصارات من معناها؟ .. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

عندما تمطر الرياض .. بقلم/ زهير عبدالله مساعد

لقاء الرياض لم يكن مسرحًا عابرًا ولا محطة بروتوكولية، وإنما غرفة قرار إقليمي احتوت ملف السودان كاملًا (حرب، أمن، دولة، مستقبل). البرهان ذهب إلى الرياض ليس بصفته قائد جيش، بل بوصفة دولة تخوض معركة وجود لا أزمة سياسية عبارة فاللقاء انطلق من منطلق تثبيت الدولة لا إعادة الفوضى وتمكين القوات المسلحة باعتبارها القوة الشرعية الوحيدة القادرة علي حسم المعركة وإنهاء التمرد لا احتوائه أو تدويره.

إن أمطار الرياض أكدت أن السودان قادر على إدارة المسار العسكري وتحريك المسار السياسي عبر سياسة خارجية بمنطق الاشتباك الذكي، لتفكيك الضغوط وإعادة إثبات حقيقة أن ما يجرى في السودان باعتباره معركة دولة في مواجهة تمرد مسلح بلا مشروع سياسي أو وطني والانتقال من منطق الاحتواء إلى منطق إعادة ضبط المعادلة التي يظلم فيها السودان، و أن المعركة لم تكن عسكرية بل إعلامية وسياسية عانى فيها السودان من تشوية بوصف الصراع (حرب سلطة/صراع أطراف) نجح البرهان في تفكيك وإعادة توصيف الحرب بانها تمرد على الدولة عبر مكاسب:
1- تقليص الضغوط السياسية.
2- إعادة شرعية الدعم العسكري والأمني.
3- تحجيم أي مسارات تفاوض تفرض من الخارج خارج منطق الدولة.

الأمن الإقليمي للبحر الأحمر نقل الصراع من المحلي إلى الإستراتيجي، استقرار السودان الذي يظهر البعد الحقيقي في أمن البحر الأحمر باعتباره عمقًا استراتيجيًا وأمنًا قوميًا غير قابل للمخاطر و أي تهديد لاستقرار السودان ينعكس مباشرة على أمن الملاحة الدولية بهذا أصبح السودان ليس ملفًا (إنسانيًا)، بل عنصرًا في توازنات الأمن الإقليمي وهى نقطة قوة كبيرة في التفاوض والدعم وأكدت الزيادة أن الاقتصاد كسلاح صمود لا كترف ما بعد الحرب مما يعكس نضجا سياسيا مرتبط بالاستدامة يقوى عدم كسر الجبهة الداخلية في إشارة قوية للإطالة نفس الدولة لا انهاكها وعدم تكرار سيناريو نصر عسكري وهزيمة اقتصادية مما يؤكد لا وصاية خارجية علي القرار السوداني و لا قبول بتعدد الجيوش أو شرعنة المليشيات ولا مساومة علي البحر الأحمر، وأيضًا لا عودة إلى مرحلة الدولة الضعيفة ليثبت معادلة ( الدولة أولًا، والجيش أداتها والاستقرار مصلحة مشتركة) فهذا هو التحول الاستراتيجي والحقيقي من أمطار الرياض.

ما جرى في الرياض لم يكن تنسيقًا عابرًا، بل إعادة هندسة شاملة للمرحلة القادمة اجتماع نادر جمع القيادة السياسية، والعسكرية، والأمنية والاقتصادية في لحظة واحدة، ومعها قائد السودان ليعلن بوضوح أن المعركة دخلت طورًا جديدًا، ويؤكد هذا اللقاء أن الرياض ضامن لمسار الدولة ورفض منطق المليشيات وعدم السماح بتحويل السودان إلى ساحة صراع مفتوح أو ورقة نفوذ خارجي.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | يا خيّا دي الدنيا معدودة أيّاما.. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

مسارات .. رحيل وطن القماري .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *