أولًا: نصت المادة الثالثة من الاتفاق الإطاري على أن يختار الموقعون عل الإعلان السياسي أعضاء مؤسسات الحكم الانتقالي، وبما أن ذلك أمر ليس عليه اتفاق وطني عريض، فقد حذرنا فور صدور الاتفاق الإطاري بأنه لن ينجح بسبب ذلك أبدًا.
ثانيًا: ولقد كررنا ذلك التحذير للرباعية فور طرح خارطة طريقها في 12 سبتمبر 2025 ،وذلك لأنها لم تشترط توافق وطني عريض على الجهة التي سوف تختار أعضاء الحكومة الانتقالية المدنية.
ثالثًا: ولم نعبأ بتجاهل أصحاب الاتفاق الإطاري و الرباعية لذلك التحذير، لأننا على قناعة بأنه طال الزمن أم قصر لن تفلح جهودهم في الوصول إلى اتفاق سلام ما لم يوجد توافق وطني عريض على تشكيل الحكومة الانتقالية المدنية.
رابعًا: والشاهد على صدق قناعتنا هو ما ورد مؤخرًا بالأسافير من أن السعودية طالبت بأن يترأس حمدوك حكومة انتقالية تشكل من وزراء (قحت) السابقين وذلك وفق ما ينص عليه الاتفاق الإطاري.
خامسًا: ولذلك نعيد تحذيرنا بأنه لا يوجد اتفاق وطني عريض على ما طلبته السعودية، وأنه لو قبل الطلب فإنه لن يحقق سلامًا مستدامًا، لأن السواد الأعظم من المواطنين لا يريدون سوى من وقف معهم وخفف عنهم ويلات حرب 15 أبريل 2023.
سادسًا: والسبب في ذلك، هو أن خطاب البرهان بتاريخ 25 أكتوبر 2021
قد أقصى تلك المجموعة من الحكم، و أيدته في ذلك قوي سياسية مقدرة، واسموا الخطاب “إجراءات تصحيحية” ، في حين رفض حمدوك و (القحاتة) ذلك الخطاب و أسموه “انقلابًا” ، وكان حمدوك قد قبله ابتداءً في نوفمبر 2021 وعاد رئيسًا للوزراء، ولكنه سريعًا ما رفضه واستقال في يناير 2022.
سابعًا: ولا نريد هنا الدخول في أسباب ذلك التصرف الغريب من حمدوك، ولكننا نرى أنه يلزم السعودية البحث عن أسباب ذلك لأن تلك الأسباب قد تجعلها تعيد النظر في طلبها بعودة حمدوك للحكم.


