Popular Now

وجه الحقيقة | حكومة إدريس… بين الدولة و الفوضى .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

التنسيق الحكومي المتكامل ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسية فاعلة .. بقلم مستشار/ احمد حسن الفادني ـ باحث بمركز الخبراء العرب

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عودة الدولة…أم عودة الأشخاص ؟! .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

فترة حكم آبي أحمد لإثيوبيا الطموحات والتحديات والآمال والمعوقات للفترة 2018-2025م .. بقلم/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب الباحث المختص في الشأن الأفريقي

الحلقة التاسعة:
آبي أحمد وعلاقاته بالسودان، وتفاعله مع ثورة ديسمبر، وموازنة العلاقة ما بين المكون العسكري والمدني وموقفه من الحرب في السودان

تولّي آبي أحمد رئاسة الوزراء في إثيوبيا في أبريل 2018م، أولى العلاقات مع الجيران اهتماماً بالغاً لأهميتها الإستراتيجية لإثيوبيا في كل من النواحي السياسية، والإستراتيجية، والأمنية، الاقتصادية والاجتماعية، وتتصدر علاقاتها مع السودان في أهمية العلاقات وخاصة أن إثيوبيا في عهد الرئيس ملس زناوي 1991الي 2012م وقعت مع السودان أكثر من 60 اتفاقية شملت كل النواحي الحيوية، ووصلت العلاقات الأثيوبية مراحل متقدمة جداً، ولكن بعد تولي آبي أحمد رئاسة الوزراء تأرجحت هذه العلاقات من مرحلة الفتور إلى مرحلة التشكيك والاتهامات المتبادلة وحشد الجيوش. ولقياس مستوى العلاقات نستعرض زيارات رئيس الوزراء الأثيوبي السودان باعتبارها مؤشراً عاماً لتقييم العلاقات.
وقام آبي أحمد بعدد من الزيارات الرسمية إلى السودان، سواء في إطار تعزيز العلاقات الثنائية أو لحل قضايا علاقة أو الوساطة السياسية في الأزمات السودانية.
فيما يلي أبرز زياراته إلى السودان منذ توليه الحكم
🗓️ 1. الزيارة الأولى كانت في مايو 2018م
بعد أسابيع قليلة من توليه الحكم قام بالزيارة الأولي السودان، كانت أول زيارة رسمية خارجية تقريباً له إلى دولة عربية وأفريقية، هدفت إلى تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي.
و التقى الرئيس السوداني حينها عمر البشير، و كان الغرض بحث مشاريع الطاقة والربط الكهربائي بين الدولتين ومواصلة التعاون في ملف سد النهضة، و بحث الأمن الحدودي والتبادل التجاري إضافة للتأكيد على العلاقات التاريخية بين الشعبين.
🗓️ 2. الزيارة الثانية كانت يونيو 2019م
وجاءت بعد شهرين من خلع الرئيس البشير وأثناء الأزمة السياسية بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، وكان الهدف منها لعب دور وسيط بين العسكريين والمدنيين بعد فض اعتصام للقيادة العامة للقوات المسلحة.
التقى آبي أحمد الجنرال عبدالفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو (حميدتي) من جانب المجلس العسكري،
كما التقى قيادات من قوى إعلان الحرية والتغيير.
طرح مبادرة إثيوبية أفريقية مشتركة لتسوية الأزمة السياسية في السودان
ساهمت هذه الوساطة في الوصول إلى اتفاق تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين لاحقاً في أغسطس 2019م. وهذه الاتفاقية أسهمت في حصول آبي أحمد لجائزة نوبل للسلام العام 2018م.
🗓️ 3. الزيارة الثالثة أواخر 2020م وهي زيارة غير رسمية وسبقتها اتصالات مكثفة و واكبت اندلاع حرب تيغراي وظهور توترات حدودية بين السودان وإثيوبيا في والخلافات حول منطقة الفشقة.
جرت اتصالات وزيارات لوفود إثيوبية رفيعة المستوى إلى الخرطوم.
ارسل آبي أحمد رسائل للبرهان بخصوص التهدئة على الحدود، لكنه لم يكرر زيارة للسودان في تلك المرحلة بسبب تصاعد التوترات الداخلية في إقليم تغراي.
🗓️ 4. أما الزيارة الرابعة فكانت في ديسمبر 2021م وكانت زيارة خاطفة غير معلنة رسمياً بالكامل حيث افادت مصادر وسائل إعلام إثيوبية وسودانية لزيارة قصيرة وسرية لآبي أحمد إلى الخرطوم لبحث التطورات الحدودية، وكان الهدف منها احتواء الخلافات بعد اشتباكات الفشقة وإعادة تفعيل آليات الحوار الثنائي. وتنفيذ للاتفاقيات الحدودية.
اللقاءات: يُعتقد أنه التقى مسؤولين عسكريين سودانيين على رأسهم الجنرال البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي.
🗓️ 5. أما الفترة من (2022–2024م) لم تسجّل زيارات رسمية لآبي أحمد إلى الخرطوم، و يعزى الأمر إلى استمرار التوتر الحدودي، إضافة لانشغال السودان بأزماته الداخلية ومن ثم اندلاع الحرب في السودان في 15أبريل 2023م بين الجيش قوات والدعم السريع.
اكتفى آبي أحمد بإجراء تصريحات ومقابلات دبلوماسية من أديس أبابا، وأرسل مبعوثين خاصين بشأن الأزمة السودانية. وخلاصة الأمر أن علاقات إثيوبيا قد تدهورت بعد تولي آبي أحمد مقاليد الأمور ويعزى الأمر إلى أن الدولتين لم تكونا مستقرتين وعانت إثيوبيا من الصراع الداخلي مع إقليم تغراي، وحرب تغراي، والحرب مع فانو والخلافات في أرومو، إضافة لاندلاع ثورة ديسمبر في السودان والتي واكبت وصول آبي أحمد للسلطة، إضافة للتشكيك والمؤثرات إلاقليمية والدولية في عدم الاستقرار
والوصول أحياناً لحالات الاحتقان، ومن هنا يتضح لنا جلياً أن العلاقة الحميمة التي كانت بين الرئيسين ملس زناوي والبشير لن تعود، نحن أمام مرحلة جديدة، أما ما يخص إثيوبيا فهنالك قيادات من التغراي كانت
في فترة حكم رئيس الوزراء ملس زيناوي من عام 1991 حتى وفاته -2012م، برز عدد من القادة العسكريين والأمنيين الذين لعبوا أدواراً محورية في بناء الجيش الإثيوبي الحديث، وإدارة الملفات الأمنية والحروب في الداخل والخارج خصوصاً حرب إريتريا 1998–2000م، وحرب الصومال
وفيما يلي أبرز هؤلاء القادة:
🔹 أولاً: القادة العسكريون في الجيش الإثيوبي والمؤثرين في العلاقات مع السودان

1. الجنرال سامورا يونس (Samora Yunis)
– رئيس أركان الجيش الإثيوبي لفترة طويلة منذ 2001 تقريباً حتى 2018م
– من قومية التغراي، ومن أبرز القادة العسكريين في الجبهة الشعبية لتحرير تغراي (TPLF). وتربطه صلات قوية بالجيش السوداني وقادة الاستخبارات السودانية، وكان من الشخصيات اعتمد عليها مليس زناوي في إدارة ملف الجيش والتنسيق الخارجي خاصة مع السودان.
– قاد الجيش خلال حرب إريتريا وحملة الصومال ضد المحاكم الإسلامية 2006م ولكن الأمر لم يرضي الحكومةالسودانية آنذاك، وكان الضعط الأمريكي قوي على حكومة مليس زناوي.
2. الجنرال سياري ميكونن Seare Mekonnen
– ضابط بارز في قوات الدفاع الاثيوبية شارك في حرب إريتريا.
– تولى رئاسة الأركان بعد سامورا يونس في عهد آبي أحمد، لكنه كان من المقربين من ملس زيناوي.
– اغتيل في 2019.
3. الجنرال كينفي داغني (Kinfe Dagnew)
– من قادة جبهة تغراي، ورئيس المؤسسة الصناعية العسكرية الإثيوبية (METEC).
– لعب دوراً في تطوير الصناعات الدفاعية في فترة ملس.
– لاحقاً اتُّهم بالفساد بعد سقوط هيمنة التغراي في عهد آبي أحمد.
4. الجنرال تسادكان جبريتنساي (Tsadkan Gebretensae)
– رئيس أركان الجيش الإثيوبي خلال حرب إريتريا حتى 2001م.
– أحد العقول الاستراتيجية البارزة في الجيش.
– استقال بعد خلافات مع ملس، ثم عاد لاحقاً كمستشار عسكري لجبهة تغراي في حرب 2020–2022م ضد آبي أحمد.
5. الجنرال آبي تسيغاي (Abay Tsehaye)
– قيادي بارز في حزب جبهة تحرير تغراي، وكان له تأثير قوي على القرارات العسكرية والأمنية.
– شغل مناصب سياسية وأمنية عليا.
قُتل في حرب تغراي 2021.
🔹 ثانياً: قادة الأجهزة الأمنية والاستخبارات
1. غيتي أزازي (Gete Assefa)
– مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الإثيوبي.
– أحد أقوى الشخصيات في فترة ملس زيناوي، مسؤول عن الملفات الحساسة ومكافحة المعارضة.
– ظل في منصبه حتى بعد ملس، ثم اختفى بعد وصول آبي أحمد للحكم.
2. ورقينه جبيهو (Workneh Gebeyehu)
– شغل مناصب في وزارة الأمن ثم وزارة الخارجية.
– كان من المقربين من ملس زيناوي.
3. تسفاي أبرها (Tesfaye Abraha)
قائد ميداني مهم خلال حرب إريتريا، وعضو في قيادة الجبهة الثورية.
4. القائد د. سبحت نقا (Sebhat Nega)
– أحد مؤسسي جبهة تحرير تغراي، وكان العقل التنظيمي والسياسي الداعم للجيش والأمن.
– رغم أنه لم يكن قائداً في مؤسسات الدولة، إلا أنه صاحب نفوذ على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
– يعتبر الأب الروحي لجبهة تحرير شعب تغراي، ويطلق عليه (أباي نقا) أي بمعني الأب نقا، ويحمل شهادة الدكتورة ولم يتقلد أي منصب وظل وفيًا للسودان ومقدرًا مجهوداته، والتقيته في محاضرة ألقاها في أكاديمية الأمن العليا بضاحية (سوبا)، وتربطه علاقات قوية مع مسؤولين و أكاديميين وخبراء إستراتيجيين سودانيين.
🔹 ثالثاً: قيادات أخرى مؤثرة
1. أزيب مسفن (Azeb Mesfin)
– زوجة ملس زيناوي، عضوة برلمانية وقيادية في حزب الجبهة الشعبية للتغراي.
– كانت توصف بأنها صاحبة نفوذ كبير في التعيينات داخل المؤسسة الأمنية والاقتصادية. وارتبطت هي الأخرى بعلاقات مميزة مع السودان والعديد من القادة العسكريين والدبلوماسيين السودانيين.
2. ديبريتسيون جبريمايكل (Debretsion Gebremichael)
– مسؤول قطاع الاتصالات والاستخبارات التكنولوجية.
– نائب رئيس الوزراء لاحقاً ورئيس جبهة تغراي بعد ملس.
– جمع بين العمل الحزبي والاستخباري.
– وقاد الحرب ضد آبي أحمد ويعتبر من القيادات التي لها تأثير خاصة على العلاقات مع السودان كما له علاقات قوية بالقيادات الأمنية والاستخباراتية السودانية.
– آخر الدبلوماسيين الإثيوبيين الأكثر تأثيراً على العلاقات مع السودان.
1.القيادي الإثيوبي سيوم مسفن (Seyoum Mesfin) ويُعرف أحياناً في بعض الكتابات العربية بـ سيوم كيفن يُعد من أبرز الشخصيات الدبلوماسية والسياسية في تاريخ إثيوبيا الحديث، خصوصاً في فترة حكم الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية (EPRDF) بقيادة ملس زيناوي. وقد لعب دوراً محورياً في بناء السياسة الخارجية الإثيوبية الحديثة، وتطوير علاقات بلاده مع أفريقيا، والجوار الإقليمي، والسودان على وجه الخصوص.
فيما يلي توضيح لأبرز أدواره ومساهماته في تطوير العلاقات الإثيوبية مع العالم الخارجي
🔹 أولاً: دوره في تطوير العلاقات الأفريقية
1. تعزيز الدور الإثيوبي داخل الاتحاد الأفريقي:
– كان سيوم مسفن أحد المهندسين البارزين لفكرة جعل أديس أبابا مقراً للاتحاد الإفريقي بعد تحوله من منظمة الوحدة الإفريقية.
– سعى لتأكيد الريادة الإثيوبية في القارة، من خلال دعم الوساطات الأفريقية في النزاعات (مثل الصومال، وجنوب السودان والكونغو).
2. ترويج مبدأ “الأمن الجماعي الأفريقي”
– ساهم في تطوير مفهوم “الأمن الأفريقي المشترك” القائم على حلول أفريقية لمشكلات القارة.
– شارك في صياغة المواقف الأفريقية داخل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن قضايا السلم والأمن
3. دبلوماسية التنمية الأفريقية
– روّج لمشروعات البنية التحتية العابرة للحدود كالطرق، والسكك الحديدية، والطاقة لتعزيز الاندماج الاقتصادي الأفريقي.
🔹 ثانياً: دوره في العلاقات مع دول الجوار
1. العلاقات الإثيوبية الإريترية
كان سيوم مسفن وزيراً للخارجية أثناء الحرب الإثيوبية الإريترية 1998–2000م، وقاد وفد بلاده في مفاوضات السلام في الجزائر التي أنهت الحرب.
2. العلاقات مع كينيا وجيبوتي والصومال
– لعب دوراً مهماً في بناء تحالفات اقتصادية وأمنية مع كينيا وجيبوتي.
– دعم جهود تثبيت الحكومة الصومالية الانتقالية ضد الحركات المتطرفة، ضمن رؤية إثيوبية للأمن الإقليمي.
🔹 ثالثاً: دوره في العلاقات الإثيوبية-السودانية
1. ترسيخ العلاقات السياسية والاقتصادية:
– كان من أوائل الدبلوماسيين الذين سعوا إلى جعل العلاقات مع السودان تقوم على التعاون بدل التنافس، خاصة بعد اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في السودان.
– دعم إقامة مشروعات مشتركة على الحدود في مجالات الزراعة والتجارة والطاقة.
2. دور الوساطة والتنسيق الأمني:

– شارك في حوارات مشتركة حول أمن الحدود ومكافحة التهريب والحركات المسلحة.
– كان وسيطاً هادئاً في بعض الملفات بين الخرطوم وجنوب السودان، خاصة في سنوات ما قبل الانفصال.
3. بناء الثقة بين أديس أبابا والخرطوم:

– ساهم في بناء علاقة شخصية ومؤسسية بين ملس زيناوي والرئيس عمر البشير، ما مهّد لاحقاً للتنسيق السياسي في قضايا إقليمية مثل سد النهضة.
🔹 رابعاً: المناصب التي شغلها سيوم
– وزير خارجية إثيوبيا 1991–2010م أطول من تولى هذا المنصب في تاريخ البلاد الحديث.
– سفير إثيوبيا لدى الصين 2010–2017م حيث دعم توسيع الشراكة الإثيوبية الصينية في مشروعات البنية التحتية والطاقة.
– مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص إلى السودان وجنوب السودان بعد تقاعده، لعب دوراً في جهود السلام الأفريقية.
🔹 خامساً: إرثه وتأثيره على الإقليم
يُعتبر سيوم مسفن من مؤسسي الدبلوماسية الإثيوبية الحديثة.
ترك وراءه شبكة علاقات قوية داخل أفريقيا، جعلت من إثيوبيا لاعباً محورياً في القارة.
يُذكر دائماً بأنه من أكثر السياسيين الإثيوبيين توازناً في التعامل مع السودان والجوار.
🟩 2. السفير أبادي زلمو (Asghedom Abadi Zelemu)
فترة العمل: منتصف التسعينات تقريباً حتى أوائل الألفية الجديدة.
أبرز أدواره:
– عمل على تحسين العلاقات الثنائية بعد التوترات السياسية والعسكرية بين البلدين في التسعينات.
– ساهم في التنسيق حول قضايا الحدود والأمن الإقليمي.
– كان له حضور قوي في اللقاءات الإقليمية حول القرن الإفريقي.
عرف بعلاقاته الواسعة مع النخب السياسية والدبلوماسية في الخرطوم.
🟩 3. السفير دينا مفتي Dina Mufti
فترة العمل: أوائل ومنتصف الألفينات (2002–2008 تقريباً).
أبرز مجهوداته:
– دعم العلاقات السياسية والاقتصادية في فترة حكومة البشير وملس زناوي.
– أسس تعاوناً إعلامياً وثقافياً بين الخرطوم وأديس أبابا.
لاحقاً أصبح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية.
🟩 4. السفير محمود درير Mahmoud Dirir
فترة العمل: في أواخر حكم ملس زناوي وحتى بدايات حكومة هايلي مريام دسالين.
أبرز أدواره:
– دعم الحوار السياسي والتكامل الاقتصادي عبر لجنة التعاون المشتركة.
– ساهم في تسهيل مفاوضات سد النهضة الأولى مع السودان ومصر.
– معروف بخبرته في الوساطات الإقليمية، وشغل بعد ذلك مناصب رفيعة في الاتحاد الأفريقي.
🟩 5. السفير أزانيه بيزابه (Azanneh Bezabeh)
فترة العمل: تقريباً 2015–2018م.
أبرز أدواره:
– ركّز على التعاون الأمني وضبط الحدود بعد أحداث الفشقة.
– دعم مشاريع البنية التحتية والربط الكهربائي.
– عمل على تقريب وجهات النظر في ملف سد النهضة.
🟩 6. السفير شيملس كمال (Shimelis Kamal)
فترة العمل: في نهاية العقد الأول من الألفية 2008–2012م
أبرز أدواره التي قام بها:
– دعم اتفاقيات النقل والعبور التجاري بين البلدين.
– ركز على التعاون في مجالات التعليم والثقافة والإعلام.

ثانيًا: القادة المؤثرين من الجانب السوداني من قادة عسكرين و أمنيين

1.الجنرال الفاتح عروة وهو مؤسس جهاز أمن الدولة أيام الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري، وارتبط وقتئذ بالمخابرات الأمريكية CIA، واستعان به الرئيس البشير في ملفات هامة خاصة إثيوبيا والقرن الأفريقي، وظل وفياً بحكم الانتماء العسكري، ولعب دوراً بارزاً في اعتراف الحكومة الأمريكية بجبهة تحرير شعب تغراي وبتحالفها العسكري والسياسي والذي حكم إثيوبيا ما يقارب عقوداً ثلاثة، وله مكانة خاصة لدى قادة التغراي خاصة العسكريين والأمنيين.
2.الفريق أحمد الدابي مدير هيئة الاستخبارات العسكرية في الجيش السوداني.
3.الفريق أول ركن عبد الرحمن سر الختم:

– من مواليد ولاية الجزيرة، تخرّج من الكلية الحربية السودانية وتدرّج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة فريق أول، ونال ثقة الرئيس عمر البشير.

– شغل عدداً من المناصب القيادية في القوات المسلحة، منها قيادة بعض المناطق العسكرية.
– عُرف بانضباطه وشخصيته القوية وضابط استخبارات مميز ويجيد اللغة الإنجليزية، شارك في بعض العمليات العسكرية في جنوب السودان وشرق البلاد، خلال فترة الحرب عُيّن وزيراً للدفاع في عهد الرئيس عمر حسن أحمد البشير في تسعينيات القرن الماضي.
– تولّى منصب وزير الداخلية لفترة قصيرة.
– عُيّن والياً على ولاية الجزيرة حيث قاد جهوداً لتنشيط التنمية الزراعية والإدارية في الولاية.
– شغل منصب سفير السودان في القاهرة، و أديس أبابا وكان له دور في إدارة العلاقات السودانية مع دول الجوار -خاصة مصر وإثيوبيا- خصوصاً في الملفات الأمنية والسياسية والأمنية والإستراتيجية، كما عمل سابقا مفوضاً عاماً لشؤون العودة الطوعية وإعادة الإعمار في بعض مناطق السودان بعد الحروب.
– وكان يُعتبر من الشخصيات العسكرية التي تمزج بين الطابع الأمني والسياسي، وربطته صلات قوية بالمؤسسات العسكرية والدبلوماسية الإثيوبية.
🟥 ثانيًا: القادة الأمنيون السودانيون
الجهاز الأمني كان من أقوى أذرع النظام وتمتع بصلاحيات واسعة.
1. صلاح عبد الله (قوش) مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني لفترتين 2004 إلى 2009م ثم 2018م إلى 2019م، وكانت له ارتبطات أمنية قوية بالمخابرات الأمريكية CAI و علاقات أمنية قوية بالمخابرات الأثيوبية واعتمد علي خبراء ونافذين وملمين بالأحداث والمعلومات.
2. العقيد عثمان، ربطته علاقات قوية بالدولة الأثيوبية ومؤسساتها المدينة والعسكرية والأمنية، وأقام زمانًا طويلًا في أديس أبابا حيث كان يدير الكثير من الملفات الشائكة من هناك.
٣. الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، وهو من قادة جهاز الأمن المميزين، وتدرج في جهاز الأمن ويشغل الآن مدير جهاز الأمن، وله دراية وخبره نوعية في إدارة ملفات الجوار الأفريقي ويحيط نفسه بخبراء إستراتيجيين وأكاديميين.
٤. والفريق خلف الله ابراهيم يعد من الخبرات الأمنية والإستراتيجية في القرن الأفريقي، وشغل منصب نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني وتربطه صلات قوية مع القيادات الإثيوبية وشبكة الباحثين والخبراء.
٥. اللواء طارق محمد أحمد ويمتلك عقلًا راحجًا وإمكانيات لغوية وملكات استخباراتية ومعلومات وفيرة وعلاقاته مميزة مع القادة الإثيوبيين.
🟦 ثالثًا: القادة السياسيون و الدبلوماسيون الذين أسهموا في تطوير العلاقات السودانية في فترة حكم الرئيسين ملس زناوي وعمر البشير:
1 مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية 1998– 2005م ثم مستشار الرئيس للشؤون الخارجية ونجح في إعادة العلاقات بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك.
2. السفير اللواء عثمان السيد أحد أبرز وأهم سفراء السودان لدى إثيوبيا، حيث عمل مسؤولًا سابقاً للأمن الخارجي السوداني في الثمانينات إبان حكم الرئيس جعفر نميري1969 إلى 1985م، وتولّى مع رفيقه الفريق الفاتح عروة مهمّات في السلك الدبلوماسي السوداني، من بينها تمثيل السودان لدى جمهورية إثيوبيا.حوالي 13 عامًا فترة توتر العلاقات مع إثيوبيا وكان الرئيس ملس زناوي يطلق عليه (عم عثمان) عمل أيضاً في جهاز الأمن الخارجي في السودان، وكان له دور في القضايا الإقليمية، خاصة في منطقة القرن الأفريقي.
وكان مديرًا لمركز دراسات الشرق التوسط وأفريقيا بالخرطوم، وكان ملتقى للباحثين والخبراء، وشغل منصب رئيس جمعية الصداقة السودانية الإثيوبية حتي وفاته في مايو 2025م.
ومن خلال استعراضنا لعلاقات آبي أحمد بالسودان يمكننا أن نلخص الأمر في الآتي:
1. أن الرئيس آبي أحمد رغم أفكاره اللبيرالية كان براغماتيًا يحاول أن يحقق أهدافه بكل الوسائل.
2. إن العلاقات مع السودان كانت متأرجحة بسبب عدم الاستقرار في إثيوبيا ثم السودان.
3. إن الملفات الشائكة كمياه النيل وسد النهضة والذي حاول آبي أحمد أن يستخدمه مغازلة لإسرائيل وحلفاءها الغربيين ضد مصر والسودان، وإن مصر والسودان بإمكانهم التأثير على أمن واستقرار إثيوبيا بواسطة والقوميات المسلمة في إثيوبيا وتهديد الأمن الداخلي لإثيوبيا.
4.إدارة علاقات متشابكة مثل العلاقات الإثيوبية السودانية تحتاج إلى مؤسسات راسخة وشخصيات محورية في كل المجالات العسكرية، والأمنية والإستراتيجية، إضافة للدعم الأكاديمي لدعم القرار ومراكز بحوث علمية و ورش ومؤتمرات لمناقشة القضايا العالقة مثل ملف حياة النيل، وسد النهضة ومنطقة الفشقة لحلها.
المزايدات السياسية والتدخلات الخارجية وخصوصًا أن إثيوبيا ضعيفة في بنيتها القومية يليها السودان أقل ضعفًا، أما مصر فدولة متماسكة ونقطة ضعفها هي حياة النيل لذالك يجب الاتفاق.
5.الاتفاق يعني الكثير للدول الثلاث، إثيوبيا بنت سد النهضة على بعد 60 كيلومتر من الحدود مع السودان فهو يُعد أكبر مشروع نفذته إثيوبيا بعد الاستقلال، فلولا التعاون لما وقعت مصر والسودان على الاتفاق، ولولا المناقشات الأكاديمية لما تم تنفيذ الاتفاق وإنشاء السودان سد مروي وتعلية الروصيرص وسيتيت، لذلك استعراضنا جهود شخصيات في تطوير العلاقات، و إبعاد الشخصيات المؤثرة يهدد مستقبل العلاقات وقد يقود الأمر إلى صراعات وتدمير ما تم بنيانه.
bshair057@gm
ail.com

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | مشروع الجزيرة الجديد.. فرصة لهندسة التنمية .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5795 .. تابع سد النهضة ( 1143 ): طامة مائية كبرى على السودان إن صح ما ورد في الفيديو !!!!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *