Popular Now

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية | حين تُقصى الكفاءة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

قراءة وتوصيف .. حاشاه .. لا كسلان ولا حاسد .. بقلم/ أحمد الزبير محجوب

• الشعب السوداني موصوف ظلماً من أبنائه قبل الغير بتفشي الكسل والحسد فيه بناءً على حيثيات فطيرة.

• نبدأ بتفنيد دعوى الكسل:

1. بينما تساهم (الزراعة المروية) بحوالي 8% من الناتج المحلى بزراعة حوالى 5 مليون فدان، وبذات النسبة يساهم كبار المستثمرين بزراعة حوالى 20 مليون فدان (زراعة مطرية آلية) نجد صغار المزارعين  يزرعون ما لا يقل عن 15 مليون فدان (زراعة مطرية تقليدية) مساهمين بحوالي 20% من الناتج المحلى!!

2. زراعة 15 مليون فدان اعتماداً على الأيدي العاملة جهد مقدر ينفى تهمة (الكسل) ، كما أن قلة الإنتاجية لا تعود إلى تقصير من المزارع، بل يتحمل وزرها الذي لم يوفر بذور محسنة وآليات صغيرة يدوية لكل المراحل وملّكها لهم بشروط ميسرة وبضمانات اجتماعية لا مالية.

3. أشقاؤنا المصريون دائماً ما يبادرون بسؤال استنكاري: (أرضكم زي البسكويت ، ما بتزرعوش ليه؟!) فأجيبهم : في الحقيقة نحن نزرع ما لا يقل عن أربعة أضعاف ما تزرعونه (زرعنا لا يقل عن 40 مليون فدان وزرعهم أقل من 10 مليون فدان)و لولا الحصار الاقتصادي و(المائي) لضاعفنا المساحات والمواسم.

4. إذا نظرنا إلى الرعاة وملاك الحيوان كمديري مشاريع استثمارية ناجحة، يضاعفون أصولهم بأقل التكاليف بمعزلٍ عن تآكل رؤوس الأموال، ويحققون للدولة عائد صادر لا يقل عن مليار دولار ببيع فوائضهم لتوفير ما يلزمهم (والساخرون جهلاً يعايرونهم بإنتاج هولندا من الألبان، بينما هؤلاء يتركون اللبن لتربية العجول التي إما ستصبح أصلاً إضافياً أو ستباع بأضعاف قيمة اللبن) ثم نظرنا إلى الجهد المقدر لتربية (ما لا يقل عن مائة مليون رأس) بالمقارنة مع جهود الشركات الاستثمارية الكبيرة و التي (تقوم وتقع) لتربية 5 ألف رأس!! لحكمنا ببراءة السوداني من الكسل ، ولبادرنا بتخصيص قوات حماية الثروتين (الحيوانية والزراعية) بحيث لا يحتاج أحد إلى سلاح ناري أو أبيض، و لوفرنا مصادر طاقة شمسية متحركة وشبكات اتصال قوية للتربية والتعليم من على البعد، ولتصنيع فوائض الألبان و الصناعات البسيطة المناسبة.

5. يستوعب القطاعين (الزراعي والحيواني) 90% من الشعب السوداني الذي كان يتمتع بعيشةٍ رغدةٍ هنية، قطوف حاجاته دانية، في ظل تدبير عبقري: يشيد منزله في ساعات بنفير، ويصنع أدواته و أوانيه، ويؤمِّن غذاءه من حقله وطيوره ومواشيه، آمن في سربه، معافى في جسده، عنده قوت عامه (لا يومه فقط) ومن بعد ذلك لديه الكثير من نعمة (الفراغ) فيملأه بكل نشاط صلةً للأرحام وحضوراً للمناسبات الاجتماعية والتسامر مع الإخوان على الأرض متقابلين.

6. وخلال الحرب الشرسة ضد الطائفية أخرج الحزب الشيوعي جنى (الهامش) من قمقمه، فكفر الأبناء بنعم حياتهم، فتمردوا على الآباء ثم على الإدارات الأهلية ثم على الدولة ومركزها.

7. وبتكتيك انتخابي أناني، هجر حزب الأمة مئات الآلاف من عضويته وأسكنهم في مواطن بديلة للفوز بدوائر أكثر، مسبباً تعقيدات وأزمات بالمواقع التي هجروها و بالتي سكنوها.

8. واستورد الحزب الاتحادي أتباعه الإريتريين وجنّسهم.

9. وبذات التكتيك الأناني، استجلب الإنقاذ عضويته من الولايات لإحكام السيطرة الانتخابية على العاصمة، بادعاء أن من حكم الخرطوم فقد حكم السودان، فأحيا من حيث لا يدرى فرية الشيوعيين بضرورة التمرد على المركز.

10. فأستبدل الناس نظامهم الإنتاجي بنظام المركز الاستهلاكي فأختل الميزان التجاري وتهاوى الجنيه، ولم يتبق إلا النظام الاجتماعي الذي كان في ظل الإنتاج تمتعاً مستحقاً، فصار في ظل الاستهلاك إسرافاً وتبطلًا.

• ونختم بتفنيد دعوى الحسد:

أ. بغض النظر عن الخلط بين (الحسد، والعين والسحر) وحقيقة كلٍ منها، كيف يجتمع الحسد مع الكرم في جوف إنسان؟!! والسوداني اشتهر بالإيثار فوق الكرم، فكيف يعقل أن يتمنى زوال نعمةٍ من أحد وهو يؤثره بما لديه متنعماً عليه؟!

ب. أتراهم يسارعون مستنفرين فداءً لوطنهم ومواطنيهم بلا فرز وفى قلوبهم ذرة من حسد ؟! بالطبع كلا.

ج. حتى المتفازعين على الباطل يصدق عليهم الغرر والعنصرية والحماقة والإجرام ، أما الحسد فلا.

د. غرس فينا المحتل الإنجليزي الخبيث بذرة دعوى الحسد، فأثمرت:

1. تسيباً في الخدمة المدنية (إذ باتت تقارير الأداء والسلوك عاطلة لخشية كاتبيها من الاتهام بالحسد).

2. وجفاءً اجتماعياً (إذ لا مبادرة بنصيحة خشية الاتهام بالحسد ، ولا طلب لنصيحة بظن أن الغالب حاسد).

• السوداني الذي يفرح بمعارفه متيقناً من كونهم رصيد داعم له عند الحاجة، والذي يصف قريبه: (هو أخي، جده زوج بنت خالة جدي) !! والذي يفتخر ويكاثر بهم من المحال أن يتصف بالحسد.

المقالة السابقة

جذور و أوراق .. لتعارفوا .. دعوة للتلاقي في حدائق التنوع الثقافي .. بقلم/ موفق عبدالرحمن محمد

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5714 بتاريخ 11 سبتمبر 2025 .. النخب السياسية تعلم بحقوق المواطنين ولكنها لن تعطيها لهم إلا إذا تحقق مطلوبان

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *